وزير الشؤون السياسية يكشف عن أحقية 4.3 مليون مواطن بالاقتراع

الكلالدة: ندعو الأحزاب لعدم مقاطعة الانتخابات والمشاركة ولو بورقة "بيضاء"

تم نشره في الأحد 20 آذار / مارس 2016. 01:00 صباحاً
  • وزير الشؤون السياسية والبرلمانية الدكتور خالد الكلالدة خلال لقائه بمقر الوزارة ممثلي الأحزاب السياسية -(بترا)

هديل غبّون

عمان- دعا وزير الشؤون السياسية والبرلمانية د. خالد الكلالدة الأحزاب إلى عدم مقاطعة الانتخابات، والمشاركة فيها حتى لو عبر "ورقة اقتراع بيضاء"، لمن لديه موقف سلبي من العملية الانتخابية.
جاء ذلك، خلال لقاء مطول عقده الكلالدة أمس في مقر الوزارة مع ممثلي الأحزاب، دعاهم فيه إلى البدء بتنقيح جداول الناخبين ومخاطبة قواعدهم الانتخابية.
وكشف عن أحقية 4.328.416 مواطنا ومواطنة بالمشاركة في الانتخابات البرلمانية المقبلة، وفق آخر الإحصاءات الرسمية لدائرة الأحوال المدنية، وذلك حتى الأول من كانون الثاني (يناير) 2017، من بينهم مليون و600 ألف في عمان.
وقال: "حتى الحزب الذي لديه موقف من العملية الانتخابية لا أعتقد أنه من الصحيح أن يقاطع الانتخابات، من لا يريد الاشتراك ذلك حقه السياسي وله أن يعبر عنه، لكنه يستطيع أن يضع ورقة بيضاء لا أن يقاطع العملية الانتخابية".
وأكد الكلالدة أن الوزارة ستعمل بالتنسيق مع الهيئة المستقلة للانتخاب لتوضيح وشرح قانون الانتخاب، على أن تكون الوزارة خلف الهيئة باعتبار الأخيرة المسؤولة عن ذلك.
وكشف أيضا عن تقدير مبكر له لنسبة المشاركة في الانتخابات المقبلة، قائلا إنها ستكون مشابهة للانتخابات السابقة، مضيفا: "ابتداء النسبة لن تكون عالية، بالضبط ستكون شبيهة بانتخابات 2013".
وأشار الى وجود مليون أردني في الخارج إضافة إلى الأعداد التي يحظر عليها المشاركة من العاملين في الأجهزة الأمنية والعسكرية.
وفيما وصف قانون الانتخاب الجديد بـ"الصديق للعمل الحزبي"، اعتبر أن الوحيد الذي يستطيع الاستفادة من هذا القانون بشكل مميز عن غيره، هو "القوى السياسية المنظمة من خلال تكرار القوائم ذاتها في المحافظات".
وحول النظام الانتخابي، عبر الكلالدة عن استغرابه من الأرقام التي تنشر في بعض وسائل الإعلام حول تقسيم المقاعد في الدوائر الانتخابية، مبينا أن "نسبة الفارق بين الدوائر الانتخابية في تقسيم المقاعد النيابية يتراوح بين 10- 15 ألفا، منوها إلا أن الدوائر التي فيها مقاعد مخصصة للشركس أو المسيحيين أو الشيشان ستقل فيها نسبة الفارق عن 10 في المائة، لاعتبار يتعلق بإمكانية انتقال الناخبين إلى دوائرهم".
وتعهد الكلالدة بمناقشة تخصيص برنامج للدعاية الانتخابية عبر شاشة التلفزيون الأردني مع وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال د. محمد المومني، بناء على مقترحات من الأحزاب.
وشهد اللقاء الذي شارك فيه أمين عام الوزارة ورئيس لجنة شؤون الأحزاب رامي الوريكات، وممثلة منظمات المجتمع المدني في اللجنة آمنة الزعبي ومندوبو مختلف الأحزاب، جدالا مطولا حول نظام المساهمة المالية للأحزاب الذي من المتوقع أن يحال من ديوان الرأي والتشريع إلى اللجنة الوزارية المختصة في وزارة الشؤون السياسية الاثنين لإقراره، بحسب الكلالدة.
من جهته، قال الوريكات في مداخلته، إن الوزارة حريصة على تعزيز العلاقة مع الأحزاب، باعتبارها رافعة العمل الديمقراطي، مشيرا الى أن الأوراق النقاشية الملكية أوصت بأن يكون العمل الحزبي عملا برامجيا.
وبين أن لجنة شؤون الأحزاب تسعى لأن تكون العلاقة مع الأحزاب تتجاوز تنظيم القضايا المالية والإدارية، بل تلبية مطالب الأحزاب لإنجاح عمل الطرفين واستقبال ملاحظاتهم، مشيرا إلى تسمية اللجنة لضباط الارتباط بينها وبين الأحزاب لتسهيل مهامها.
وأكد أن اللجنة لديها عدة برامج واستراتيجيات للعمل المشترك، سيصار إلى إطلاع الأحزاب عليها في لقاءات لاحقة مطولة. 
واعتبر حزبيون في اللقاء أن الحديث عن قانون الانتخاب "ليس مجديا في الوقت الذي تم فيه إقرار القانون"، فيما دعوا إلى "استدراك مشروع نظام المساهمة المالية للأحزاب وإجراء تعديلات عليه تتعلق بتمويل الحملات الانتخابية، وعدم اشتراط أوجه صرف المخصصات المالية للحزب كما وردت في المشروع ورفع سقف المخصصات المالية".
