البنك العربي يؤكد أهمية دعم البرامج التعليمية المحفّزة لإبداعات الطلبة

تم نشره في الأحد 17 نيسان / أبريل 2016. 12:00 صباحاً
  • جانب من مبادرة إنجاز التي اختارت البنك العربي ليكون الراعي الحصري لها - (من المصدر)

إبراهيم المبيضين

عمان- في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعانيها الأردنيون من شرائح مختلفة؛ خصوصا ذوي الدخل المحدود، ومع استمرار التأثيرات السلبية لظاهرتي البطالة والفقر على المجتمع، تظهر جلياً أهمية برامج المسؤولية الاجتماعية لشركات القطاع الخاص التي تنفذها منفردة أو بالشراكة مع القطاع العام.
وعلى الشركات أن لا تتبنى برامج المسؤولية الاجتماعية للمجتمع وكأنها عبء عليها، بل يجب أن تنظر إليها كواجب للمساهمة في التنمية الاقتصادية من باب ردّ الجميل للمجتمع الذي أسهم في تطور أعمالها وتشكيل أرباحها.
ومن جهة أخرى، يجب أن تركّز شركات القطاع الخاص بمختلف أطيافها على المبادرات والمشاريع التي تحدث تأثيراً طويل المدى في المجتمع أو حياة الفرد الاجتماعية والاقتصادية.
وليس هنالك أفضل من أن تمس برامج المسؤولية الاجتماعية قضايا البطالة والفقر والمساعدة على تحويل المشاريع الريادية الى إنتاجية، فضلا على أهميتها في دخولها قطاعات التعليم والصحة وتوفير المسكن.
"الغد" تحاول في زاوية جديدة أن تتناول حالات لبرامج، أو تعدّ تقارير إخبارية ومقابلات تتضمّن المفاهيم الحقيقية للمسؤولية الاجتماعية لشركات من قطاعات اقتصادية مختلفة تعمل في السوق المحلية.

