تيسير محمود العميري

حقا.. فيلم هندي!

تم نشره في الثلاثاء 19 نيسان / أبريل 2016. 12:00 صباحاً

اعتدنا في مرحلة الشباب "الله يرحم أيام زمان" على مشاهدة الأفلام الهندية في دور السينما بعمان.. يوم لم تكن فضائيات ولا قنوات كافية للاختيار.. كنا نهلل ونصفق لـ"البطل المزعوم" عندما كان يفتك بـ"العصابة وزعيمها"، في مشاهد خيالية لا تمت للواقع بصلة، وكنا ندرك أن من لا يحضر الفيلم من أول دقيقة لن يستطيع التمييز بين "البطل" و"زعيم العصابة"، كما كانت تلك الأفلام تغرقنا تارة بمشاعر "الرومانسية" وتارة أخرى بالحزن.
المهم.. لا أريد أن أطيل عليكم، فقد ترسخ في أذهاننا أن "الدراما الهندية" ما هي الا نسيج خيال واسع، وأن عددا كبيرا من كتابها "يناضلون" لكتابة "السيناريوهات" حتى يتم إنتاج الأعمال الدرامية في ستوديوهات بوليوود بهذا العدد الكبير.
وفي يقيني أن كتاب الدراما الهندية لو طُلب منهم كتابة سيناريو يحمل كثيرا من الغرابة والحبكات الدرامية المثيرة، لما نجحوا في كتابة سيناريو مشابه لما يجري مع فريق برشلونة على صعيد "الليغا" ودوري أبطال أوروبا؛ حيث "نعى" حامل اللقب لقبه ولم يستطع أن يحجز مكانا بين الأربعة الكبار بعد خسارته أمام أتلتيكو مدريد، وخلال أربع مباريات متتالية في "الليغا" فقد الفريق 11 نقطة؛ حيث تعادل في مباراة وخسر ثلاثا على التوالي أمام ريال مدريد وريال سوسييداد وفالنسيا، فتساوى حاليا مع اتلتيكو مدريد بالنقاط، وأصبح يبتعد عن منافسه التقليدي ريال مدريد بنقطة بعد أن كانت "دزينة" من النقاط.
أن يخسر برشلونة ثلاث مباريات متتالية في "الليغا"، فهذا حدث غير عادي، لكنه سبق وأن حدث قبل 13 عاما، وربما يعيد التاريخ كتابة نفسه ويفتح ذراعيه لبطل آخر غير المتوج به في آخر موسم.
قبل شهر نيسان (ابريل) العامر بالأحزان، كانت حال برشلونة تسر مناصريه وتغيظ منافسيه.. كان برشلونة عصيا على الخسارة ويطيح بخصومه واحدا تلو الآخر محليا وأوروبيا، لكنه اليوم يتلقى الخسارة تلو الأخرى، فيحزن أنصاره ويفرح خصومه.
لم يفقد الفريق أيا من الأسماء المؤثرة.. الثلاثي ميسي ونيمار وسواريز يلعبون معا، لكن فاعليتهم انخفضت وأهدافهم أصبحت بـ"القطارة" و"عقلهم المدبر" انيستا فقد البوصلة وطاشت تمريراته، فتحول الفريق من أسطورة الى فريق عادي غير قادر على تحقيق الفوز.
المشكلة واضحة في الجانبين البدني والنفسي، فاللاعبون "استهلكوا" بعد موسم طويل شارف على الانتهاء، والخسارة أمام ريال مدريد كانت مفصلية، لأنها قلصت الفارق بينهما إلى سبع نقاط بدلا من ارتفاعه الى 13 نقطة.
وإذا جاز القياس بين برشلونة وفريقي الفيصلي والوحدات، فإن الأخيرين يقدمان أسوأ ما لديهما في هذا الموسم، وفي أحسن الأحوال سيتوج البطل بـ43 نقطة "أو أقل من ذلك" من أصل 66 نقطة، ما يعني أن نقاطا كثيرة فقدها الفريقان، اللذان لم يعرفا طعم الفوز في آخر ثلاث مباريات لكل منهما، وما يعني أن البطل سيتوج بأقل عدد من النقاط في سابقة غير معهودة، وتدل على مدى التراجع الذي أصاب الكرة الأردنية عموما والفريقين خصوصا.
كان الله في عون من يشجع برشلونة وفي الوقت ذاته يشجع أحد الفريقين "الوحدات والفيصلي"، لأن هذا الكم الكبير من الخسائر يعجز المشجع عن تحمله، ويعجز كتاب السيناريو الخياليين عن تصوره وكتابته، ولذلك فإن ما يجري هنا وفي برشلونة أشبه بـ"فيلم هندي".

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »فيلم كومبدي (عبيدات)

    الثلاثاء 19 نيسان / أبريل 2016.
    كلام صحيح ميه بالميه لكن الي متي يبقي المدرب الحلقه الاضعف ........ لكن المضحك المبكي هو عودة العوضات مره اخرى يعني مثل لعبة الصوره والكتابه العوضات لا اليماني العوضات لا اليماني ارحموناااااا رغم انه عوضات حلف بانه لن يرجع للفيصلي لكن هناك امور تدور خلف الكواليس وبقولو مطلب الجمهور وهو نفس الجمهور الذي طالب باقاته والله امور عجيبه وغريبه اغرب من الفيلم الهندي .
  • »برشلونة فريق كبير (محمد وليد حصوة)

    الثلاثاء 19 نيسان / أبريل 2016.
    الخسائر لبرشلونه كانت انهيار طبيعي بسب الكم الكبير من المباريات التي لعبها برشلونه بدون خسارة اعتقد انها انقلبت بشكل عكسي على لاعبين الفريق وقد تكون حاله ارهاق اصابة الفريق .. الى جانب الخطة اللعينه التي بدأت الخصوم في تطبيقها لايقاف برشلونه وهي طريقه عشر لاعبين يتكدسون في خط الدفاع ويعتمدون على الهجمة المرتده بدايه بفريق فيريال الذي نجح في تحقيق تعادل بهدفين وبعدها قام ريال مدريد وريال سوسيداد و اتلاتيكو وفلنسيا بتطبيق نفس الخطه التي اثبتت نجاحها في ايقاف الاثلاثي المرعب في خط المقدمه لبرشلونه لكن يبقى برشلونه فريق يلعب كرة قدم رائعة تستحق الاحترام فهو لا يجيد التكدس الدفاعي مثل باقي الفرق التي تواجهه .. واتمنى يوما ما ان نقارن فرقنا الاردنيه مع الفرق الاوروبيه بالايجابيات والانتصارات لاننا لانستطيع ان نقارن سوى في الخسائر والانتكاسات
  • »ما هو دور ادارة الاندية؟ (مشجع اهلاوي)

    الثلاثاء 19 نيسان / أبريل 2016.
    جرت العادة تحميل المدرب أو اللاعب النكسات والهزائم، ولكن ما هو دور ادارة النادي في الاخفاق، وما هو الجزء الذي تتحمله خلال عملية اخراج الفلم الهندي الحزين امام جماهير الكرة المخلصة لانديتها حتى الثمالة.