فريز: النمو المستدام والاهتمام بالشركات الصغيرة والمتوسطة أولوية وطنية

تم نشره في الأحد 13 آذار / مارس 2016. 01:00 صباحاً
  • فريز (يسار) يتحدث خلال الورشة التي نظمتها السفارة الايطالية في عمان - (بترا)

عمان - الغد- أكد محافظ البنك المركزي الأردني الدكتور زياد فريز ان تحقيق النمو الاقتصادي المستدام وتمكين الشركات الصغيرة والمتوسطة من الأولويات الوطنية والتي نعمل جميعا على تحقيقها.
واستعرض فريز في الورشة التي نظمتها السفارة الايطالية في عمان بالتعاون مع البنك الأوروبي لإعادة الاعمار والتنمية والبنك المركزي الأردني وجمعية البنوك في الأردن وكريف الأردن، واقع التمويل للشركات الصغيرة والمتوسطة في الأردن وجهود الحكومة والبنك المركزي في تمكينها من الوصول إلى مصادر التمويل.
وبين أن أبرز الصعوبات التي تواجه هذه الشركات هي توفير الضمانات ونقص المعلومات الائتمانية وعدم الالمام الكافي من إدارة البنوك لهذا النوع من التمويل، منوها بأن الحكومة والبنك المركزي عملا على تسهيل مهمة التمويل لهذه الشركات من خلال برامج تمويل بالتعاون مع مانحين دوليين وتأسيس شركة الاستعلام الائتماني وصندوق وطني لتمويل الشركات الناشئة وصندوق آخر لضمان هذه القروض.
وأكد خبراء مصرفيون أهمية تمكين الشركات الصغيرة والمتوسطة والناشئة من الوصول إلى مصادر التمويل لدورها في الاقتصاد الوطني من ناحية تحقيق النمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل، منوهين بأهمية البناء على التجربة الأردنية في تمويل هذه الشركات بمحاكاة التجربة الإيطالية في هذا المجال.
ولفت في بيان أصدره المنظمون أمس إلى أهمية هذا الحجم من الشركات في الاقتصاد الوطني والتي تمثل حوالي 95 بالمائة وتلعب دورا حيويا في دعم النمو الاقتصادي ومكافحة الفقر والبطالة، ولاسيما انها تسهم في توظيف نحو 70 % من القوى العاملة في القطاع الخاص في السوق وتسهم في حوالي 40 % من الناتج المحلي الإجمالي.
وناقش المشاركون النموذج الايطالي في تمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة وقصص نجاح عديدة في هذا المجال، ودورها في تحقيق النمو وسبل تعزيز تمويل هذه الشركات.
وقال السفير الايطالي في عمان جيوفاني براوزن، إن تعزيز قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة في الأردن من خلال توسيع فرص الحصول على التمويل يعد ركنا اساسيا في استراتيجية التنمية الأردنية.
واشار إلى التجربة الايطالية في مجال تمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة، مضيفا " مثل حالة الأردن فإن النظام الإيطالي يعتمد كثيرا على الشركات الصغيرة والمتوسطة والتي تشكل نحو 90 بالمائة من الاقتصاد الإيطالي وتلعب دورا حيويا في النمو الاقتصادي والعملية التنموية للبلاد".
ولفت إلى أن العلاقات الأردنية الإيطالية تعتمد كثيرا على الصادرات وتبلغ سنويا نحو 600 مليون يورو وتشمل الصادرات الإيطالية إلى الأردن المولدات الكهربائية والمنتجات البترولية والمجوهرات، فيما تشمل الصادرات الأردنية إلى إيطاليا الذهب والمجوهرات والالمنيوم والأسمدة الكيماوية الخام والمصنعة والمنسوجات.
وأكد أن التشابه الاقتصادي بين البلدين مع العلاقات السياسية المميزة، تشجع المجتمع الإيطالي على دعم الأردن وهو ما تم تأكيده خلال مؤتمر لندن، حيث أعلنت إيطاليا عن دعم مقداره 400 مليون دولار للأردن ولبنان استجابة للتحديات التي تواجه هذين البلدين في التعامل مع أزمة اللاجئين السوريين، إلى جانب الدعم الفني والتقني والمالي.
من جانبه، قال رئيس مجلس إدارة جمعية البنوك في الأردن، موسى شحادة، إن الاقتصاد الأردني عانى خلال السنوات الأخيرة من مجموعة من الضغوط والتحديات، والتي جاءت كمحصلة للنزاعات والاضطرابات السياسية والأمنية التي تشهدها المنطقة العربية، وخصوصا في الدول المحيطة، وهو ما شكل ضغوطا على موارد المملكة المحدودة، وأرهق البينة التحتية للاقتصاد الوطني وعرقلة مسيرة التنمية الاقتصادية ككل، بما في ذلك قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة.
واضاف أن هذه الظروف والأعباء الاستثنائية جعلت الحاجة أكبر لبرامج استثمارية استثنائية في الأردن من قبل المجتمع الدولي، لتمكنه من متابعة مهامه ومسؤولياته من ناحية وتحقيق النمو الاقتصادي من ناحية أخرى وهو ما يتطلب المزيد من برامج التمويل الميسر وبرامج الضمان الموجهة لتسهيل وصول الشركات الصغيرة والمتوسطة للتمويل، التي تعاني من ضعف في الوصول إلى مصادر التمويل حيث لا تتجاوز ما نسبته 9 بالمائة من إجمالي التسهيلات في أحسن الأحوال.
بدوره، قال المدير الإقليمي لمؤسسة التمويل الدولية الدكتور أحمد عتيقة "إن دعم الشركات الناشئة والصغيرة والمتوسطة للوصول إلى مصادر التمويل يعد من الاستراتيجيات التي تركز على المؤسسة في الأردن، وهو ما يشمل دعما شاملا لتحسين البيئة التنظيمية والقانونية للوصول إلى التمويل "، موضحا أن ذلك يشمل أيضا تقديم قروض لهذه الشركات واستشارات في هذا المجال للبنوك والمؤسسات المالية عير البنكية في المملكة.
وقالت رئيسة مكتب البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، هايكة هامغارت، إن الوصول إلى مصادر التمويل للشركات الصغيرة والمتوسطة يشكل اهتماما استراتيجيا للبنك الذي ينظر لهذا القطاع على أنه العمود الفقري لأي اقتصاد.
وأضافت أن المشروعات الصغيرة في الأردن تشكل أغلبية في الاقتصاد الأردني وتعد من أكبر المساهمين في خلق فرص العمل وتحقيق النمو الاقتصادي الشامل.
من جانبه، أكد مدير عام جمعية البنوك في الأردن، الدكتور عدلي قندح، أن أهمية الورشة تكمن في جمعها الأطراف المحلية والدولية المعنية بتمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة، من البنوك والمنظمين، البنك المركزي الأردني، والجهات المانحة الدولية والإقليمية ممثلي الشركات من غرفة التجارة وغرف الصناعة.
وأضاف أنها عرضت أمام الشركاء قصص النجاح وأدوات التمويل ورفع هذا الموضوع على سلم الأولوية ووضع أهداف سنوية لزيادة حجم التمويل لهذا النوع من الشركات مقارنة بحجم التمويل الكلي. - (بترا)

التعليق