أنجلينا جولي: إنسانية تطوق مخيمات اللجوء في العالم

تم نشره في السبت 19 آذار / مارس 2016. 12:00 صباحاً
  • جانب من زيارات النجمة أنجلينا جولي للاجئين في دول العالم - (أرشيفية)
  • جانب من زيارات النجمة أنجلينا جولي للاجئين في دول العالم - (أرشيفية)
  • جانب من زيارات النجمة أنجلينا جولي للاجئين في دول العالم - (أرشيفية)
  • جانب من زيارات النجمة أنجلينا جولي للاجئين في دول العالم - (أرشيفية)

مجد جابر

عمان- لم تمنع شهرة النجمة الأميركية أنجلينا جولي الهوليوودية ولا الأضواء السينمائية، من أن تسخر كل طاقاتها نحو رسالة سامية تحارب بها الفقر والجوع والمرض الذي يضرب الأبرياء في كل بقاع العالم.
تركت انجلينا خلفها النجومية والشهرة وتجردت من كل الأقنعة، وركزت في اتجاه واحد، وهو العمل الخيري الإنساني، لتمد يدها بكل ما لديها من قوة لترسم الضحكة ولتساهم بتأمين بيئة صحية وتعليما جيدا للمضطهدين حول العالم وضحايا الحروب واللاجئين.
ومن أبرز ما قالته أنجلينا في هذا الشأن على حسابها الخاص على (تويتر) "من بعد أولادي، أجمل هبة هي قضاء الوقت مع اللاجئين والمحتاجين حول العالم، إنه أعظم درس تلقيته على الإطلاق".
بدأت أنجلينا جولي عملها الإنساني في العام 2003 من خلال زيارتها إلى كمبوديا، التي قامت بها من أجل تصويرها لأحد مشاهد فيلمها "لارا كروفت"، لتتفاجأ بحجم المعاناة والفقر المدقع الذي يعيشه الناس هناك، ومن هنا بدأت رحلتها نحو العمل الإنساني والخيري.
فكانت نقطة البداية بزيارة أماكن الحروب في العالم واهتمامها بضحاياها، فكانت الدول الأكثر نصيباً من حملتها هذه هي؛ العراق، السودان، أفغانستان، الصومال، كمبوديا ودول عدة في غرب أفريقيا.
أصبحت أنجلينا سفيرة النوايا الحسنة للمفوضية السامية للاجئين التابعة للأمم المتحدة والذي من خلاله سهل مهماتها وقامت على إثره بزيارة الكثير من البلدان المنكوبة، والاطلاع على أحوالهم ومساعدتهم بكل ما يحتاجونه.
خصصت من حسابها الشخصي مبالغ كبيرة للعمل الإنساني، وتبرعت بالكثير من الأموال لصالح المنظمات والهيئات مثل؛ منظمة الطفل العالمي ومنظمة أطباء بلا حدود، ومنكوبي دارفور في السودان، ومنظمة غلوبال ايدز أليانس، ومؤسسة دانيال بيرل، فكانت تلك المساعدات تتم إما عن طريق الأموال أو عن طريق إرسال الأطعمة والأدوية حسب كل بلد وظرفه وما يلائمه.
وكانت تصر على دفع نفقات سفرها كلها من مالها الخاص، وقد عمدت مؤخرا إلى بيع قسم كبير من مجوهراتها لتمويل مشاريع عديدة في مجال دعم المرأة في أفغانستان، وافتتاح المدارس الخاصة للفتيات هناك، إلى جانب أنها تخصص ثلث دخلها من الأفلام السينمائية لصالح الأعمال الإنسانية.
ولم يكن التوجه الخيري والإنساني مجرد عمل فقط بالنسبة لإنجلينا جولي، فقد انعكس ذلك منذ البداية على عائلتها التي تتكون من سبعة أبناء أربعة منهم بالتبني، وهم؛ من كمبوديا، أثيوبيا، فيتنام، والأخير من سورية والذي تبنته من مخيم للاجئين السوريين في تركيا.
كما وقامت وزوجها براد بيت وهما الثنائي المشهور جداً في هوليوود، والذي أطلق عليهم لقب "برنجلينا" بإنشاء مؤسسة جولي- بيت الخيرية، التي تعمل على مساعدة ضحايا الأزمات والمجاعات والقضايا الإنسانية حول العالم.
لم تتوقف أعمالها الإنسانية عند هذا الحد؛ إذ أولت اللاجئين في كل مكان اهتماماً كبيراً، فقامت بزيارات وجولات عديدة في أكثر من عشرين دولة من بينها لبنان، تركيا، الأردن، لاجئو الصومال في كينيا، أفغانستان، باكستان، الصومال، تنزانيا، سيراليون، سلفادور، دارفور وغيرهم العديد من المناطق المنكوبة، لتقدم لهم كل ما يحتاجونه من غذاء ودواء وأي مستلزمات أخرى، وقدمت لأحد معسكرات اللاجئين الأفغان في باكستان مليون دولار.
إلى جانب ذلك، قامت أنجلينا جولي بزيارة إلى مخيم اللاجئين السوريين في تركيا، ومن خلال الزيارة تعرفت على الطفل موسى الذي فقد والديه جراء الحرب، وتبنته لينضم لعائلتها ويعيش معهم في البيت نفسه.
كذلك قامت أنجلينا بزيارة إلى مخيم الزعتري في الأردن بمناسبة يوم اللاجئ العالمي الذي يصادف 20 حزيران (يونيو) من كل عام، وتفقدت أحوالهم وأوضاعهم، واستمعت إليهم وعقبت يومها على ما شاهدته، قائلة "إن أسوأ أزمة إنسانية في القرن الحادي والعشرين تحدث اليوم في الشرق الأوسط".
وكانت آخر زيارات أنجلينا مخيما للنازحين السوريين في بلدة سعد نايل بمحافظة البقاع شرقي لبنان، بمناسبة الذكرى الخامسة لاندلاع الأزمة في سورية؛ حيث أقامت خلال الزيارة مؤتمرا صحفيا تحت المطر، كان من أبرز ما قالت فيه أنه "يجب ألا ننسى أنه على الرغم من كل التركيز على وضع اللاجئين في أوروبا، بأن العبء الأكبر ما تزال تتحمله دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، كما فعلت دائما خلال السنوات الخمس الأخيرة".
واستطاعت أنجلينا من خلال كل هذه النشاطات الخيرية أن تحصد جوائز عدة بسبب عملها الإنساني، فكانت أول شخص يمنح جائزة "مواطن العالم" من رابطة "المراسلين الصحفيين" في الأمم المتحدة في سنة 2003 تقديراً لخدماتها الإنسانية.
كما حصلت على لقب نجمة الإنسانية في العام 2007، من خلال استطلاع للرأي أجراه موقع "alert net".
وتسلمت أنجلينا أوسكارا فخرية على عملها الإنساني وهي جائزة "جان هيرشولت هيومانيتاريان أوارد" المماثلة لجائزة "الأوسكار" العالمية، والتي قالت عند تسلمها إياها "عندما التقيت ناجين من الحروب والمجاعات والاغتصاب، أدركت ماهية حياة الكثير من الناس على هذه الأرض، وأني محظوظة بالحصول على قوت وسقف ومكان أعيش فيه بأمان، وبأن تكون لي عائلة بصحة جيدة".
ولم تتوقف نجاحات أنجلينا عن هذا الحد، فقد اختيرت من قبل مجلة "فوربس" (المرأة الأكثر) قوة على مستوى العالم.

التعليق