سياسات تخفيض "المركزي" للفائدة وفرت على الخزينة 80 مليون دينار

تراجع الإيرادات والمنح يضاعفان عجز الموازنة

تم نشره في الأربعاء 23 آذار / مارس 2016. 12:00 صباحاً
  • مبنى البنك المركزي الاردني في العاصمة عمان - (تصوير: محمد أبو غوش)

يوسف محمد ضمرة

عمان – تظهر الأرقام الختامية لبيانات الموازنة المركزية للسنة المالية 2015، أن نقص الايرادات والمنح الخارجية تسبب بتضاعف العجز في الموازنة العامة بعد المنح.
ويلاحظ أن موازنة الحكومة بنت فرضياتها على أساس تحقيق ايرادات ومنح خارجية بمقدار 7.4 مليار دينار، فيما بلغت الايرادات المتحققة من هذا البند نحو 6.8 مليار دينار ليكون النقص في الايراد المستهدف بمقدار 600 مليون دينار.
وبتحليل لواقع أرقام الايرادات والمنح الخارجية، يتبين أن الايرادات المحلية المتحققة بنهاية السنة المالية انحرفت عن المستهدف بمقدار 300 مليون دينار؛ حيث بلغت 5.9 مليار دينار مقارنة 6.2 مليار دينار المستهدف في الموازنة، ليظهر أن جل التراجع انصب في الانخفاض بالايرادات الضريبية التي انحرفت بنفس المقدار، ما يعود الى كون فرضيات الموازنة قد بنيت على اساس تحقيق معدلات نمو تفوق 3 %، فيما تؤشر البيانات الى أن النمو المتحقق حتى نهاية الربع الثالث من العام الماضي 2.3 %.
وعلى ضوء تلك المعطيات فإن انحراف أرقام الموازنة جراء ضعف تحقيق نسب النمو المستهدفة انعكس على الايرادات المحلية المرجو تحقيقها في موازنة العامة؛ حيث يتبين أن ما حققته في 2015 أقل مما تحقق في 2014، علما بأن مجموع الايرادات المحلية بلغ 6 مليارات دينار مع نهاية 2014.
وبحسب الأدبيات فإن تقدير فرضيات الموازنة العامة يتم من خلال احتساب معدلات النمو بالأسعار الجارية لتقدير نسب الايرادات المحلية التي تعتمد بشكل رئيسي على الايرادات الضريبية ليعكس التراجع واقع الاقتصاد الوطني وحالة عدم اليقين التي تسيطر وضعف الطلب.
أما على صعيد الجزء الثاني من الايرادات والمتمثل بالمنح الخارجية فتظهر الموازنة العامة بأنه انحرف هو الاخر؛ حيث رسمت موازنة 2015، على أساس تحقيق 1.1 مليار دينار إلا أن ما تم تحقيقه هو 886 مليون دينار ليكون مقدار الانحراف بنحو 242 مليون دينار.
واستطاعت وزارة المالية أن تخفض اجمالي الانفاق بمقدار بالموازنة العامة للسنة المالية 2015، بمقدار 152 مليون دينار بانفاقها 7.7 مليار دينار مقارنة بـ 7.87 مليار دينار بنيت عليه فرضيات الموازنة العامة عند اقرارها، مما أسهم دون مزيد العجز.
ويلاحظ أن اتباع البنك المركزي الاردني سياسات التخفيض المتكررة لاسعار الفائدة أسهم بالتوفير على المديونية الداخلية بمقدار 80 مليون دينار؛ حيث رصدت الموازنة 795 مليون دينار كفوائد للقروض الداخلية إلا أن ما أنفقته 710 ملايين دينار فعليا للعام 2015.
وتراجعت مخصصات الجهاز العسكري بأقل بنحو مليون دينار لتصل 1986 مليون دينار رغم ما تبذله من جهود مضاعفة في ظل الاوضاع الاقليمية غير المستقرة والجهود الملقاة على عاتقها .
وفي ضوء تراجع الايرادات المحلية فقد عادت لتتناقص نسبة الاعتماد على الذات في الموازنة العامة؛ حيث بلغت نسبة الايرادات المحلية الى اجمالي الانفاق 76.5 % بدلا من ارتفاعها الى 80 %، كما استهدفت عند بناء فرضيات الموازنة ليدلل على مقدار الاقتراض لتغطية النفقات العامة.
وبمعنى أكثر تفصيلا لواقع الموازنة العامة فيما يتعلق ببند الاعتماد على الذات فيظهر أن الحكومة تقترض لتغطية نفقاتها الجارية من رواتب واجور وغيرها.
وتضاعف العجز بعد المنح والمساعدات الى 928 مليون دينار، مقارنة مع 468 مليون دينار، فيما كان سيصل العجز قبل المنح الى 1.8 مليار دينار.
 وبحسب بيانات وزارة المالية والمقدرة لعام 2015، فقد بلغت نسبة نمو صافي الدين العام 11.2 % مقارنة بـ 7.6 % للعام 2014.
وترغب وزارة المالية بالتأشير على صافي الدين العام والذي يمثل الرقم المطلق مطروحا منه حجم الودائع الحكومية والذي بلغ بنهاية العام الماضي 22.8 مليار دينار مقابل 20.5 مليار دينار أو ما نسبته 84.2 % من الناتج المحلي الاجمالي، لتكون حصيلة ارتفاع المديونية 2.2 مليار دينار.
وبالعودة الى التغير في صافي الدين العام خلال الفترة 2010-2015، فإن مقدار نمو المديونية، كالتالي 1.8 مليار دينار في 2010، وفي 2011 ما مقداره 1.9 مليار دينار وفي 2012 بلغ 3.1 مليار دينار وفي 2013 بلغ التغير في صافي الدين العام 2.5 مليار دينار و في العام 2014 ما مقداره 1.4 مليار دينار و في العام الماضي 2.2 مليار دينار.
يشار الى أن الحكومة نفذت برنامج الاصلاح الاقتصادي (الاستعداد الائتماني) بالتعاون مع صندوق النقد الدولي للفترة (2012-2015).
وبلغ إجمالي الدين العام دون طرح الودائع الحكومية بنهاية السنة المالية 2015 ما مقداره 24.87 مليار دينار أو ما نسبته 7ر91 % من الناتج المحلي الإجمالي المقدر للعام الماضي، مقابل ما نسبته 1ر89 % من الناتج لعام 2014، تبلغ منه مديونية شركة الكهرباء الوطنية وسلطة المياه نحو 7ر6 مليار دينار.





yousef.damra@alghad.jo

التعليق