تقرير اقتصادي

خبراء: تزويد الصناعات بالغاز الطبيعي ينقذها من ارتفاع كلف الطاقة

تم نشره في الثلاثاء 22 آذار / مارس 2016. 01:00 صباحاً
  • مبنى شركة الكهرباء الوطنية - (أرشيفية)

رهام زيدان

عمان- أكد معنيون في قطاعي الطاقة والصناعة أن قرار البدء بتزويد الصناعات المحلية بالغاز الطبيعي سيساعدها على مواجهة أعباء الطاقة الذي يشكل النسبة الأكبر من التكاليف التي تتحملها هذه الصناعات.
وقرر مجلس الوزراء أول من أمس البدء بتزويد الصناعات الوطنية بالغاز الطبيعي في حال جاهزيتها لاستقباله بهدف تسهيل استخدامه كمولد للطاقة لتقليل كلف الانتاج مما يسهم في رفع قدرتها على المنافسة.
وقال مدير عام شركة الكهرباء الوطنية م.عبدالفتاح الدرادكة ان "الحكومة قررت تعديل النظام الداخلي للشركة ليمكنها من استخدام الغاز الطبيعي في الصناعات لأن استخدامه الحالي محصور في توليد الكهرباء باعتبار ان "الكهرباء الوطنية" هي المستورد الوحيد لهذا الغاز حاليا".
وبين الدرادكة ان الشركة ترتبط حاليا باتفاقيتين لاستيراد الغاز مع شركة "شل" العالمية الأولى مدتها خمس سنوات للفترة ما بين 1/7/2015 وحتى 1/7/2020 ، والثانية مدتها عامان بدأت اعتبارا من بداية العام الحالي وتنتهي بنهاية العام المقبل.
وأشار إلى أن الإتفاقيتين معا تغطيان 80 % من احتياجات توليد الكهرباء وأن اي كميات تحتاجها المحطات زيادة على الاتفاقيتين سيتم استيراده من السوق الآنية.
وحول أسعار بيع الغاز للصناعات قال الدرادكة "انها لم تقر بعد". من جهته؛ قال عضو غرفة صناعة عمان م.موسى الساكت ان "الاهم من اقرار بدء تزويد الغاز للصناعات الجاهزة ضمان استمرار التزويد، وتحديد سعر عادل للبيع اضافة إلى تهيئة البنية التحتية لكل الصناعات للاستفادة من الغاز وعدم اقتصار الامر على 10 صناعات كبرى".
وبين الساكت ان 98 % من الصناعات في المملكة هي صغيرة ومتوسطة تعاني ايضا من كلف ارتفاع الطاقة وانها إن استطاعت تحمل كلف تهيئة نفسها وبنيتها التحتية لاستقبال الغاز، فإن على الحكومة ضمان ايصال الغاز إلى مناطقهم.
وكلف مجلس الوزراء اللجنة التوجيهية المشكلة لدراسة موضوع تزويد الصناعات بالغاز الطبيعي بوضع اسس لتحديد اولوية تزويد الصناعات بالغاز الطبيعي ودراسة الطلبات وتحديد المواصفات الفنية لخطوط الغاز الفرعية والبنية التحتية لاستقبال الغاز الطبيعي في المصانع.
وقال رئيس الجمعية م.عمر ابو وشاح  إن "قرار السماح بتزويد المصانع بالغاز  الطبيعي  من شأنه التقليل من التحديات التي تواجه القطاع خصوصا فيما يتعلق بكلف الانتاج  والمنافسة غير العادلة من خلال تخفيض كلفة الانتاج خصوصا وان الطاقة لها تأثير مباشر على جميع أسعار المدخلات الأخرى".
وبين أبو وشاح في بيان صحافي ان تحول المصانع من استخدام الوقود الثقيل الى الغاز الطبيعي في عمليات الانتاج يسهم في تخفيض في فاتورة الطاقة التي تشكل حوالي 25 %  من اجمالي  مستوردات المملكة.
واشار  الى ان العديد من المصانع المحلية هيأت بنيتها التحتية  خلال السنوات الماضية وقامت باستيراد  المعدات اللازمة من اجل  الاعتماد  على الغاز الطبيعي  في عمليات التصنيع.
واكد أن القطاع الصناعي يعتبر عمودا اساسيا في الاقتصاد الوطني من خلال  المساهمة بحوالي 40 % في الناتج المحلي الاجمالي بصورة مباشرة وغير مباشرة وتوظيف اكثر من 200 الف عامل.
وبين ابو وشاح ان الظروف السياسية التي تشهدها دول المنطقة اثرت بشكل كبير على القطاع الصناعي من حيث توقف استيراد مدخلات الانتاج برا عبر اراضي هذه الدول  الامر الذي زاد من تكاليف الاستيراد وإنتاج السلع.
غير ان  رئيس غرفة صناعة الأردن عدنان أبو الراغب  أكد ضرورة أن يتم اعفاء الغاز الطبيعي من جميع الضرائب؛ مشيرا الى  قرار مجلس الوزراء الذي صدر بداية العام الحالي والمتعلق باعفاء الغاز الطبيعي من الرسوم الجمركية البالغة 30 %  واخضاعه الى ضريبة مبيعات خاصة  بنسبة 16 % الأمر الذي سيؤثر سلبا على اقتصاديات استخدامه في الصناعات خصوصا وان  المستهلك الصناعي سيتحمل تكاليف البنية التحتية وتعديل المعدات اللازمة لتزويد مصنعه بالغاز الطبيعي.
كما اشار إلى ضرورة أن  يكون سعر الغاز الطبيعي أقل من الوقود المستخدم بفارق يمكن المستهلك الصناعي من استرداد الكلفة التي سيتحملها المصنع في سبيل تهيئة البنية التحتية اللازمة لاستخدام الغاز الطبيعي وفي ظل انخفاض أسعار النفط عالمياً ومن ثم انخفاض أسعار بعض المشتقات مثل الوقود الثقيل (HFO) فقد أصبح الغاز المسال بسعره الحالي بدون أية ضرائب مقاربا من سعر الوقود الثقيل شاملا الضرائب وبالتالي سوف يتردد المستهلك الصناعي في التحول لاستخدام الغاز الطبيعي، لذلك فان إعفاء الغاز من الضرائب ضروري لتشجيع المستهلك الصناعي على التحول للغاز الطبيعي.

reham.zedan@alghad.jo

التعليق