الهدنة في اليمن "صامدة" والأمم المتحدة تحض على تثبيتها

تم نشره في الاثنين 11 نيسان / أبريل 2016. 05:35 مـساءً
  • عناصر من المقاومة الشعبية في اليمن -(ارشيفية)

مأرب- أكد مسؤول عسكري يمني الاثنين صمود وقف اطلاق النار الذي بدأ تطبيقه منتصف الليل على رغم "اعتداءات" من المتمردين، بينما حضت الامم المتحدة على تثبيت الاتفاق تمهيدا للبحث عن حل سياسي خلال مباحثات ترعاها الاسبوع المقبل.

ودخل الاتفاق حيز التنفيذ الساعة 2100 ت غ، وتعهد اطراف النزاع المتمثلين بحكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي المدعوم من التحالف العربي بقيادة السعودية، والمتمردين الحوثيين وحلفائهم من القوات الموالية للرئيس السابق علي عبد الله صالح، بالتزام تطبيقه.

وعلى رغم خروقات على جبهات عدة، اكد رئيس اركان الجيش الموالي لهادي اللواء محمد علي المقدشي، صمود وقف اطلاق النار.

وقال لوكالة فرانس برس "الهدنة لم تنهر، ونأمل ان توقف الميليشيات الاعتداءات وتلتزم بوقف اطلاق النار".

واشار الى ان المتمردين "خرقوا" الاتفاق خصوصا في محافظة تعز (جنوب غرب) ومأرب (شرق صنعاء) ومحافظة الجوف (شمال).

وبحسب المقدشي، اطلق المتمردون ليل الاحد الاثنين بعيد بدء تنفيذ وقف النار، صاروخا من صنعاء التي يسيطرون عليها منذ ايلول/سبتمبر 2014، باتجاه مأرب، الا انه تم اعتراضه.

وافاد المجلس العسكري المرتبط بالقوات الحكومية في تعز عن تسجيل "12 خرقا لوقف اطلاق النار" من قبل المتمردين الذين يحاصرون المدينة منذ اشهر، مشيرا الى انه قام بالرد في اطار "الدفاع عن النفس".

وقلل العميد الركن احمد عسيري، المتحدث باسم التحالف الذي بدأ عملياته في آذار/مارس 2015 دعما للقوات الحكومية، من الخروقات.

وقال لفرانس برس ان ما جرى ميدانيا هو عبارة عن "حوادث بسيطة"، مضيفا "هذا هو اليوم الاول ويجب ان نكون صبورين".

واضاف "يوما بعد يوما سيكون الوضع افضل".

والاتفاق هو الرابع منذ بدء التحالف عملياته دعما للرئيس هادي، ويسبق مباحثات سلام ترعاها الامم المتحدة في الكويت في 18 نيسان/ابريل.

وابرز موفد الامين العام للامم المتحدة اسماعيل ولد الشيخ اهمية تثبيت الاتفاق وانعكاس ذلك على مساعي التوصل الى حل للنزاع.

وقال في بيان بعيد بدء تنفيذ الاتفاق، ان هذه الهدنة "اساسية وملحة ولاغنى عنها"، وتشكل "خطوة اولى في اتجاه عودة السلام الى اليمن".

وأقر بانه "لا يزال هناك الكثير من العمل لضمان احترام كامل لوقف الاعمال القتالية واستئناف مباحثات السلام في الكويت"، وان ذلك "يتطلب تسويات صعبة من كافة الاطراف وشجاعة وتصميما للتوصل الى اتفاق".

الا ان الموفد الاممي رأى ان "التقدم المحرز يوفر فرصة حقيقية لاعادة اعمار البلد الذي عانى كثيرا من العنف منذ امد بعيد"، مؤكدا انه "لم يعد بامكان اليمن السماح بخسارة المزيد من الارواح".

وتأمل المنظمة الدولية في ان تؤدي جولة المباحثات في الكويت، في حل النزاع الذي ادى بحسب ارقامها، الى مقتل زهاء 6300 شخص نصفهم تقريبا من المدنيين، منذ نهاية آذار/مارس 2015.

وستكون جولة المباحثات الثانية منذ كانون الاول/ديسمبر الماضي، حينما رعت المنظمة الدولية مفاوضات في سويسرا لم تفض الى اي نتيجة.

وتشدد الحكومة اليمنية على تطبيق المتمردين قرار مجلس الامن 2216 الصادر العام الماضي، والذي ينص على انسحابهم من المدن التي سيطروا عليها، وتسليم الاسلحة الثقيلة التي سقطت في حوزتهم.

ويرى خبراء ان الاتفاق الجديد الذي يأتي في اعقاب تهدئة حدودية بين المتمردين الحوثيين والسعودية الشهر الماضي، يزيد من الآمال في ان تكون الهدنة الحالية اكثر صمودا من سابقاتها. الا ان تعثر التجارب الماضية، وآخرها نهاية 2015 تزامنا مع المباحثات، يبقي الحذر سائدا.

وقال المقدشي الاثنين لفرانس برس ان قواته تعمل على "وقف اي محاولة تقدم للحوثيين".

وكانت الاطراف المعنية شددت مساء الاحد على احتفاظها بحق الرد.

وقال المقدشي انه في حال الخرق "لنا الحق في الرد"، معتبرا ان الحوثيين "تاريخيا لم يلتزموا بوقف إطلاق النار. نأمل هذه المرة ان يلتزموا".

واعرب مصدر في جماعة "انصار الله" (الحوثيون) وحزب المؤتمر الشعبي العام بزعامة صالح عن امله في "التزام الاطراف الاخرى باحترام وقف اطلاق النار والالتزام بمتطلباته".

كما اكدت قيادة التحالف "احتفاظها بحق الرد على أي خرق"، مشددة في الوقت نفسه على مواصلتها "دعم الشعب اليمني والحكومة اليمنية في سبيل إنجاح المشاورات التي ترعاها الأمم المتحدة الرامية إلى إنهاء الأزمة اليمنية، وبما يساعد الحكومة على القيام بواجباتها في حفظ الأمن والاستقرار في اليمن، والتفرغ لمكافحة الإرهاب".

ومكن التحالف الذي بدأ عملياته بغارات جوية توسعت بعد اشهر لتشمل تقديم دعم ميداني مباشر، القوات الحكومية من استعادة خمس محافظات جنوبية ابرزها عدن. الا ان جماعات متطرفة كتنظيم القاعدة وتنظيم داعش، استغلت النزاع لتعزيز نفوذها خصوصا في الجنوب. (أ ف ب)

 

التعليق