عباس : نسعى لتفعيل المبادرة الفرنسية لتحريك عملية السلام

تم نشره في الثلاثاء 12 نيسان / أبريل 2016. 11:00 مـساءً

رام الله- أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية رغبته بتفعيل المبادرة الفرنسية لجهة عقد مؤتمر دولي لحل النزاع الفلسطيني الاسرائيلي، مؤكدا في الوقت ذاته اهمية الحصول على قرار من مجلس الامن لوقف الاستيطان الاسرائيلي.
وقال عباس في مقر الرئاسة الفلسطينية في رام الله قبل قيامه بجولة ستشمل دولا عدة بينها فرنسا، "اريد تفعيل المبادرة الفرنسية حول المؤتمر الدولي"، مضيفا ان "موضوع مجلس الامن مهم جدا، واصبح الان ملحا بسبب النشاطات الاستيطانية وعدم توقف اسرائيل عن القيام بها، الامر الذي يعرض بشكل خطير مشروع الدولتين الى الانهيار".
ومن المقرر ان يلتقي عباس الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الجمعة لبحث المبادرة الفرنسية. واكد خلال المقابلة ان العلاقات مع فرنسا "استثنائية".
ويعتبر الفلسطينيون فرنسا احد اكبر داعميهم الغربيين. وكان وزير الخارجية الفرنسي الاسبق لوران فابيوس حذر اسرائيل من ان فرنسا ستعترف بدولة فلسطين في حال فشل المبادرة الفرنسية. ولكن باريس اكدت مؤخرا انها لن تعترف "تلقائيا" بالدولة الفلسطينية في حال فشل مبادرتها.
وقال عباس ان ما سمعه الفلسطينيون حتى الان هو عبارة عن "افكار" فرنسية، مضيفا "من المهم ان نسمع من الرئيس الفرنسي هل اصبحت هذه الافكار مبادرة فرنسية ستسير فيها الحكومة الفرنسية الى النهاية".
وترمي المبادرة الفرنسية الى تحريك عملية السلام للوصول الى اقامة دولتين. ولتحقيق ذلك، سيتم انشاء مجموعة دعم تضم اعضاء مجلس الامن الدائمين وعددا من الدول الاوروبية والعربية ومنظمات دولية.
وتقترح فرنسا تحركا على مرحلتين. تنطلق المرحلة الاولى بلقاء دولي على مستوى وزاري من دون الاسرائيليين والفلسطينيين، ليعقد في المرحلة الثانية مؤتمر دولي الصيف المقبل بحضور طرفي النزاع.
ويبدأ الرئيس الفلسطيني (81 عاما) الثلاثاء جولة تستمر اسبوعين يتوجه فيها الى اسطنبول وباريس وموسكو وبرلين ونيويورك.
ويعمل الفلسطينيون على التسويق لمشروع يدين الاستيطان الاسرائيلي في الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتين يسعون الى اصداره في قرار لمجلس الامن الدولي. ويعتبر المجتمع الدولي المستوطنات الاسرائيلية غير شرعية.
وردا على سؤال حول نيته عرض مشروع القرار الفلسطيني للتصويت في مجلس الامن خلال زيارته الى نيويورك ، قال الرئيس الفلسطيني "يتوقف هذا على نتائج محادثاتنا في فرنسا".
واضاف "ان الامرين (المبادرة الفرنسية ومجلس الامن) يسيران معا واذا حصل تناقض، لن نسمح لهذا التناقض ان يقع".
وتأتي جولة عباس في وقت تبدو الافاق مسدودة امام تقدم عملية السلام.
وانهارت محادثات السلام التي تدعمها الولايات المتحدة بين الفلسطينيين واسرائيل في نيسان-ابريل 2014 بعد تسعة أشهر من انطلاقها وتبادل الطرفان الاتهامات بافشالها.
وتشهد الاراضي الفلسطينية المحتلة واسرائيل اعمال عنف اسفرت منذ الاول من تشرين الاول-اكتوبر عن مقتل مئتي فلسطيني في مواجهات واطلاق نار وعمليات طعن قتل فيها ايضا 28 اسرائيليا اضافة الى اميركيين اثنين واريتري وسوداني، بحسب تعداد لوكالة فرانس برس.
وعلى الرغم من تراجع التوتر واعمال العنف في الاسابيع الاخيرة، الا ان هناك مخاوف من تجدد اعمال العنف حول المسجد الاقصى مع حلول عيد الفصح اليهودي في 22 من نيسان-ابريل المقبل.
ويهدد استمرار البناء الاستيطاني في الاراضي الفلسطينية المحتلة التي من المفترض ان تقوم عليها الدولة الفلسطينية العتيدة، بالقضاء تماما على حل الدولتين الفلسطينية والاسرائيلية.
وكرر الاسرائيليون تصريحاتهم المعارضة للمبادرة الفرنسية. واكد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو رفضه لما اسماه "الاملاءات الدولية"، مؤكدا على ضرورة استئناف محادثات السلام بين اسرائيل والفلسطينيين دون اي شروط مسبقة.
ويطالب الفلسطينيون بتجميد الاستيطان واطلاق سراح دفعة رابعة من الاسرى الفلسطينيين متفق عليها في اطار شروط استئناف محادثات السلام في عام 2014.
وقال عباس "عندما نتحدث عن تجميد الاستيطان، هذا ليس شرطا مسبقا، هذا موقف دولي، العالم كله يقول لاسرائيل عليكم ان توقفوا الاستيطان، اميركا تقول واوروبا كلها تقول هذا ليس شرطا مسبقا. عندما نجلس الى الطاولة لنتحدث في اي قضية وبالذات قضية الحدود، يجب ان يتوقف نتانياهو في لحظة المفاوضات عن النشاطات الاستيطانية".
واعرب الرئيس الفلسطيني عن استعداده للقاء نتانياهو قائلا "انا قلت اكثر من مرة انني مستعد للقاء السيد نتانياهو وانا جاهز لاستقباله، وهذه ليست المرة الاولى التي اعلن فيها انني جاهز للقاء به في اي وقت يريد".- (أ ف ب)

التعليق