"ملامح ملاك" و"فنجان قهوة": روايتان جديدتان لأيمن عوض

تم نشره في الأربعاء 30 آذار / مارس 2016. 12:00 صباحاً
  • غلالف الرواية -(الغد)

عمان - الغد- عن دار يراع للنشر والتوزيع، صدرت للكاتب الأردني المقيم في الكويت أيمن عوض، روايتين الأولى بعنوان "ملامح ملاك"، والثانية بعنوان "فنجان قهوة"، وهما جزءان منفصلان متصلان، يشتمل الواحد منهما على فضاء يتمم الآخر، في سياق، يبحث في تفاصيل الحياة والوجود، ويراقب بعين المتفحص/ الراوي وقائع حيوات، مشحونة بتفاصيل يومية، يفككها الراوي، ليسبر أغوار شخوصها، وحيواتهم المرتبكة والقلقة.
يستقي الكاتب عوالمه من الواقع الاجتماعي، في نسيج يقترب من الواقعية، لكنه يتمدد ليحتمي برومنسية مغرقة، تتناغم مع تفاصيل يومية تتحول من العادي الى سياق وجودي، يرتقي عبره الكاتب بنصه ليحمل شخصيات روايته نحو آفاق رحبة من التفاعل مع الهزيمة والنصر، الكآبة والسعادة، الحب والكراهية، منشغلا بتلك الاضداد التي تفسر حركة الصراع في الواقع.
شخوص عوض يعيشون بيننا، يتنفسون هواءنا، يحلمون مثلنا، تأسرهم احزانهم ومآسيهم، وتحدق في روح كل من يقرأ نصوصه التي تنساب بين يدي القارئ بهدوء، وأحيانا بقلق، ذلك انه أحيانا، يتعمد الكشف عن فحوى الاعماق، ليرتقع بذروة التوتر، لكن هذا الكشف لا يستقيم دائما، بل يصبح توترا في النص وتركيبته، ويحيل الى توق الكاتب في قول ما يريد هو مباشرة.
يكتب عوض، كما لو انه يريد ان يحقق فصحاه الخاصة، فصحاه التي يمكن ان يتعاطاها الناس، بدون اي تعقيدات، فلغته سهلة سلسلة، متوائمة مع حركة الشخوص في روايتيه.
ولعل ما يستوقف قارئ هاتين الروايتين، هو حضور صاحبها بين سطورها، وأحيانا يفصح عن نفسه بوضوح، فهو يريد ان يقول ما يريده من دون أن يستتر بشخصية من شخوص روايته، وهذا ما أسلفنا القول عنه، إذ يخلق حالة من التداعي المباشر، التي تقبض على الكاتب متدخلا في بنيان نصه.
"أحقا أصبحت الامانة خداعا، والغدر فخرا، والاخلاق أكذوبة، والخيانة شجاعة، والظلم رجولة، والصدق حماقة. إنه عالم أمسى فيه الكذب ذكاء والطيبة غباء والابتزاز مهارة والثقة سفاهة".
هذا ما وضعه عوض على غلاف الجزء الأول من روايته، بلغة نقدية للواقع.
وسبق لعوض أن أصدر العام 2014 رواية "صدى رحلة عابرة"، وفي العام 2015 أصدر رواية "وللأمس صرخة".

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »كتابات رائعه (فواز الخفش)

    السبت 2 نيسان / أبريل 2016.
    روايتان رائعتان وروايه صدى رحله عابره اروع ايضا فما زلت متأثرا بها