وهاجم حزبيون الوزارة بشدة، لما قالوا إنه "عدم الوقوف إلى جانب أحزاب تيار التجديد التي منعتها القوى الأمنية من الاعتصام أمام مجلس النواب في أولى جلسات مناقشة قانون الانتخاب، وكذلك عدم الدفاع عن الأحزاب في قضية ملف اعتصام الجامعة الأردنية، استنادا إلى مشروعية النشاط الحزبي للأحزاب السياسية في الجامعات بموجب قانون الأحزاب الأردني النافذ". 
وانتقدوا أيضا "قلة المبالغ الإضافية المخصصة لدعم الأحزاب"، معتبرين أن "تحديد الدعم لما بعد الانتخابات لخمسة نواب فقط غير كاف، وأن افتتاح فروع لأي حزب يتطلب أكثر من 5 آلاف دينار"، كما طالبوا بأن يكون الحد الأدنى للدعم للمقرات 10 آلاف دينار.
وفي السياق ذاته، قال الكلالدة إن مشروع تمويل الأحزاب جاء "لتعزيز عملها"، وأن الحد الأدنى للتمويل الحزبي توافق مع ما كان ساريا في السابق، إضافة إلى بعض الامتيازات التي وصفها بأنها "دون الطموح".
وقال إن الإضافتين الجديدتين في المشروع، هما "منح كل مقر حزبي جديد 5 آلاف دينار بعد المقر الخامس، إضافة إلى ألفي دينار عن كل نائب حزبي معلن عنه مسبقا، على ان يتجاوز العدد 5 نواب، وبحد أقصى 50 ألف دينار"، قائلا إن ذلك "يسهل على الاحزاب ولا يحل كل الإشكاليات التي تعيق العمل الحزبي".
وأشار الكلالدة في حديثه إلى أن مجلس النواب خفض رسوم ومبالغ التأمين التي يدفعها المرشحون للانتخابات، ما دفع الوزارة إلى الاكتفاء بتلك الحدود من المبالغ المالية للدعم الإضافي لكل مقعد نيابي للحزب الواحد، بموجب مشروع المساهمة المالية.
وأضاف: "نحن نعلم أن مرشحي الأحزاب ليسوا كالمرشحين الآخرين، لا يحتاجون إلى مبالغ من تحت الطاولة، والمبلغ قليل لكن هذا ما تمكنا من الوصول إليه".
وعن انقطاع لقاء الوزير بالأحزاب في مقر الوزارة منذ أشهر، بين الكلالدة أن هناك 82 لقاء عقد منذ شهر أيلول (سبتمبر) الماضي لمناقشة قانون الانتخاب، وبمشاركة العديد من الأحزاب السياسية.
وبشأن اعتصام تيار التجديد، أكد الكلالدة علمه باعتقال أمين عام حزب حصاد مازن ريال، من النائب هند الفايز، وأنه أجرى اتصالا فوريا مع وزير الداخلية وتمت "معالجة الخطأ" فورا، مشيرا إلى أن حزب حصاد "خاطب رئيس الوزراء ولم يخاطبه لمتابعة الأمر".
وبين أن هناك "تحقيقا أجرته الجهات المعنية حول الاعتقال، وأن نتائج التحقيق لم يستلمها للآن".
وبخصوص اعتصام الجامعة الأردنية، دافع الكلالدة عن موقف الحكومة، قائلا إن "القرار الذي خرج الطلبة للاحتجاج عليه هو قرار اتخذ في عهد رئيس مجلس الأمناء السابق خالد طوقان".
وأضاف أن "الحكومة كسلطة تنفيذية ليس لها سلطة على الجامعة الأردنية أو مجلس الأمناء فيها".
وقال: "طلبت تقدير موقف من الجامعة، وتبين أن هذا القرار ليس جديدا..وطبق في الأول من أيلول(سبتمبر) على الطلبة الجدد العام 2014".
وبلغة الأرقام أوضح الكلالدة ، أن هناك "42 % من الطلبة الملتحقين بالبرنامج الموازي في الأردنية لديهم قبول في الجامعة الأردنية على البرنامج العادي، إلا أنهم رغبوا في الالتحاق بالموازي لتغيير التخصص وباختيارهم".
وبين الكلالدة أيضا أن "83 % من الطلبة في الموازي لديهم قبولات في الجامعات الرسمية الأخرى، إلا أنهم رغبوا في الدراسة في الأردنية".
وأضاف: "حتى لا نظلم النظام التعليمي، لدينا 6.5% من الطلبة لا يتمتعون بقبول.. أنا أقول إن الأسعار مرتفعة لكنهم قبلوا الالتحاق بالبرنامج الموازي".
ولفت الكلالدة إلى أن هناك "معضلات مالية في موازنات الجامعات الأردنية"، معربا عن أمله بأن يصار الى التوافق إلى حل نهائي بين الطلبة وإدارة الجامعة والمبادرة النيابية. 
إلى ذلك، أكدت رئيسة اتحاد المرأة سابقا عضو لجنة الأحزاب آمنة الزعبي، دعمها المطلق للعمل الحزبي والأحزاب السياسية، قائلة إن اللجنة ستعمل من أجل تسهيل عمل الأحزاب، معتبرة أن إنشاء اللجنة بحد ذاته هو "منجز وطني لتيسير وتسهيل عمل الأحزاب".
وقالت الزعبي في مداخلتها، إن لجنة الحوار الوطني دافعت عن وجود هذه اللجنة التي وصفتها بالهيئة شبه المستقلة، مؤكدة أن هناك خطة لتذليل عقبات العمل الحزبي، بما في ذلك "رفع الوصاية عنه".
وبينت أن اللجنة لديها استراتيجية عمل مشترك، ولقاءات مبرمجة ومعمقة حول قضايا الأحزاب.
ولم تعبر أي من الأحزاب التي لم يقاطع أي منها اللقاء، عن مواقف مقاطعة صراحة من الانتخابات المقبلة، فيما دعا البعض إلى تهيئة الأجواء العامة في البلاد لذلك.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »التسول السياسي (د.ابراهيم رواشده)

