نشاط ملحوظ في حركة الزوار لمواقع سياحية بالطفيلة مع حلول الربيع

تم نشره في الاثنين 21 آذار / مارس 2016. 01:00 صباحاً
  • مجموعة سياحية تقيم مخيما في محمية ضانا في الطفيلة - (ارشيفية)

فيصل القطامين

الطفيلة – شهد العديد من المواقع السياحية في محافظة الطفيلة كحمامات عفرا والبربيطة والسلع والمعطن ومحمية ضانا للمحيط الحيوي، تزايدا في أعداد الزوار مع حلول فصل الربيع.
ويأتي ذلك بعد فصل شتاء بارد حال دون خروج المواطنين لزيارة المواقع السياحية التي تتميز بها الطفيلة، بسبب كثرتها وتميزها بجمال مناظرها، وبطبيعة خلابة وتوفر عناصر الجذب السياحي من حمامات معدنية حارة تشجع السياحة العلاجية وأخرى استجمامية ترويحية.
ويرى متنزهون أن المواقع الخلابة العديدة الموجودة بالمحافظة، والحاجة للاستجمام دفعتهم إلى زيارتها، والتي تسهم في الترويح عن النفس، وكسر الروتين اليومي المتمثل بأعباء العمل أو الملل الذي يتسرب إلى النفوس جراء البقاء لفترات طويلة داخل المنازل.
وقال المواطن ينال السوالقة إنه وأسرته قاموا بزيارة إلى موقع حمامات عفرا المعدنية التي تتميز بمياهها المعدنية الحارة، لافتا إلى أن المكان يتميز بجماله ومناظره الساحرة، والقدرة على الاستجمام فيه خلال العطلة الأسبوعية.
وأشار السوالقة إلى تزايد أعداد الزوار إلى الموقع خلال العطلة، لافتا  إلى عدم قدرته على استيعاب الأعداد الكبيرة منهم، حيث قدموا مناطق عدة مختلفة في المملكة، في ظل الحاجة إلى مزيد من تطوير الموقع وزيادة أعداد المظلات والساحات فيه.
وأشار المواطن عمر أحمد الذي جاء من محافظة الكرك وقدم لزيارة حمامات عفرا المعدنية، أن المواقع السياحية في الطفيلة جميلة وتحتاج إلى زيادة اهتمام لتلبي احتياجات الزوار، في ظل تواضع السياحية المتوفرة.
وبين المواطن زياد صايل أن موقع غابات لحظة الطبيعية يعتبر من المواقع المهمة سياحيا في الطفيلة، حيث الغابات الكثيفة التي تستقطب الزوار، علاوة على الهدوء الذي تتميز به تلك المنطقة وجمال الطبيعة الرائع.
ولفت صايل إلى وجود العديد من الغابات في الطفيلة كلحظة وارويم وغابة الشيخ حمد الجازي، وأخرى عديدة وكلها تشهد إقبالا من قبل الزوار خصوصا في فصل الربيع.
ودعا إلى زيادة الاهتمام بها من حيث توفير الخدمات الأساسية كدورات المياه ومقاعد للجلوس، والعمل على تنظيفها بعد أوقات الزيارة لما يتركه المتنزهون من مخلفات مختلفة.
من جانبه أكد مدير السياحة في الطفيلة الدكتور خالد الوحوش أن محافظة الطفيلة حباها الله بالعديد من المواقع السياحية المختلفة منها ما هو استجمامي كمواقع لحظة وعابل وغابة الشيخ الجازي، والسياحة البيئية كمحمية ضانا للمحيط الحيوي، ومنها ما هو علاجي كحمامات عفر والبربيطة، علاوة على وجود مواقع خاصة بسياحة المغامرة التي يمكن أن يتم تطويرها من خلال إيجاد البنى التحتية التي تستقطب مثل ذلك النوع من السياحة.
