الاحتلال يقمع وقفة تضامنية.. و"المفتي العام": تصعيد خطير يهدد أمن المسجد وقدسيته

مواجهات في الأقصى مع قوات الاحتلال أثناء اقتحام المستوطنين لباحاته

تم نشره في الأربعاء 13 نيسان / أبريل 2016. 12:00 صباحاً
  • مئات المستوطنين يستبيحون ساحات الحرم القدسي الشريف بحراسة حراب جيش الاحتلال.-( ا ف ب )

نادية سعد الدين

 عمان-  شهد المسجد الأقصى المبارك، أمس، مواجهات عنيفة بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي، أثناء اقتحام المستوطنين لباحاته، مما أسفر عن وقوع إصابات واعتقالات واسعة بين صفوف المصلين والمرابطين.
وقمعت قوات الاحتلال وقفة فلسطينية احتجاجية عند أحد أبواب الأقصى ضد العدوان الإسرائيلي، في الوقت الذي تصدى فيه حراس المسجد والمصلون لجولات المستوطنين الاستفزازية ومحاولتهم أداء طقوسهم التلمودية، والاعتداء على المصلين، تحت حماية القوات الإسرائيلية.
وعززت قوات الاحتلال من إجراءاتها الأمنية والعسكرية في مدينة القدس المحتلة، بما فيها المسجد ألأقصى، ونشرت عناصرها ومدرعاتها العدوانية في معظم الأحياء والشوارع، وذلك عشية ما يسمى "عيد الفصح اليهودي"، في الثاني والعشرين من الشهر الحالي، والذي يسبقه بأيام أنشطة تهويدية للاحتفاء به.
واستهدفت القوات الإسرائيلية الفلسطينيات خلال تنظيمهن وقفة احتجاجية ضد منعهن من دخول المسجد الأقصى، وتنفيذ إجراءات الاعتقال والإبعاد بحقهن.
وقد جرى اعتقال عدد من الفلسطينيات، ليرتفع بذلك عدد المعتقلات والمبعدات إلى ثلاث عشرة مرابطة، فيما لم يستثن الاحتلال من الاعتقالات والاستجواب سيدات مقدسيات، تم اعتقالهن من منازلهن، وعلى مرأى أطفالهن، عقب تخريب محتويات المنازل ومصادرة أجهزة الحاسوب والهواتف الجوالة.
فيما أدرجت سلطات الاحتلال أسماء أكثر من ستين مرابطة ضمن ما يعرف "بالقائمة السوداء"، والتي يتم حظر من فيها من دخول الأقصى منذ أكثر من عام، فيما أطلق الفلسطينيون على هذه اللائحة لقب "لائحة النور" أو "اللائحة الذهبية".
من جانبه، حذر المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، خطيب المسجد الأقصى المبارك، الشيخ محمد حسين، من "دعوات المنظمات اليهودية المتطرفة لاقتحام الأقصى، والقيام بجولات داخل ساحاته تزامناً مع موسم الأعياد اليهودية".
 وقال الشيخ حسين، في بيان أصدره أمس، إن "الدعوة للاقتحامات في هذا الوقت بالذات، تكذب ادعاءات سلطات الاحتلال بحفاظها على الأوضاع القائمة في المقدسات".
وانتقد "حماية السلطات الإسرائيلية للمتطرفين اليهود ورعايتها لانتهاكاتهم لحرمة المسجد الأقصى، في الوقت الذي تفرض فيه قيوداً صارمة على دخول المصلين المسلمين لأداء صلواتهم الدينية في مسجدهم وقبلتهم الأولى".
وحذر من "استمرار الاعتداء على المقدسات الدينية الفلسطينية، وعلى رأسها المسجد الأقصى المبارك، مما يحوّل المنطقة إلى قنبلة موقوتة، وينذر بحرب دينية وشيكة، ومن ثم إلى نتائج لا يمكن التكهن بمداها وعواقبها"، محمّلاً "سلطات الاحتلال المسؤولية التامة عن ذلك".
ونبّه إلى أن "الاحتلال يعمل على إفراغ المسجد الأقصى من أي مدافع عنه، ليستفرد المتطرفون فيه، مستخدما وسائل القمع المختلفة ضد المواطنين الأبرياء العزل".
وبيّن أن "هذه الممارسات من قبل المستوطنين تتنافى مع التعاليم السمحة التي تدعو إليها الديانات السماوية، فيما قد يقود استمرار العدوان على المسجد الأقصى إلى مجزرة، كما حدث في مرات سابقة".
وأشار إلى "مدى الحقد والكراهية والعنصرية التي يكنها المستوطنون لأهل فلسطين من خلال الاعتداء على أماكن عبادتهم ومقدساتهم وأرضهم وأرواحهم تحت حماية السلطات الإسرائيلية".
ودعا المفتي إلى "شد الرحال إلى المسجد الأقصى؛ لإعماره والصلاة فيه؛ إفشالاً لدعوات المنظمات اليهودية المتطرفة لاقتحامه وانتهاك حرمته"، معتبراً ذلك "تصعيداً خطيراً منهم يهدد أمن المسجد الأقصى المبارك وقدسيته".
وناشد "العالم أجمع بحكوماته ومنظماته وهيئاته العمل على لجم الاعتداءات الإسرائيلية، وإنقاذ المسجد الأقصى المبارك مما يتعرض له من مخاطر".

