نتنياهو: لن نسحب من الجولان لأي جهة

تم نشره في الثلاثاء 12 نيسان / أبريل 2016. 11:00 مـساءً

برهوم جرايسي

الناصرة-  جدد رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو، رفض إسرائيل الانسحاب من مرتفعات الجولان السوري المحتل لأي جهة كانت. وكان  نتنياهو يتحدث لجنوده خلال متابعته تدريبات للجيش في الجولان المحتل.
واكد ان جيشه شنّ في السنوات الخمس الأخيرة عشرات الغارات على سورية.
وقال إن المستهدف كان حزب الله، لمنع حصوله على أسلحة متطورة.  وإن اسرائيل تعمل في سورية  كي تمنع حزب الله من الحصول على سلاح يخل بالميزان العسكري القائم". وعلى حد قوله "فاننا عندما نحتاج الى العمل، بما في ذلك هنا، خلف الحدود، بعشرات الهجمات، لنمنع عن حزب الله سلاحا محطما للتعادل، فاننا نعمل ايضا في جبهات اخرى قريبة وبعيدة، ولكننا نفعل ذلك بشكل عاقل". الأمر الذي أثار حفيظة جهات إسرائيلية عديدة،كون نتنياهو يكشف "أسرار دولة"، مشيرين الى أن نتنياهو يبحث عن مكاسب سياسية.
وقال نتنياهو لجنوده ومراسلين عسكريين رافقوه في الجولان المحتل، ردا على تصريحات أخيرة للرئيس السوري بشار الأسد، دعا فيها للانسحاب من الجولان، إن "اسرائيل لن تسلم هضبة الجولان لاحد". ونقلت صحيفة "يسرائيل هيوم" عن نتنياهو قوله في محادثات مغلقة، "إن هذا طلب سخيف ومفاجئ فلينس هذا". وحسب الصحيفة الداعمة الاولى لنتنياهو، فإن الأخير أبلغ وزير الخارجية الأميركي جون كيري بهذا الموقف. وأضافت أن نتنياهو يعتزم الاعراب عن موقف مشابه في اللقاء الذي سيعقده بعد اسبوع ونصف الأسبوع مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
واستذكرت الصحيفة أن نتنياهو كان قد طالب الرئيس الأميركي باراك أوباما في آخر لقاء جمعهما في واشنطن، بأن تعترف واشنطن بما يسمى "السيادة الإسرائيلية" على مرتفعات الجولان المحتلة. على أن يكون هذا مقابل الاتفاق النووي الدولي مع إيران. إلا أن اوباما رفض هذا، وقال نتنياهو في حينه "انه واضح اليوم اكثر من أي وقت مضى بان في الشرق الاوسط يوجد معنى للارض، وانه في كل مكان تنسحب فيه اسرائيل من أرض ما، تتسلل منظمات الارهاب وعلى رأسها داعش الى هذه الارض وتسيطر فيها، مثلما حصل في قطاع غزة".
 وأثارت تصريحات نتنياهو حالة استهجان في الأوساط الإسرائيلية، وتحدثت وسائل إعلام عن أن الاستغراب وصل الى وزير الحرب موشيه يعلون ومستشاريه، كون أن نتنياهو لسبب ما قرر بنفسه كشف ما يسمى "أسرار دولة". وقال المحلل العسكري في صحيفة "معاريف" الإسرائيلية يوسي ميلمان، "إن الرقابة العسكرية منعت وسائل الاعلام والصحفيين الاسرائيليين على مدى السنين من نشر أنباء عن غارات سلاح الجو في سورية، التي استهدفت منع نقل السلاح المتطور الى حزب الله. وكان يمكن لوسائل الاعلام الاسرائيلية أن تبلغ عن ذلك فقط استنادا الى ما يسمى "منشورات
 أجنبية".
وتابع ميلمان كاتبا، "هذه ليست المرة الاولى التي يقرر فيها نتنياهو الكشف عن أسرار دولة، هكذا فجأة، دون سبب ظاهر للعيان"، واضاف، "من الصعب أن نعرف اذا كان نتنياهو قرر الكشف عن السر في اعقاب نقاش معمق مع المحافل المخولة الأعلى – وزير الأمن (الحرب)، رئيس الاركان وشعبة الاستخبارات، حول معنى الاقوال، واذا كان نعم، فلماذا في هذا التوقيت. اما التوجهات للحصول على ايضاحات في هذا الموضوع من مكتب رئيس الوزراء فلم تُستجب".

التعليق