وبين الوحوش أن أعداد زوار المواقع السياحية في الطفيلة يتزايد بشكل ملحوظ خلال فصل الربيع، لافتا إلى أن أعداد الزوار وصل العام الماضي لبعض المواقع نحو 45 ألف زائر، فيما بلغ العدد خلال شهر آذار(مارس) الحالي نحو 30 ألف زائر، لمواقع حمامات عفرا والبربيطة والسلع والمعطن ومواقع "برة ضانا " والغابات العديدة الموجودة في الطفيلة.
ولفت إلى أن عمليات تطوير للعديد من تلك المواقع تنفذه أو تسعى لتنفيذها وزارة السياحة، كموقع السلع السياحي كمشروع إعادة تأهيل البيوت القديمة التراثية في القرية، متوقعا أن تشمل خمس شاليهات أخرى تم ترميمها، بالإضافة إلى أخرى تم ترميمها سابقا، علاوة على تبليط الأزقة القديمة وصيانة مسجد القرية وفق النمط القديم الذي بني عليه، كما الانتهاء من إقامة 10 شاليهات في موقع زوار المعطن، وانتهاء العمل فيها.
ولفت إلى أنه تم طرح عطاء تبطين مجرى وادي عفرا لحمايته من السيول بكلفة تصل إلى نحو 1.25 مليون دينار، والمتوقع بدء العمل فيه مطلع شهر نيسان (أبريل) المقبل، وإعادة طرح عطاء استثمار موقع حمامات البربيطة من قبل مستثمر جديد، بعد أن ظل مغلقا لأكثر من عام أمام الزوار نتيجة تخلي المستثمر السابق عنه.
وأضاف أن الوزارة طرحت عطاء إعادة تأهيل وتطوير موقع السوق القديم في مدينة الطفيلة والسوق القديم فيها، والمتضمن إعادة ترميم الدكاكين القديمة وفق الطابع التراثي القديم الذي بنيت عليه، وتبليط جزء من شارع القلعة وتأهيل القلعة وإيجاد مركز زوار للقلعة وتحسين الساحات المجاورة لها.
وبين الوحوش أن مديرية السياحة ستقوم على تنفيذ مشروع تدريبي لتدريب نحو 100 شاب، على أعمال تقديم الخدمات السياحية الذي يشتمل على تقديم خدمات المنامة، وتقديم الطعام والشراب التدريب على الحرف اليدوية الراثية المختلفة، والعمل على توزيعهم بعد انتهاء فترة التدريب على كافة مواقع الطفيلة السياحية لرفع سوية الخدمات المقدمة للزوار.
ولفت إلى وجود ست فنادق سياحية شعبية في كافة المواقع السياحية ويتركز أغلبها في  قرية ضانا السياحية، والتي هي الآن في مرحلة التراخيص اللازمة، والتي توفر الخدمات السياحية المختلفة بأسعار معقولة.
كما أشار إلى وجود نظام المسارات السياحية وعددها ثلاثة مسارات رئيسة، وهي مسار السلع المعطن البيئي الاستجمامي مرورا بمحطات سياحية رمسيس 1 ورمسيس 2 وانتهاء بقلعة السلع الطبيعية، كما مسار سيل الحسا كمسار مائي بيئي يمر في حمامات البربيطة وعفرا المعدنية وشلالات مجهود، وانتهاء بمنطقة المهرهرة قريبا من الأغوار الجنوبية، وهي مناطق تستقطب إضافة إلى سياحة الاستجمام سياحة فريدة من نوعها، وهي سياحة المغامرة من خلال التسلق على الصخور، فيما المسار الثالث هو مسار ضانا فينان، وهو مسار بيئي واستجمامي.
وبين الوحوش أن مديرية السياحة تقيم سنويا مهرجانا سياحيا يهدف إلى التعريف بمواقع الطفيلة السياحية وعلى الموروثات الشعبية من عادات وتقاليد وأزياء وما يتعلق بكافة النواحي التراثية الشعبية، وبهدف استقطاب الزوار إلى المواقع السياحية العديدة  في الطفيلة.

التعليق