الاحتلال يدعم عصابات المستوطنين لتسريع تهويد حي سلوان

تم نشره في السبت 12 آذار / مارس 2016. 01:00 صباحاً
  • مستوطنون متطرفون يقتحمون المسجد الأقصى- أرشيفية

برهوم جرايسي

الناصرة - كشف تقرير إسرائيلي صدر أمس، عن تعاون وثيق بين عصابات المستوطنين والحكومة في قضية تهويد حي سلوان المقدسي، وقال التقرير إن إجراءات التسريع من قبل المستوطنين تحظى بدعم وافر من الحكومة، وتحديدا في محاولة تهويد الجزء الأقرب إلى الحرم القدسي الشريف، وأن محاكم الاحتلال تنظر في دعاوى قدمها الارهابيون المستوطنون، لاقتلاع نحو 78 عائلة فلسطينية من بيوتها، بهدف زرع عائلات استيطانية إرهابيا في قلب الحي.
ويتركز الهجوم على حي سلوان المقدسي، من ذراعين لحكومة الاحتلال: عصابة "إلعاد"، المختصة بالحفريات من الحي وصولا الى أنفاق تحت الحرم، وهي تسعى لإقامة "متنزه" للمستوطنين على أنقاض البيوت العربية في الحي. والعصابة الارهابية الثانية هي "عطيرت كوهنيم"، المختصة اكثر بالاستيلاء على البيوت والعقارات الفلسطينية، ومن ثم استيطانها.
وقالت صحيفة "هآرتس" أمس، إن عصابة "عطيرت كوهنيم" قدمت قبل أيام قليلة ست دعاوى قضائية أمام محاكم الاحتلال لإخلاء 27 عائلة من منازلها، اضافة الى دعاوى سابقة ما تزال محاكم الاحتلال تتداول بها، تهدف الى اقتلاع 51 عائلة فلسطينية أخرى من منازلها في الحي المنكوب: سلوان، وكل هذه العائلات تقطن في المنطقة المعروفة باسم "بطن الهوى".
وتزعم عصابات المستوطنين، أن الأراضي التي تقيم عليها البيوت الفلسطينية، كانت مملوكة ليهود في نهاية القرن التاسع عشر. بينما يؤكد الفلسطينيون أن آباءهم اشتروا هذه البيوت منذ مطلع القرن العشرين، وترفض محاكم الاحتلال الاعتراف بالأوراق الثبوتية التي بحوزة العائلات الفلسطينية، وتساند مزاعم عصابات المستوطنين، على الرغم من أن الأسماء اليهودية المزعوم امتلاكها للأراضي في القرن التاسع عشر، لا يوجد لها ورثة. و"قبلت" محاكم الاحتلال لعصابات المستوطنين، أن تكون هي المالكة لهذه الاراضي، بعد أن أيد المطلب ما يسمى "حارس أملاك الغائبين" في سلطات الاحتلال.
من جهة أخرى، فقد استعرضت الصحيفة تكلفة الحراسة لكل عائلة مستوطنين في الأحياء الفلسطينية المحيطة بالبلدة القديمة في القدس المحتلة، إذ حسب التقديرات فإن كلفة حراسة كل عائلة واحدة تصل سنويا إلى ما يعادل 255 ألف دولار، تدفعها حكومة الاحتلال. ويستدل مما نشرته الصحيفة، أنه حتى الآن توجد 84 عائلة مستوطنين في أحياء سلوان والشيخ جراح وجبل الزيتون، ورأس العامود. وتقول الصحيفة، إن الحراسة مشددة على كل واحدة من عائلات المستوطنين، بزعم أنهم يتعرضون باستمرار لرشق بالحجارة، واطلاق المفرقعات والزجاجات الحارقة تجاه بيوت المستوطنين وسياراتهم، وهم لا يستطيعون الدخول والخروج من بيوتهم بشكل حر.

التعليق