الزرقاء: شكاوى من تردي النقل العام في مدينة الشرق

تم نشره في الخميس 17 آذار / مارس 2016. 01:00 صباحاً

حسان التميمي

الزرقاء-  يعاني سكان مدينة خادم الحرمين الملك عبدالله بن عبد العزيز (الشرق) في الزرقاء من تردي خدمات النقل العام من وإلى الزرقاء، ما يربك حياتهم.
 ويوضح سكان في المدينة التي مضى على إشغالها 8 سنوات ويقطنها اكثر من 5 آلاف نسمة، إنهم أمام خيارين؛ إما الانتظار لساعات قبل وصول الحافلة التي تقلهم إلى وسط الزرقاء، يقضونها بالمسير على الاقدام، أو الاستعانة بـ"فاعلي الخير" من سائقي المركبات الخاصة، وطلب توصيلة الى اقرب مكان أو مفترق طرق.
 ورغم منح حافلتين حق العمل على نقل ركاب المدينة من وإلى مجمع الزرقاء، إلا أنهما لا تعملان بـ"مزاجية السائق والكنترول" وفقا لسكان، أكدوا أن المشكلة تتفاقم في العطل الرسمية، حيث تتوقف الحافلتان عن العمل نهائيا.
 ويطالب السكان بإعادة النظر في منح رخص تلك الحافلات وإلزام سائقي الحافلتين بالوصول إلى نهاية الخط إضافة إلى تعزيز واستحداث خطوط نقل جديدة لتخفيف أزمة المواصلات في المدينة.
 وتقول إحدى الساكنات في المدينة وهي حلا أحمد، إن تردي خدمة النقل العام رتب على مستخدمي هذا الخط أعباء جديدة، وتركهم عرضة لاستغلال بعض سائقي التاكسي، موضحة أنها أضحت تضطر إلى الخروج من منزلها مبكرا للتغلب على أزمة الركوب ومشكلة التأخير اليومي عن الجامعة.
كذلك يشكو أحد السكان، وهو أيمن عمران، من عدم توفر حافلتين لسكان المدينة والتي "لا يمتلك الجميع فيها مركبة خاصة"، مضيفا أنه يعاني الأمرّين أثناء ذهابه إلى عمله صباحا أو العودة مساء جراء التزاحم الشديد بسبب عدم وجود حافلات نقل كافية.
 ويؤكد انه ونتيجة تعرضه المستمر للتأخير عن العمل، يضطر للخروج من المنزل قبل 40 دقيقة في بعض الأيام للوصول إلى وسط المدينة.
ويقول حسين عبدالرحيم، إنه "اضطر بعد عامين من المعاناة مع مزاجية سائقي الحافلات بالانطلاق والعودة إلى الاتفاق مع سائق تاكسي للحضور إلى منزله ودفع الأجرة مضاعفة وهو أمر يشكل عبئا ماديا ثقيلا".
ويقول أحد السكان، إن معاناة المواطنين في وسائل المواصلات باتت أمرا طبيعيا لسكان المدينة لاسيما سكان الأحياء البعيدة عن منطقة الوسط التجاري، مضيفا "أن أزمة المواصلات يمكن التغلب عليها بقليل من التنظيم لكن المشكلة تكمن في تصرفات بعض السائقين و"الكونترولية " وهي شكوى تكاد تتكرر في كل احياء المدينة.
وطالب باستحداث رخص خطوط جديدة لتخفيف أزمة المواصلات وإلزام السائقين بالانطلاق دون الحاجة إلى تكديس الحافلة بالركاب.
وتشير إحدى الساكنات، وهي هناء محمد، إلى أن تردي النقل العام يجعل ذهابهم من وإلى أعمالهم أمرا بالغ الصعوبة ويرتب عليهم كلفا مالية باهظة لاضطرارهم لاستخدام التاكسي أو السيارات الخاصة التي تعمل بالأجرة.
في الجهة المقابلة، مصدر في هيئة تنظيم قطاع النقل البري، قال إن الهيئة عززت الخط الذي تعمل عليه الحافلتان، بحافلتين إضافيتين قابلات للزيادة، غير أن العديد من مالكي الحافلات لا يرغبون بالعمل ضمن مسار الخط، لأنه غير مجد بسبب قلة عدد الركاب.

التعليق