الاحتلال يعتقل مليون فلسطيني منذ 1967 بينهم 15 ألف فلسطينية وعشرات الآلاف من الأطفال

عريقات: ملف الأسرى حاضر في "الجنائية الدولية"

تم نشره في السبت 16 نيسان / أبريل 2016. 11:26 مـساءً
  • جنود إسرائيليون يعتقلون متظاهر في مخيم العروب للاجئين شمالي الخليل خلال احتجاج تضامنا مع المعتقلين الفلسطينيين المضربين العام الماضي.-(ا ف ب)

رام الله-  أكد أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صائب عريقات أن قضية الأسرى تشكل ركيزة أساسية لأي حل عادل وشامل في المستقبل لما تمثله من اعتبارات سياسية وحقوقية وإنسانية، مشدداً على أن ملف الأسرى حاضرٌ في أروقة المحكمة الجنائية الدولية وجميع المنابر الدولية والعربية باعتباره من أهم الملفات الرئيسة التي تدين الاحتلال وتجر مجرمي حربه الى المثول أمام العدالة، والانتصاف لحقوق أسرانا.
وأوضح عريقات في بيان صحفي، مساء امس السبت، أن ملف الأسرى يشمل فصولاً كاملة عن معاناتهم المتواصلة، بما في ذلك ملف الأسرى المرضى والإهمال الطبي، واعتقال الأطفال، والاعتقال التعسفي، والمحاكمات غير العادلة، والتعذيب، والمعاملة المهينة الحاطة بالكرامة، والاعتقال الإداري والعزل الانفرادي، والإقامة الجبرية وغيرها من الوثائق التي تثبت تورط إسرائيل بارتكاب جرائم ضد ابناء شعبنا الأسرى.
وجدد التأكيد على موقف منظمة التحرير في استثمار جميع الجهود والإمكانيات السياسية والقانونية والدبلوماسية الدولية لإسناد قضيتهم العادلة ولملاحقة الاحتلال في المؤسسات والمحافل الدولية وفضح ممارساته وانتهاكاته التي يرتكبها بحقهم، ومتابعة قضيتهم والدفاع عن حقوقهم ونضالاتهم المشروعة وصون كرامتهم التي تمثل كرامة شعب بأكمله.
واعتبر عريقات يوم الأسير يوماً وطنياً وعالمياً يشهد على سياسات الاحتلال وتشريعاته العسكرية الشاذة، وقال: "إن إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، تشكل خطراً على منظومة القيم والقوانين العالمية، ويتجلى ذلك في تشريعاتها العسكرية المشوهة التي وضعت الانتهاكات بحق الأسرى في إطار القانون كالتعذيب واعتقال الأطفال ومنع توثيق عملية التحقيق والتغذية القسرية ومنع التعليم وغيرها، ما يتناقض بشكل صارخ مع المنظومة التشريعية الدولية والإنسانية".
وطالب المجتمع الدولي ومؤسساته الرسمية والمدنية والحقوقية والدول الأطراف في اتفاقيات جنيف والمقررين الخاصين للأمم المتحدة بفتح السجون الإسرائيلية أمام التفتيش الدولي والتعرف عن كثب على أوضاع المعتقلين، ورفع الحصانة عن منتهكي قواعد القانون الدولي والانساني، واطلاق سراح جميع الأسرى دون قيد او شرط.
وحيّا عريقات الصمود الأسطوري للأسرى الأبطال في سجون الاحتلال ومشروعية نضالهم في مواجهة غطرسة الاحتلال، ووجه تحية فخر وإكبار لجميع الأسرى المناضلين في سجون الاحتلال بلا استثناء، وفي مقدمتهم نائل البرغوثي، ومروان البرغوثي، وأحمد سعدات، وخالدة جرار، والنواب المعتقلين.