ينطوي مفهوم التعليم اللامنهجي -وما يندرج تحته من مفاهيم وبرامج ووسائل- على أهمية كبيرة لما يحمله هذا المفهوم من فوائد كثيرة تعزّز عملية التعليم المنهجي التقليدي، وتوسّع مدارك الطلاب، وتقود فكرهم الى الإبداع والابتكار بطريقة محبّبة بعيدة عن الروتين والملل.
ويعرّف الخبراء التعليم اللامنهجي -أو ما يمكن أن يطلق عليه "الأنشطة اللاصفية"- بأنه عبارة عن أي نشاط أو فعالية يشارك فيها الطلاب داخل المدرسة أو خارجها؛ حيث يحصل الطلاب من خلال هذا النشاط على العلم والمعلومة والمعرفة بطرق وأدوات غير تقليدية: كاستخدام الوسائل المرئية والسمعية والتقنية في العملية التعليمية، أو استخدام أسلوب المسابقات والتحديات والعمل بفرق ومجموعات وتطويع الفنون والتفكير خارج الصندوق للحصول على المعرفة والتعلّم.
وفي إطار هذا المفهوم، توّجت مؤسسة "إنجاز" مؤخرا الفائزين بالمسابقة النهائية لبرنامج "وجه وجهتك" الذي نفذته المؤسسة للسنة الثانية مستهدفا طلبة المدارس لتشجيعهم على الاستمتاع في العملية التعليمية، والجرأة والمخاطرة، والتركيز، وصياغة التحديات في إطار علمي.
وبرنامج "وجه وجهتك" -الذي تطبقه "إنجاز" بالشراكة مع مؤسسة "الفيصل بلا حدود" في قطر وبالتعاون مع وزارة التربية والتعليم وإدارات المدارس المشاركة- هو برنامج تعليمي تدريبي يتيح للطلبة المشاركين تشكيل فرق والتعرض لتحديات ينتج عنها حلول إبداعية؛ حيث يتضمن البرنامج مسابقات محلية وإقليمية وعالمية.
وضمن مسؤوليته الاجتماعية، اختار "البنك العربي" أن يكون الراعي الحصري لبرنامج "وجّه وجهتك" خلال العام الدراسي 2015/2016، والذي شمل خمس مدارس حكوميّة؛ حيث وصل "العربي" من خلال هذا البرنامج إلى نحو 450 مستفيداً من طلبة المدارس الحكوميّة والخاصّة، وقد تطوّع موظّفان من البنك في هذا البرنامج.
وبحسب مؤسسة "إنجاز"، ينفذ البرنامج على مدار 16 أسبوعا يجتمع خلالها الطلبة أسبوعيا للعمل على حل تحديات وإنجاز مهمات في ستة مجالات: العلمي أو التقني أو الهندسي أو الفني أو الارتجالي أو تحدي الخدمة الاجتماعية؛ حيث تنافس في المسابقة الوطنية النهائية للبرنامج 61 فريقاً مكونة من 340 طالباً من مدارس خاصة وحكومية عدة، جرى عرض أفكارهم على لجنة تحكيم لاختيار الأفضل منها على المستوى الوطني، استعدادا للمشاركة في البطولة العالمية والتي يتم عقدها في أميركا في شهر أيار (مايو) من كل عام.
وحقّق "العربي" قصة نجاح في هذا البرنامج من بين المدارس الخمس التي تبناها البنك في رعايته هذه؛ حيث فاز في التحدي العلمي فريق "نبات الأوركيدا" من مدرسة الأميرة عالية الثانوية للبنات ضمن "التحدي العلمي" وبإشراف المتطوعة لمى الحمامي من موظفات "العربي"، ليكون هذا الفريق هو الوحيد الفائز من فرق المدارس الحكومية المشاركة.
من بين الطالبات اللواتي شاركن في فريق "نبات الاوركيدا" الفائز في "التحدي العلمي"، الطالبة تسنيم كناكرية من الصف التاسع، والتي تقول عن البرنامج "إنه "تجربة لا مثيل لها تعلمت منها العمل بروح الفريق،  مناقشة الأفكار والآراء بانفتاح، والخروج بفكرة إبداعية للوصول الى الهدف المطلوب".
زميلتها الطالبة رهف رشيد من الفريق نفسه، تقول: "إن البرنامج والتحدي الذي فيه أخرجنا من أجواء الصفوف التقليدية والتعليم النظري، لنطبق على أرض الواقع فكرة ابتكرناها من أفكارنا، وذلك عزّز ثقتي بنفسي، كما عزّز لدينا بالتطبيق العملي ما درسناه في مناهجنا".
والتحدي العلمي الذي شاركت به الطالبات تطلب إنجاز مهمة بمزيج من البحث والعلوم والإبداع واستخدام الفن المسرحي؛ حيث كان مطلوبا البحث عن كائن حي يتموّه من شكل الى آخر، وأن يكون تمويه الكائن ظاهرا للجنة التحكيمية، ومطابقا للواقع وألا يكون من نسج الخيال يتم تقديمه من خلال قصة؛ حيث اختارت الطالبات بعد البحث "نبتة الأوركيدا" التي تقوم بالتمويه لجذب الحشرات؛ حيث إن أزهارها تشبه نوعا من الحشرات وعندما يراها ذكر من ذلك النوع من الحشرات يظن أنها الأنثى فينجذب اليها.
