الجيش السوري يخوض معارك قاسية ضد "داعش" في محيط القريتين

تم نشره في الأربعاء 30 آذار / مارس 2016. 01:00 صباحاً
  • عناصر من الجيش السوري - (أرشيفية)

بيروت - خاض الجيش السوري وحلفاؤه أمس الثلاثاء، معارك عنيفة ضد تنظيم داعش في محيط مدينة القريتين في وسط سورية، بعد يومين على هزيمة ميدانية كبيرة للتنظيم المتطرف الذي اجبره الجيش على الانسحاب من مدينة تدمر.
وافاد المرصد السوري لحقوق الانسان في بريد الكتروني الثلاثاء عن "اشتباكات عنيفة مستمرة منذ ما بعد منتصف ليل الاثنين الثلاثاء بين الجيش السوري وتنظيم داعش في محيط مدينة القريتين والتلال المحيطة بها في ريف حمص الجنوبي الشرقي، تزامنا مع قصف جوي نفذته طائرات حربية سورية وروسية" على مناطق الاشتباكات.
وكان مصدر عسكري سوري قال لوكالة فرانس برس الاثنين ان القريتين "تشكل الوجهة المقبلة للجيش" بعد تدمر، موضحا ان "العين حاليا على منطقة السخنة التي انسحب اليها تنظيم (داعش) من تدمر"، من دون ان يبدأ الهجوم عليها بعد.
وسيطر تنظيم داعش في الخامس من آب(اغسطس) الماضي على مدينة القريتين التي تقع على طريق استراتيجي يربط تدمر بريف القلمون الشرقي في محافظة دمشق، واقدم على هدم أحد ابرز الاديرة المسيحية فيها. وما يزال نحو 500 مدني موجودين في المدينة.
ويسعى الجيش بعد سيطرته على تدمر الاحد الى تحصين مواقعه في وسط سورية.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس الثلاثاء، ان الجيش تمكن ليلا من السيطرة على كامل منطقة جبال الحزم الأوسط المشرفة على القريتين، اثر عملية عسكرية بداتها صباح الاثنين لطرد الارهابيين منها.
واستقدم الجيش الثلاثاء، وفق المرصد، تعزيزات عسكرية جديدة الى المنطقة.
ونفذت طائرات حربية روسية وسورية صباح الثلاثاء ضربات كثيفة على أماكن سيطرة تنظيم داعش في الأطراف الشرقية لمدينة تدمر ومنطقة السخنة في ريف حمص الشرقي، وفق المرصد.
وقال عبد الرحمن ان الجيش يواصل تفكيك الالغام والعبوات الناسفة التي تركها تنظيم داعش خلفه في الاحياء السكنية وفي المدينة الاثرية، والتي ما يزال الدخول اليها صعبا جراء ذلك.وتوجه صباح الثلاثاء فريق روسي متخصص في نزع الالغام الى سورية غداة اعلان رئيس هيئة الاركان العامة ان خبراء من قوات الهندسة في الجيش الروسي سيصلون "في الايام المقبلة" الى سورية للعمل "على نزع الالغام من تدمر".
ونشرت قناة تلفزيونية روسية رسمية الثلاثاء شريطا مصورا يظهر توجه خبراء في مجال نزع الالغام، مزودين باجهزة كشف وردارات وكلاب متخصصة، في طائرة نقل عسكرية من قاعدة جوية تبعد نحو ثلاثين كيلومترا عن موسكو، الى تدمر.
وأكد وزير الدفاع السوري العماد فهد جاسم الفريج الثلاثاء ان "اعادة الأمن والاستقرار الى مدينة تدمر خطوة اساسية في الانتصار النهائي على الارهاب التكفيري ورعاته وداعميه"، وفق ما نقلت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا).
وأكد الفريج في اتصال هاتفي تلقاه من نظيره الايراني العميد حسين دهقان، وفق الوكالة، ان "الدعم الذى قدمه أصدقاء سوريا وخاصة الجمهورية الاسلامية الايرانية لعب دورا مؤثرا في تحقيق النصر على ارهابيي +داعش+ في تدمر".
ومع دخول النزاع السوري عامه السادس، اعلنت منظمة أوكسفام البريطانية غير الحكومية في تقرير الثلاثاء ان "الدول الغنية اعادت توطين 1,39 بالمائة فقط" من بين ما يقرب من خمسة ملايين لاجئ سوري.
وقالت المنظمة ان هذه النسبة "أدنى بكثير من العشرة في المائة من عدد الناس الذين هم بحاجة ماسة إلى مكان آمن". وحضت الدول على "مضاعفة جهودها من أجل تقديم حصتها العادلة من الدعم لمئات الآلاف من اللاجئين" الفارين من سورية.
وبحسب المنظمة، "تجاوز عدد اللاجئين السوريين 4.8 ملايين يتوزعون على تركيا ولبنان والأردن وغيرها من دول الجوار".
ونشرت المنظمة التي تعمل في المجال الانساني تقريرها قبل انعقاد مؤتمر دولي في 30 آذار(مارس) الحالي برعاية الأمم المتحدة في جنيف، سيطلب خلاله من الدول توفير أماكن لاستقبال اللاجئين السوريين.
وقال تقرير اوكسفام "حتى الآن كان الرد على الدعوات لاعادة توطين عدد اكبر من اللاجئين الضعفاء مخيبا للآمال والمؤتمر يشكل فرصة للدول لتغيير هذا الوضع".(ا ف ب)

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »اللوم والعتاب (هاني سعيد)

    الأربعاء 30 آذار / مارس 2016.
    المعارك والقتال والدمار والتشريد الذي يجري في الوطن العربي من الصديق والاخ والعدو على حد سواء لمصلحة من يجري وتزيد وتيرة جريانه يوم بعد يوم كجريان النهر في مجراه ولا من حكيم ولا راشد من هذه الامة ليسمع صوته فيكون كالسد المنيع ليوقف جريان هذا الدم الذي امتد الى شواطىء اوروبا الذي تعلن استهجانها من هذا الوضع مستغربة من مواقف العرب حيال بعضهم البعض وما يحصل داخل اوطان تتغنى بوحدة الدين واللغة والعرق ثم يخرج من بين العرب من يلوم البلد الفلاني لأنه لم يتدخل ليساهم في حل قضايانا فاذا كنا نحن قد تخلينا عنها فلماذا نلوم غيرنا وهكذا حصل في العراق وفلسطين وسوريا واليمن
    لا مجال ان يلوم احد غيره فقد سطر التاريخ رأيه بنا ومضى لتقرأه الاجيال القادمة ليعرفوا اننا قد مررنا بحقبة سوداء تشبه حقبة العصور الوسطى الذي قرأنا عنها نحن ابناء هذا الجيل