كما احتفى بشهداء فلسطين في هذا اليوم الوطني الخاص وتضحياتهم الجسام من أجل الحرية والاستقلال، وخص بالذكر الشهيد الراحل خليل الوزير "أبو جهاد" الذي يصادف اليوم ذكرى استشهاده الثامنة والعشرين، مؤكداً المضي على نهج الشهداء والأسرى والانتصاف لهم حتى إقامة دولة فلسطين ذات السيادة وعاصمتها القدس.
يشار إلى أن دائرة شؤون المفاوضات في م.ت.ف، أصدرت اليوم ملخصاً إعلامياً بهذه المناسبة، ركزت فيه على سياسة اعتقال الأطفال، والإقامة الجبرية في القدس، مذكرة بأن إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، هي الدولة الوحيدة في العالم التي تحاكم فيها الأطفال بشكل ممنهج في المحاكم العسكرية وتخضعهم الى التعذيب والمعاملة اللاانسانية والعقاب.
ورصد الملخص سياسة الاحتلال منذ العام 1967 بحق الاطفال المعتقلين، وخاصة في السنوات الخمس الأخيرة، مبيناً حسب المصادر والاحصاءات حرمان الأطفال من حق وجود محامي في جلسات التحقيق أو وجود أهلهم، وتعرضهم للعنف الجسدي بعد اعتقالهم، كما أشار إلى أنه في معظم الحالات يتم نقل الأطفال إلى قواعد عسكرية تقع في المستوطنات غير القانونية في أرض فلسطين المحتلة أو بجانبها قبل نقلهم إلى مراكز التحقيق داخل إسرائيل ما يشكل انتهاكاً صارخاً للبند رقم 76 من اتفاقية جنيف الرابعة المعني بحماية المدنيين في أوقات
الحرب.
وأورد الملخص حالة الطفلة الأسيرة ديمة الواوي (12 عاماً) مثالاً حياً على سياسة اعتقال الأطفال ومنعهم من حقهم في الحصول على محامي أو وجود الأهل خلال التحقيق،  والأساليب الترهيبية الجائرة والضغوط النفسية التي كابدتها أصغر أسيرة في سجون الاحتلال حسب والدتها ومحاميها.
كما ألقى الملخص الضوء على اٌلإقامة الجبرية للأطفال في القدس المحتلة، مبيناً أنه في الربع الأخير من عام 2015 أصدرت سلطات الاحتلال 60 أمر إقامة جبرية بحق أطفال مقدسيين، وما مجموعه 300 أمر خلال السنوات الثلاث الماضية، مع العلم أنه في بعض الحالات يتم اعتقال الأطفال منزلياً في أحد بيوت أقربائهم خارج القدس، وبعضهم يخضع لمحاكمة ويتم زجهم في السجن بعد إمضائهم بضعة أشهر تحت الإقامة الجبرية.
ودّلل الملخص على حالة الطفل المقدسي فادي الشلودي (13 عاماً) ووالدته شفاء اللذين اعتقلا من منزلهما في سلوان دون ذكر الأسباب.
وحسب محامي العائلة فقد منع الأهل من حضور التحقيق، واتخذ قرار بوضع الطفل فادي تحت الإقامة الجبرية في منزله إلى حين صدور الحكم عليه بتاريخ 11 أيار المقبل، بينما خضعت والدته شفاء لجلسات طويلة من الاستجواب تعرضت خلالها لسوء المعاملة والتهديدات اللفظية والشتائم ضدها وضد عائلتها، وتم نقلها إلى سجن "هشارون" الاحتلالي، ثم فرضت عليها الإقامة الجبرية المفتوحة في منزلها بانتظار جلسة "استماع الحكم" في 16 حزيران
 المقبل.
كما تم تلخيص الموقف الفلسطيني وموقف القانون الدولي من قضية الأسرى عموماً، والمطالبات الدائمة والثابتة بالإفراج الفوري عن الأسرى كافة، وتأمين الحماية للأطفال الفلسطينيين وفقا للقانون الدولي والإنساني ووقف السياسات التعسفية الإسرائيلية.-(وكالات)

التعليق