دي ميستورا يستأنف لقاءاته مع الأطراف السورية في جنيف

تم نشره في الخميس 14 نيسان / أبريل 2016. 12:00 صباحاً
  • سوري يسير في أحد شوارع دمشق القديمة أمس -(ا ف ب)

عمان-الغد- بدأت أمس في جنيف المشاورات في إطار مفاوضات "جنيف-3"، المتعلقة بتسوية الصراع السوري، ويتوقع أن تركز الجولة الجديدة من المفاوضات على موضوع الانتقال السياسي.
وسبق للمبعوث الأممي إلى سورية ستيفان دي ميستورا، أن أعلن أن الجولة الثالثة من المفاوضات ستكون مكرسة لبحث عملية الانتقال السياسي، وعلى مبادئ الحكم الانتقالي والدستور.
وكان وفد المعارضة السورية التابع للهيئة العليا للتفاوض المنبثقة عن قائمة الرياض، قد وصل جنيف مساء الثلاثاء. وضم الوفد الذي وصل قادما من الرياض كلا من رئيس الوفد أسعد الزعبي، وكبير المفاوضين محمد علوش، وسهير الأتاسي، ومحمد صبرا، ونذير حكيم، وفؤاد عليكو وغيرهم.
ولن يصل وفد الحكومة السورية إلى جنيف قبل غد الجمعة، إذ أصرت دمشق على تأجيل المفاوضات غير المباشرة إلى ما بعد الانتهاء من الانتخابات البرلمانية التي بدأت أمس الأربعاء في سورية.
يذكر أن دي ميستورا برر تأجيل انطلاق المفاوضات بضرورة ضمان جدية الأطراف بشأن الانتقال السياسي.
وذكرت وكالة "آكي" الإيطالية للأنباء أن الجولة الثالثة من المفاوضات السورية قد تستمر لنحو عشرة أيام، تتبعها جولة أخرى في شهر أيار (مايو) المقبل، بعد نحو شهر من انتهاء الجولة الثالثة.
وإضافة لوفد الهيئة العليا للمفاوضات المنبثق عن قائمة الرياض، يشارك في هذه المفاوضات ممثلون عن مؤتمر القاهرة، ومعارضة الداخل، كمراقبين أو مستشارين، فضلا عن وفود نسائية وممثلين عن المجتمع المدني.
ولم تجد عقدة مشاركة صالح مسلم زعيم حزب الاتحاد الديمقراطي لأكراد سورية حلا لها، حتى الآن، ويبدو أن الحزب لن يكون له تمثيل في المفاوضات مجددا، مثلما كان خلال الجولتين الأولى والثانية، وذلك من جراء معارضة تركيا لذلك على وجه الخصوص.
تجدر الإشارة إلى أن استئناف المفاوضات يأتي في الوقت الذي دخلت فيه الهدنة في سورية أسبوعها السابع، فيما مهدت تهدئة التطورات الميدانية إلى إيصال المساعدات الإنسانية للعديد من المناطق السورية التي يحتاج سكانها للمساعدة بصورة ماسة.
رغم ذلك، ما تزال هناك شكوك قوية حول فرص توصل أطراف النزاع السوري إلى صيغة مشتركة للانتقال السياسي في البلاد، ومشروع للدستور الجديد، فيما يعرب العديد من الأطراف، وبينها روسيا، عن القلق من طرح هذه المسائل للبحث في ظل استمرار إبعاد الأكراد عن الحوار.
وعقد اجتماع جنيف-1 في العام 2012 بغياب الاطراف السوريين، وصدر عنه بيان دعا الى تشكيل هيئة انتقالية "تتمتع بكامل الصلاحيات"، في حين عقد مؤتمر وجولة مفاوضات جنيف-2 في العام 2014 بحضور الاطراف السورية من دون ان يحقق أي نتائج.
والمناقشات التي من المقرر ان تبدأ الاربعاء عبارة عن جولة جديدة من سلسلة مفاوضات غير مباشرة بين النظام والمعارضة بدأت باجتماع اول في كانون الثاني(يناير)، تلاها اجتماع ثان في آذار(مارس).
وفي ما يأتي اهم التطورات منذ العام 2015 التي افضت الى هذه الجولة الجديدة من المفاوضات في جنيف بهدف اطلاق عملية انتقال سياسي في سورية تشهد اقرار دستور جديد واجراء انتخابات.