وتؤكّد معلمة التربية المهنية -منسقة "إنجاز"- في مدرسة الأميرة عالية الثانوية للبنات، لمى عبيدات، أهمية برنامج "وجّه وجهتك" في المدارس، لتحفيز الطالبات على التفكير خارج الصندوق، والعمل ضمن فريق بطريقة تكسر الروتين والملل الذي قد تنطوي عليه طرق التدريس التقليدية، مشيرة الى المواهب الكثيرة الموجودة في مدارسنا الحكومية والتي يجب العمل على تحفيزها وتدعيمها بمثل هذه البرامج أو البرامج اللامنهجية الأخرى التي يمكن أن تعمل عليها المدرسة.
وقالت عبيدات إنه ضمن مشاركة المدرسة في برنامج "وجّه وجهتك" جرى العمل على تكوين 6 فرق في المدرسة لابتكار أفكار ومشاريع في التحديات الستة التي يتضمنها البرنامج، وقد ساعدت الموظفة المتطوعة من البنك العربي لمى الحمامي من خلال اجتماعها بشكل دوري أسبوعي مع كل الفرق في المدرسة وتوجيهها والعمل معها على الأفكار جميعها، وذلك خلال فترة تطبيق البرنامج التي امتدت لـ16 أسبوعا منذ شهر تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، لتستفيد جميع الطلبات من المعلومات والتطبيق والعمل ولتفوز المدرسة بأحد التحديات.
وقال البنك العربي إن دعمه لبرنامج "وجّه وجهتك" يأتي لالتزامه المستمر في دعم قطاع التعليم، والذي يُعد من الركائز الرئيسية التي يقوم عليها برنامج البنك للمسؤولية الاجتماعية "معاً"، مؤكدا اهتمامه المتواصل لفئة الشباب بشكل عام وطلاب المدارس الحكومية بشكل خاص، من خلال المساهمة في البرامج التعليمية التي تهدف إلى تنمية قدراتهم وصقل مهاراتهم.
وأضاف العربي: "يولي البنك اهتماما خاصا بدعم وتدريب الشباب لتنمية مهاراتهم وتمكينهم من دخول سوق العمل؛ حيث يُدرك البنك أهمية تدريب الشباب وتوفير فرص عمل لهم كوسيلة لمكافحة الفقر والمساهمة في تحقيق الاستدامة".
وأكد الدور الحيوي الذي يمكن أن تلعبه ريادة الأعمال في تنمية الاقتصاد المحلي، لافتا الى حرصه الدائم على دعم المبادرات التي تعزز روح ريادة الأعمال والابتكار لا سيما بين فئة الشباب، والتي تعد جزءا من استراتيجية البنك للاستدامة، لما لها من دور أساسي في التعامل مع مشكلتي الفقر والبطالة.
وعن شراكته ودعمه لبرامج "إنجاز"، قال البنك العربي إنه من الداعمين الأساسيين لبرامج المؤسسة التي تحمل رسالة تحفيز وإعداد الشباب لكي يصبحوا أعضاء فاعلين في مجتمعهم ولكي يسهموا في تنمية الاقتصاد الوطني باستدامة؛ حيث بدأ البنك مساهمته منذ العام 2009 ببرامج عدة تستهدف المدارس والجامعات الحكومية، موضحا أن دعمه اشتمل على تبني أكثر من 20 مدرسة حكومية في المناطق الأقل حظاً ضمن برنامج تبني المدارس؛ حيث يرتكز هذا البرنامج على تطوير البنية التحتية لهذه المدارس وتقديم دورات تدريبية في مواضيع مهمة عدة، فضلا عن قيام البنك بدعم برامج تُعنى بالتوظيف والريادة والقيادة ونشر ثقافة التطوع بين الطلاب.
وأشار "العربي" الى قيامه بتبني ثلاث جامعات حكومية وتطبيق مجموعة برامج ونشاطات لا منهجية هدفت إلى تطوير مهاراتهم المهنيّة والرياديّة والشخصيّة وإعدادهم من أجل دخول سوق العمل.
وقال نائب رئيس أول مدير إدارة البرامج في البنك العربي، طارق الحاج حسن: "تأتي رعاية البنك العربي واهتمامه بتنفيذ العديد من البرامج الهادفة والتي تهم فئة الشباب والمجتمع المحلي بصورة خاصة، انسجاماً مع التزامه المتواصل بدعم الجهود الرامية إلى تحقيق التنمية المستدامة للمجتمع".
وأضاف: "يتواصل دور البنك العربي على مدار أعوام تعاوننا الممتدة مع مؤسسة إنجاز، والتي تتضمن في خططها وبرامجها المميزة بُعداً تنموياً واجتماعياً بارزاً ينعكس إيجاباً على أبنائنا الطلبة، وذلك من خلال تعزيز وتطوير قدراتهم التعلُّمية والإبداعية بصورة مستدامة".

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »Team Dad-Injaz (فيصل خلف)

    الأحد 17 نيسان / أبريل 2016.
    سعيد جداً على المستوى الذي قدمة ذلك الفريق من عرض رائع ومبدع وتمكنهم من العرض بطريقة أحترافية ويشرفني أني كنت Team Dad الممثل من مؤسسة انجاز لثلاث أفرقة من ضمنهم فريق "نبات الأوركيدا" لدعمهم وتحفيزهم ودخولهم بكل ثقة لتحدياتهم الفوري والرئيسي الذي يجب على كل فريق خوض تلك التحديات للمنافسة.