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »التوترات الخطيرة مستمرة (د. هاشم فلالى)

    الأربعاء 13 نيسان / أبريل 2016.
    العالم وتطوراته ومتغيراته وما يحدث بين الحين والاخر، ومدى تأثير كل ذلك على المنطقة ومساراتها وما يحدث فيها من استقرار وتوترات، وما يمكن بان يكون هناك من الارتقاء نحو الافضل او التدهور نحو الاسوء، وهذا هو ما يحدث عادة فى مسارات المنطقة وما هو رد الفعل من خلال ما قد يحدث من اندماج مع حضارة العالم المعاصرة والحديثة، من حيث القبول والرفض، حيث أنه قد يحدث من الخلل فى العلاقات السياسية والاقتصادية وما قد يشمل باقى المجالات والميادين، وبالتالى فإنه سوف يكون هناك مما يظهر على الساحة من الرفض الشديد والذى قد يشعل المظاهرات السلمية او التى قد تتحول إلى العنف وما تثيره من فوضى عارمة وانفلات امنى يؤدى إلى الكارثة المحققة، وما يحدث من الاشتباكات وما يؤدى إلى القتل والجرح والتدمير للمنشآت الحيوية والمدنية، والسير نحو الهاوية والهلاك المحقق، والذى لن تعود الاوضاع إلى ما كانت عليه، وتزداد المعاناة والمشكلات التى لن يصبح من القدرة والامكانية فى ايجاد الحلول لها، او المعالجات اللازمة والمناسبة التى تساعد على تحقيق اوضاع افضل للشعوب التى تعانى وتريد بان تحصل على حياة كريمة هادئة تسير بامان وسلام. إذا هناك الكثير مما لابد من ان يوضع فى الاعتبار فى المسارات بالمنطقة وان يكون هناك من تلك الاجراءات التى تضمن بانه لن يكون هناك من تلك الصعوبات والتعقيدات فى مسارات الشعوب، وان يكون هناك الوعى والادراك فى كيفية التعامل مع الاخر، وكيف يمكن بان يكون هناك من الفلترة الصحيحة والسليمة من حيث ما يمكن بان يتم الاخذ به من مكاسب الحضارة الحديثة، وما يضع الحدود الامنة والاحتياطات اللازمة فى الاندماجات والانفصالات التى عادة من تحدث، فى عالم فيه الكثير من تلك الصراعات والنزاعات، وهناك ايضا المنافسات التى يجب بان يكون فيها مراعات لكل تلك المواصفات المضمونة فى تحقيق الاوضاع الافضل، والبعد عن كل ما من شأنه بان يكون فيه من الخلل المرفوض، وهذا هو المتوقع والمنتظر، والذى يجب بان يتم الاخذ به.