ألمانيا: هل بدأ خطر المهاجرين بالتغلغل؟

تم نشره في الأربعاء 16 آذار / مارس 2016. 12:00 صباحاً

إسرائيل هيوم

د. افرايم هراره  15/3/2016

الانتخابات التي جرت أول من أمس في ثلاث مناطق في ألمانيا أظهرت نجاح حزب اليمين "البديل لألمانيا" الذي دخل الى البرلمانات المناطقية مع 11 – 23 في المائة من الأصوات. حزب انغيلا ميركل لم ينجح في تسجيل الانتصار في أي منطقة من هذه المناطق. وهذه الهزيمة جاءت في أعقاب سياستها نحو اللاجئين المسلمين: المستشارة وافقت على استيعاب أكثر من مليون لاجئ في السنة الماضية. وهذا خلافا لرغبة الكثير من الألمان. هل هذه المخاوف الالمانية مبررة أم أن الحديث يدور عن كراهية الاغيار من الماضي؟.
صحيح أن الاغلبية الساحقة من اللاجئين تصل الى غرب اوروبا لسببين رئيسين: الوضع الاقتصادي الصعب مثل المهاجرين من البوسنة أو الهرب من الحروب الفظيعة مثل المهاجرين من سورية. هؤلاء وأولئك يصلون مع مواقفهم حول الأمور المختلفة وخصوصا بالنسبة لمكانة المرأة، لا سيما المرأة الغربية. وقد وجد هذا الأمر تعبيره في نهاية 2015 في موجة من مئات الاعتداءات الجنسية في مدينة كالن ومدن اخرى في ارجاء المانيا. محاولات السلطات اخفاء هذه الاحداث زادت من غضب وصدمة الألمان. ايضا اغلبية المسلمين المتواجدين منذ فترة في المانيا يتبنون مواقف متطرفة. الاستطلاع الذي أجراه معهد معروف يمول من البرلمان الالماني في 2013 أظهر أنه بالنسبة لثلثي الالمان فان من هم من اصل تركي أو مغربي يعتبرون أن قوانين الشريعة أهم من قوانين الدولة، وأن 75 في المائة منهم يعتقدون أنه يوجد تفسير واحد فقط للقرآن.
اضافة الى ذلك، فإن حركة الاخوان المسلمين تعتبر هؤلاء المهاجرين الاساس لاحتلال اوروبا، حسب أقوال زعيمهم الروحي الشيخ القرضاوي. واذا كان الاسلام قد فشل في ذلك في الماضي فهذه المرة ستكون الهجرة الجماعية والدعوة الى الاسلام ناجحة في احتلال اوروبا. الأطر التعليمية التي بنتها حركة الاخوان في اوروبا تشكل الاساس لنشر هذا الموقف في اوساط المسلمين في القارة. والاصعب من ذلك هو أن الدول الاسلامية تسعى ايضا الى ادخال الارهابيين مع موجات الهجرة الكبيرة. قائد اليوروفول، وهي الوكالة التي تنسق بين الشرطة في اوروبا، قال مؤخرا إن هناك بين 2500 – 5000 مجاهد دخلوا الى اوروبا في 2015. وهؤلاء سينفذون عمليات في اوروبا من اجل زرع الرعب في اوساط الاوروبيين حيث يستسلموا ويقبلوا نظام الاسلام.
ليس غريبا أن الكثير من الالمان يبدون عدم الرضى من سياسة ميركل. وقد قاموا بمعاقبة حزبها في الانتخابات الاخيرة. ومع ذلك ميركل ترفض تغيير نهجها كما طلب منها اعضاء من الحزب. ويبدو أنه بعد الهزيمة التي تلقتها في بداية الاسبوع ستضطر الى تغيير سياستها ولو بشكل جزئي تجاه الهجرة. ولأنه ليس هناك فرصة لعودة المهاجرين الى اوطانهم فان الاهتمام العميق وتعليم مبادئ الديمقراطية والقيم الغربية عن الاحترام المتبادل والمساواة بين الاجناس والحرية الدينية وغيرها، هي التي ستؤدي الى استيعاب ملايين المسلمين في اوروبا بنجاح. ومن المشكوك فيه أن تكون لدى الحكومات الجرأة على فعل ذلك.

التعليق