واشنطن تدرب العشرات من المعارضة السورية لمواجهة "داعش"

روسيا تنفي أي اتفاق مع أميركا حول مصير الأسد

تم نشره في السبت 2 نيسان / أبريل 2016. 01:00 صباحاً
  • جنود سوريون يتجولون وسط مدينة تدمر أول من أمس بعد إقصاء مقاتلي "داعش" عنها - (ا ف ب)

عواصم - نفى وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أمس، صحة تقارير عن اتفاق مزعوم بين روسيا والولايات المتحدة بشأن مصير الرئيس السوري بشار الأسد.
وقال لافروف خلال مؤتمر صحفي "شركاؤنا الأميركيون لا يستطيعون التشكيك علناً في هذه المعادلة التي تنص على أن الشعب السوري وحده هو الذي يقرر جميع الأمور المتعلقة بمستقبل سورية".
وتابع: "من خلال هذه التسريبات القذرة التي تشوه الواقع نرى بوضوح عجز واشنطن عن إجبار بعض حلفائها في المنطقة وأوروبا عن منح الشعب السوري الحق السيادي في تقرير مصيره واختيار من سيقوده"
وكان الكرملين قد نفى صحة تقرير نشر بصحيفة "الحياة" عن "تفاهم أميركي - روسي على رحيل بشار الأسد إلى دولة ثالثة".
وكانت الصحيفة نشرت في عددها الصادر امس خبرا منسوبا لدبلوماسي في مجلس الأمن جاء فيه أن وزير الخارجية الأميركي جون كيري "أبلغ دولا عربية معينة بأن الولايات المتحدة وروسيا توصلتا إلى تفاهم على مستقبل العملية السياسية في سوريا، من ضمنه رحيل رئيس النظام السوري بشار الأسد إلى دولة أخرى".
وقال ديمتري بيسكوف، المتحدث باسم الكرملين في مؤتمر صحافي عبر الهاتف "الحياة نشرت معلومات لا تمت للواقع بصلة".
وأضاف "تتميز روسيا وتختلف عن غيرها من الدول بأنها لا تناقش مسألة تقرير مصير دول ثالثة، سواء عبر القنوات الدبلوماسية أو غيرها".
من جهته الجيش الأميركي امس إنه بدأ تدريب "عشرات" من مقاتلي المعارضة السورية لمواجهة تنظيم "داعش" في إطار برنامج معدل يهدف لتجنب أخطاء شابت أول مسعى لتدريب أولئك المقاتلين في تركيا العام الماضي.
وقال الكولونيل الأميركي ستيف وارين المتحدث باسم التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد الدولة الإسلامية لمراسلي وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) إن البرنامج الجديد لم يخرج حتى الآن أي مقاتلين سوريين.
إلى ذلك أظهرت دراسة جديدة نشرت أمس أن نحو 4 آلاف أوروبي توجهوا إلى سورية والعراق للقتال في صفوف جماعات إسلامية متطرفة، وأن معظمهم من بلجيكا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا.
وقال المركز الدولي لمكافحة الإرهاب في لاهاي إنه بين نحو 3922 الى 4294 مقاتلا اجنبيا من دول الاتحاد الأوروبي يقاتلون في سورية والعراق فإن نحو 2838 هم من هذه الدول الاربع.
واستنادا إلى بيانات من 26 من دول الاتحاد الأوروبي فقد وجد المركز المستقل ان نحو 30 % عادوا الى أوطانهم كما ان نحو 14% قتلوا في المعارك.
وقال المركز إنه لا توجد "صفات شخصية واضحة" للمقاتل الاجنبي. مشيرا الى ان نحو 17 % من هؤلاء الاجانب هم من النساء وما يصل الى 23 % هم من معتنقي الإسلام.
وياتي اكثر من 90% من هؤلاء المقاتلين من مدن كبيرة وبعضهم من نفس الاحياء ما يشير الى ان "عملية اقناعهم بالتطرف" قصيرة "وغالبا ما تكون على شكل مجموعة من الاصدقاء يصبحون متطرفين ويقررون المغادرة معا الى سورية والعراق".
وجدد التقرير الذي تم اعداده قبل هجمات 22 آذار (مارس) في بروكسل، التاكيد على ان اعلى عدد من المقاتلين الاجانب نسبة الى عدد السكان بين دول الاتحاد الأوروبي هم من بلجيكا.
وفي الفترة من أيلول (سبتمبر) 2014 وأيلول (سبتمبر) 2015 تواجد نحو 30 ألف مقاتل اجنبي في العراق وسورية من نحو 104 دول.
وأفاد التقرير أن "خبراء ومسؤولين حكوميين حذروا مرارا من الخطر الامني من هذه الظاهرة على أوروبا وما وراءها".
ووجدت الدراسة انه فيما تشدد الدول الأوروبية الامن الوطني والضوابط الحدودية، فان تسعة بلدان منها فقط قررت اعتبار المشاركة في القتال في الخارج جنحة جنائية.
كما ان القليل من الدول لديها أي شكل من اشكال برامج اعادة تاهيل العائدين من مناطق النزاع.
كما ان تغير نمط المقاتلين الأجانب بما في ذلك تطرف النساء وصغار السن والاشخاص الذين يعانون من مشاكل عقلية "لم ينعكس في شكل وضع سياسات تستهدفهم".
واوصى المركز ان يضع الاتحاد الأوروبي نظام بلاغات داخلي وقال ان هناك "حاجة واضحة لوضع اطار مراقبة فعال ومركزي وإطار تقييم" لتحليل تأثير السياسات الحالية. -(وكالات)

التعليق