بعد أن هجره أغلب التجار

‏‏الطفيلة: سوق الخضار عمره 50 عاما تغيب عنه أصوات الباعة

تم نشره في السبت 16 نيسان / أبريل 2016. 12:00 صباحاً

فيصل القطامين

الطفيلة – لم يبق من محلات بيع الخضار في سوق الخضار بالطفيلة سوى 4 محلات من أصل أكثر من 30 محلا، أصر أصحابها على الاستمرار بالسوق، رغم العديد من العوامل الطاردة التي ساهمت برحيل الآخرين.
ويشير أصحاب تلك المحال، أن السوق الذي أسس قبل أكثر من 50 عاما، كان يشهد حركة تجارية نشطة، حيث أصوات البائعين العالية، فيما يشهد حاليا صمتا مطبقا، وغابت مظاهر  الحركة النشطة تماما، ليتحول السوق إلى مكان شبه مهجور.
ويبين التاجر زهير الوحوش من تجار السوق، أن العديد من التجار هجروا السوق، فالبعض منهم ترك المهنة إلى غير رجعة بسبب حجم الخسائر الكبيرة التي تحملوها، جراء منافسة تجار البسطات، وآخرون انتقلوا إلى حنبات الطريق الرئيس وقرب مجمعات السفريات وأسسوا محلات جديدة.
وأرجع الوحوش أسباب تدهور حالة السوق وهجرته من قبل العديد من التجار إلى أن موقع السوق بات بعيدا عن وسط المدينة وعن مواقع التسوق والنشاط التجاري، لتظل محلاتهم مقفلة وفارغة.
وأضاف، أن نقص الخدمات سبب آخر من أسباب هجرة السوق، حيث لا دورات للمياه ولا بوابة لإغلاقه مساء، علاوة على قدم عمر المحلات التي علتها الرطوبة وتقشرت الجدران لدرجة تسببت بخسائر للتجار نتيجة تلف خضارهم.
وأشار التاجر علي الخلفات أحد من تبقوا في السوق إلى أن السوق عانى ولفترات طويلة من انعدام الخدمات المهمة والأساسية فيه، لدرجة عدم وجود دورات للمياه أو حتى افتقاده لشبكة المياه لغايات النظافة والشرب.
وبين الخلفات أن أجور المحلات كانت أيضا سببا في هجرانه من قبل التجار، مؤكدا أنه يدفع نحو 165 دينارا كأجرة شهرية لمحلة، الذي لا تتوفر فيه أي مقومات تشكل عناصر جذب للبقاء فيه، فهو محل قديم تكتنفه الرطوبة.
وأضاف أن انعدام الخدمات وبعده عن مراكز النشاط التجاري جعله شبه مهجور إلا من 4 محلات ظلت فيه لعدم تمكن أصحابها من الانتقال إلى مواقع أخرى.
وقال شعبان نعيم صاحب محل بيع خضار في السوق إن موقع السوق غير ملائم، إذ يخترقه شارع نافذ يعطل حركة البيع والشراء، علاوة على انعدام الخدمات المختلفة الضرورية فيه.
وطالب نعيم بنقل السوق الى موقع آخر قريب من مركز النشاط التجاري بالمدينة، وتوفير محلات تجارية حديثة واسعة مزودة بكافة الخدمات.
من جانبه، أكد رئيس بلدية الطفيلة الكبرى المهندس خالد الحنيفات أن سوق الخضار في الطفيلة يتجاوز عمره الخمسين عاما، ومحلاته باتت قديمة لا تجدي معها أعمال الصيانة شيئا، علاوة على منافسة أصحاب البسطات وبعض التجار الذين انتقلوا إلى الوسط التجاري في المدينة وعلى جوانب الطرق وباتوا منافسين  لتجار سوق الخضار.
وأكد الحنيفات أن البلدية وضعت ضمن مخططاتها منذ فترة طويلة إنشاء سوق حديث للخضار يتميز بموقع متوسط في القلب النابض للحركة التجارية، يتضمن إنشاء 35 محلا على الأقل، تتوفر فيه كافة الخدمات الضرورية من دورات مياه وبوابة غلق عند انتهاء العمل مساء، لافتا إلى أن نقص الإمكانات المالية للبلدية حالت دون ذلك خلال الأعوام القليلة الماضية، إلا أن البلدية تسعى وبإصرار إلى إقامته بالرغم من أن كلفته ستصل إلى أكثر من 1.5 مليون دينار، وهذا المبلغ تعجز عنه البلدية حاليا. 

التعليق