وقال مشاركون في المفاوضات إن الورقة المشتركة ستتضمن مبادئ عامة جداً وستتجنب الدخول في القضايا الخلافية التي ستُرحّل إلى الجولتين المقبلتين اللتين سيُحدد نجاحهما أو الفشل مصير خارطة الطريق التي قال المبعوث الأممي إنها ستكون بمثابة تفاهم الحد الأدنى الذي يمهد للشروع في مفاوضات حول عملية الانتقال السياسي وهي "أم القضايا الشائكة" كما سماها دي ميستورا.

ويقول مفاوضون إن البنود الأساسية في الورقة المشتركة هي النقاط التي يلتقي حولها طرفا الأزمة، وأبرزها:
وحدة سوريا وسلامة حدودها ورفض الفدرالية وعودة اللاجئين وإعادة الإعمار. وتقول مصادر مطلعة على ما يجري في كواليس التفاوض إن الورقة ستتضمن نقاطاً مشتركة أخرى تحتاج إلى نقاشات مطولة حولها قبل إقرارها وهي:

- مكافحة الإرهاب، وهنا يختلف الطرفان حول تعريف مفهوم الإرهاب.
- رفض التدخل الخارجي، وهنا يعتبر كل من الطرفين أن التدخل الخارجي المرفوض هو تدخل الجهة الداعمة لخصمه.
- الحفاظ على مؤسسات الدولة.

ويأمل المبعوث الأممي أن تشكل جولة التفاوض المقرر عقدها الشهر المقبل بداية المفاوضات حول الانتقال السياسي، ويبقى موعد هذه الجولة محور تكهنات، ففي حين توقع دبلوماسيون أن تنعقد في الرابع أو الخامس من الشهر المقبل قالت أوساط قريبة من وفد النظام إنها لن تنعقد قبل الرابع عشر منه وذلك لإتاحة المجال أمام أعضاء في الوفد للمشاركة في الانتخابات البرلمانية التي قرر النظام إجراؤها في 13 أبريل.

وبدءاً من الاثنين سيلتقي المبعوث الأممي يومياً وفدَيْ النظام والمعارضة كلاً على حدة بعد أن كان يعقد الأسبوع الماضي جلسة مع أحدهما تعقبها جلسة مع الوفد الآخر في اليوم التالي قبل أن يعتمد بدءاً من يوم الجمعة الماضي وتيرة اللقاء بالوفدين في اليوم نفسه ولكن كلاً على حدة.

ولم يستبعد دي مستورا أن تتحول المفاوضات غير المباشرة حتى الآن إلى مفاوضات مباشرة بدءاً من الشهر المقبل إذا توفرت أرضية مشتركة كافية للبناء عليها.- العربية نت