مواجهات في الضفة والاحتلال يطلق النار على صيادي غزة

تم نشره في السبت 26 آذار / مارس 2016. 01:00 صباحاً
  • متظاهرون فلسطينيون ملثمون يلتقطون صورة خلال مظاهرة أسبوعية ضد مصادرة الأراضي في قرية كفر قدوم قرب نابلس - ( ا ف ب)

برهوم جرايسي

القدس المحتلة - شهدت الضفة الفلسطينية المحتلة أمس الجمعة، سلسلة من المسيرات الشعبية الاسبوعية، التي اعتدى عليها جيش الاحتلال، لتندلع مواجهات مع المتظاهرين، أسفرت عن إصابة المئات بحالات الاختناق. فيما اعتقل جنود الاحتلال فتاة مقدسية (15 عاما) بزعم محاولاتها طعن جنود الاحتلال. وأطلق جنود الاحتلال نيرانه على صيادي ورعاة قطاع غزة.
ففي القدس اعتقلت قوات الاحتلال أمس، فتاة مقدسية (15 عاماً) من ضاحية العيسوية بزعم محاولة طعن جنود.
وادعى جيش الاحتلال أن جنوده عملوا على اعتقال الفتاة دون اطلاق النار عليها.
وكانت قوات الاحتلال قد حوّلت المدينة إلى ثكنة عسكرية، وفرضت الكثير من الحواجز العسكرية، وعملت على ابطاء الحركة من أحياء المدينة باتجاه البلدة القديمة. وانتشر مئات العناصر من قوات الاحتلال من مختلف المسميات وسط المدينة، كما نشر المئات من جنود الاحتلال في شوارع وأزقة وأسواق القدس القديمة المؤدية الى الأقصى المبارك، فضلا عن وضع متاريس حديدية على بوابات المسجد للتدقيق ببطاقات المصلين من فئة الشبان، واحتجاز عشرات البطاقات خلال فترة الصلاة.
وأثّرت اجراءات الاحتلال في القدس على الحركة التجارية في أسواق البلدة القديمة، واشتكى تجارها من ركود الوضع التجاري طيلة الأيام الماضية بسبب اجراءات الاحتلال على بوابات البلدة القديمة ومحيطها.
وشهدت الضفة الفلسطينية المحتلة أمس، سلسلة من المسيرات الشعبية التي اعتدت عليها قوات الاحتلال لتندلع مواجهات مع المتظاهرين، واصيب المئات منهم بحالات الاختناق والرصاص.
وأصيب عشرات المتظاهرين بالاختناق نتيجة استنشاقهم الغاز المسيل للدموع، خلال قمع قوات الاحتلال مسيرة قرية بلعين، غرب رام الله، الأسبوعية المناهضة لجدار الفصل العنصري ومصادرة الأراضي.
واندلعت مواجهات بين المتظاهرين وجنود الاحتلال بعد انطلاق المسيرة من مركز القرية بمشاركة متضامنين من عدة دول أوروبية، رغم الغاز المسيل الكثيف الذي أطلقه جنود الاحتلال.
وداهمت قوات الاحتلال منازل المواطنين على مشارف القرية من الجهة الغربية، وأمطروها بقنابل الغاز السام المسيل للدموع، ما تسبب في اختناق عشرات المواطنين. ورفع المتظاهرون العلم الفلسطيني وعلم الجزائر والشعارات المنددة بالإرهاب في كافة أنحاء العالم.
وقال منسق اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار في بلعين عبدالله أبو رحمة إن الإرهاب الإسرائيلي لا يختلف عن غيره من الإرهاب حول العالم، فالقتل وتدمير المنازل ومصادرة الأراضي وتهجير الفلسطينيين سياسة ممنهجة يمارسها الاحتلال الإسرائيلي كل يوم، وهو إرهاب لا يختلف بأي حال عن التفجيرات والإرهاب حول العالم
كما أصيب عدد من المتظاهرين، بحالات اختناق جراء استنشاقهم الغاز المسيل للدموع، خلال قمع قوات الاحتلال لمسيرة قرية نعلين الاسبوعية المناوئة للاستيطان والجدار العنصري.
وذكرت مصادر محلية ان جنود الاحتلال استهدفوا المحال التجارية والمنازل ومركبات المواطنين بقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع. وأشارت المصادر إلى أن الموطنين في القرية صلوا "الجمعة" على أراضيهم الواقعة قرب الجدار العنصري جنوب القرية.
وأصيب تيسير شتيوي (68 عاما) بعيار معدني مغلف بالمطاط في الرأس، والعشرات بحالات اختناق خلال قمع قوات الاحتلال أمس،  لمسيرة كفر قدوم الأسبوعية السلمية المناهضة للاستيطان والمطالبة بفتح شارع القرية الرئيس المغلق منذ اكثر من 13 عاما لصالح مستوطني "قدوميم".
وأفاد الناطق الإعلامي في إقليم قلقيلية منسق المقاومة الشعبية في كفر قدوم مراد شتيوي، أن جنود الاحتلال هاجموا المسيرة فور انطلاقها بعد صلاة الجمعة، مستخدمين الأعيرة "المطاطية" وقنابل الصوت والغاز والمياه العادمة مما أدى إلى إصابة شتيوي الذي كان متواجدا في ساحة منزله الواقع في منطقة المواجهات.
وفي قطاع غزة، فقد فتحت زوارق الاحتلال أمس، نيران أسلحتها الرشاشة صوب قوارب الصيد في بحر السودانية شمال قطاع غزة، دون أن يبلغ عن وقوع اصابات. ويتكرر استهداف الاحتلال غير المبرر لقوارب الصيادين باستمرار تحت ذرائع أمنية واهية، الأمر الذي يربك عملية الإبحار والصيد على امتداد شاطئ البحر في قطاع غزة.
كما أطلق جنود الاحتلال أمس، النار صوب رعاة الأغنام خلف المقبرة الشرقية شرق بلدة جباليا شمال قطاع غزة، دون أن يبلغ عن وقوع اصابات.

barhoum.jaraisi@alghad.jo

التعليق