- 17 آب (اغسطس) 2015: مجلس الأمن الدولي يدعم بالاجماع مبادرة تضع خريطة طريق للتوصل الى حل سياسي في سوريا.
- 30 تشرين الأول(اكتوبر) 2015: بعد مرور شهر على بدء الحملة الجوية الروسية في سوريا دعما للنظام، اجتمعت 17 دولة في فيينا، بينها روسيا والولايات المتحدة والسعودية وايران وتركيا، لبحث الحل السياسي في سوريا بغياب ممثلين عن المعارضة والنظام. واتفق المجتمعون على السعي الى وضع اطر انتقال سياسي، فيما اختلفوا على مستقبل بشار الاسد.
- 14 تشرين الثاني(نوفمبر): توصلت الدول الكبرى في فيينا الى خريطة طريق تنص على تشكيل حكومة انتقالية واجراء انتخابات وعقد مباحثات بين الحكومة والمعارضة بحلول بداية كانون الثاني(يناير)، من دون الاتفاق على مصير الاسد.
وفي العاشر من كانون الأول(ديسمبر)، اجتمعت في الرياض للمرة الأولى منذ اندلاع النزاع في سورية مكونات معارضة سياسية وعسكرية، شكلت هيئة من 33 عضوا للتفاوض مع النظام.
- 18 كانون الأول(ديسمبر): مجلس الأمن الدولي يتبنى بالاجماع وللمرة الأولى منذ بدء النزاع قرارا يحدد خريطة طريق تبدأ بمفاوضات بين النظام والمعارضة وتنص على وقف لاطلاق النار وتشكيل حكومة انتقالية في غضون ستة اشهر وتنظيم انتخابات خلال 18 شهرا، من دون ان يشير الى مصير الرئيس السوري بشار الاسد.
- 29 كانون الثاني(يناير)-3 شباط(فبراير) 2016: عقدت جولة محادثات في جنيف بحضور ممثلين عن النظام والمعارضة لم يلتقوا مباشرة، وباءت بالفشل، خصوصا، وفق الدول الغربية، بسبب قيام قوات النظام بشن هجوم واسع ضد الفصائل المقاتلة بدعم من الطيران الروسي خلال انعقاد المباحثات.
-12 شباط(فبراير) 2016: مجموعة دعم سوريا المؤلفة من 17 دولة ابرزها الولايات المتحدة وروسيا تجتمع في ميونيخ في المانيا وتدعو الى "وقف الاعمال القتالية" خلال اسبوع.
- 22 شباط(فبراير): موسكو وواشنطن تضغطان على النظام والمعارضة والاكراد للموافقة على وقف اطلاق النار. وتم التوصل الى اتفاق على وقف الاعمال القتالية، مع استثناء تنظيم الدولة الاسلامية وجبهة النصرة منه.
27 شباط(فبراير): منتصف الليل بالتوقيت المحلي، دخول اتفاق "وقف الاعمال القتالية" حيز التنفيذ، وهو لا يزال صامدا مع انتهاكات ازدادت حدة منذ ايام.
- 14 آذار(مارس) 2016: عقدت جولة اخرى من المحادثات غير المباشرة بين فريقي النظام والمعارضة في جنيف تحت اشراف الأمم المتحدة. وأعلن الموفد الاممي إلى سورية ستافان دي ميستورا أن الرابع عشر من آذار(مارس) يشكل بداية العد العسكري لمرحلة الاشهر الـ18 التي يفترض بنهايتها اجراء انتخابات رئاسة وتشريعية كما جاء في قرار مجلس الامن رقم 2254. وقبل ذلك لا بد من تشكيل حكومة انتقالية واقرار دستور جديد خلال الاشهر الستة الاولى.
الا ان الخلاف سرعان ما ظهر بين المعارضة والنظام حول مستقبل الرئيس السوري.
- 24 آذار(مارس): دي ميستورا يعلق المفاوضات ويطلب من وفدي الحكومة ودمشق العودة الى جنيف في نيسان(ابريل) مع اقتراحات ملموسة حول الانتقال السياسي. -(وكالات)

التعليق