والحل مع الجماعة؟!

تم نشره في الاثنين 18 نيسان / أبريل 2016. 12:03 صباحاً

العالم يتسابق إلى الفضاء؛ من سيحط على كوكب المريخ أو بلوتو أولا؛ فيما نحن نتسابق إلى مقرات "الإخوان" لنكتشف من الإخوان ومن منهم أولاد الخالات!
لا أدري كيف في ليلة ليس فيها "ضو قمر" نشأت جماعة جديدة تملك كل المقومات، وآخر معركة انتصر فيها المسلمون على أرضنا وفازوا بغنائمها كانت معركة "عين جالوت"!
في زمن "فيسبوك" و"تويتر" ودولة القانون والمؤسسات، ما حاجتنا إلى الجماعات الدعوية؟ لم يعد هناك من يستخدم الجمال للذهاب إلى الهند للدعوة؛ اليوم "بوست" على "فيسبوك" يصل إلى كل العالم. وإن كانت آخر صرخة في الإسلام استُجيب لها هي "وامعتصماه"، فإنه لو صرخت اليوم "وامجيداه" أو "واهماماه" لتطلُب منهم فقط "تنك" مياه، كونها لا تصل إلا يوما في الأسبوع، فمن منهم يستطيع إغاثة أخيه المسلم وعن مقراتهم مقطوعة المياه؟
في عز قوة الإسلام، دعونا هرقل عظيم الروم إلى الإسلام. واليوم، نصفنا يفشل حتى في دعوة أبنائه إلى الدراسة. ثم إن زمن السيوف والمنجنيق لفتح الأندلس والقسطنطينية قد ولى بعد اختراع القنبلة الذرية والـ"إف 16"؛ فهل أعضاء الجماعة وهم من كبار السن ونصفهم لديه مراجعات أسبوعية في مركز السكري، من رباطة الجأش ما يمكنهم من دحر الأعداء؟!
منذ إعلان الجماعة الجديدة عن أنها أصبحت الخلف القانوني لجماعة الإخوان الشرعية، وأنا أنتظر رأيهم الشرعي وموقفهم السياسي مما يدور على الساحة المحلية، حتى نبني موقفا مؤيدا أو معارضا لهم.
أعلنت الحكومة أن لا فساد في آخر خمس سنوات؛ "صمتت الجماعة"... أعلن عن تعيين أقارب للنواب في المجلس بشكل فاضح وخارق لكل الأنظمة والقوانين؛ "صمتت الجماعة"... أعلن عن أرقام البطالة والعجز والمديونية؛ "صمتت الجماعة"!
إن كانت الجماعة الجديدة لا تملك موقفا من كل ما سبق؛ تعيينات وبطالة وعجز ومديونية... فكيف سيكون لها موقف من أي مسؤول وتقول له: "أنت فاسد"؟! على ما يبدو أن أعضاء الجماعة الجديدة يريدون أن يغيروا الفساد والمنكر والعجز والمديونية بأضعف الأيمان، وهو "القلب"!
كان على الجماعة الجديدة أن تسارع وتبسط رأيها فيما يجري على الساحة، حتى تكون مقنعة وتجذب مؤيديها من دون حاجة إلى وساطة من أحد!
نخاف أن تكون الجماعة الجديدة مثل الحمل الوهمي التي تصطنعه بعض السيدات لكيد الكائدين؛ إذ بعد مرور أشهر يتم فضح وهم تلك السيدة، فمن المستحيل أن تبرر عدم ولادتها بأن الطفل "حردان" في بطنها ويحتاج إلى "جاهة صلح" حتى ينزل. ونخاف أن نتبين بعد أشهر وهم تلك الجماعة؛ فنحن مقبلون على أحداث سياسية بالغة الأهمية، لن ينفع معها "أضعف الإيمان"، بل يجب أن تدلي بدلوها فيما يجري. عندها، طالما أرادت الجماعة الجديدة أن يكون عملها من منطلق فكرها الإسلامي، فلتبح أو تحرم إذن زيادة الأسعار!
مثل تلك الجماعات لا تكون مقنعة عادة للعامة برخصة مهن رسمية، بل يجب أن تكون مقنعة بفكرها ورأيها، وتملك رخصة شعبية. بغير ذلك، ستموت إن رفعنا أجهزة الإنعاش عنها!

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »جمعية تحت الانعاش (علاء شاهين)

    الاثنين 18 نيسان / أبريل 2016.
    مقال ممتع ، فوصف جمعية الجماعة المرخصة بوصف بليغ ، اما عن الجماعة التاريخية فالفكرة تقابل بالفكرة .
  • »اطلاق نار مستمر (صلاح الدين)

    الاثنين 18 نيسان / أبريل 2016.
    جماعة الاخوان المسلمين دون ان تبدي اي موقف تحت القصف استاذ صالح فكيف لو انبست بكلمة
  • »لغاية في نفس يعقوب (يزن عيسىى)

    الاثنين 18 نيسان / أبريل 2016.
    الجماعة الجديدة ولدت لإضعاف القديمة دو نكاية بها.
    أتمنى عدم خلط الدين بالسياسة. و بالذات من قبل الدولة التي تحرم الخلط على الاخوان المسلمين فيما تقوم بلحم الدين بالسياسة حسب الحاجة بداية من الطاعة العمياء لأصحاب الأمر و نهاية يوم خطبة الجمعة ثم تشكو من استخدام الدين لأهداف سياسية.
  • »بالانعاش (متابع)

    الاثنين 18 نيسان / أبريل 2016.
    كيف لجماعة تحتاج لأجهزة إنعاش أن تستطيع أن تعبر عن رأي حر يتماشى مع معتقداتهم. تمخض الجبل فول فأرا