    الأحد 20 آذار / مارس 2016.
    الترجمة الحقيقية للاصلاح تكون عبر مأسسة وقوننة مبادئ التعددية والمدنية والتعايش وقبول الاخر وهذا يكون من خلال نبذ كل اشكال التمييز بين المواطنين . حظر تشكيل الاخزاب الساسية على اساس ديني والغاء الكوتات العرقية والمناطقية والنوعية تعد ترجمة حقيقية للاصلاح اكثر من خوض انتخابات وفقا لقانون يحمل في طياته كل اشكال التمييز الوارده اعلاه ....
    قمة المهزلة ان تصل السخافة السياسية لحد ( التسول السياسي )
    عندما يشعر وزير الشؤون السياسية والبرلمانية بسخافة المنتج الحكومي لتجميل قانون الصوت الواحد المليء بالعنصرية والتمييز بين المواطنين يضطر لتسول مشاركة صورية لانجاح عملية التجميل السخيفة للقوانين الناظمة للحياة السياسية ......
    من المؤسف بل ومن العيب ان يصبح التسول السياسي خطابا معتمدا لترويج الاصلاح الصوري .... ( الكلالدة: ندعو الأحزاب لعدم مقاطعة الانتخابات والمشاركة ولو بورقة "بيضاء")
    ...