عجلون: ناشطون يدعون إلى مبادرات لحماية الغابات ومصادر المياه من التلوث

تم نشره في الاثنين 18 نيسان / أبريل 2016. 11:00 مـساءً

عامر خطاطبة

عجلون- دعا ناشطون وأكاديميون إلى ضرورة المشاركة في العمل العام التطوعي بفاعلية وتبني مبادرات إيجابية تعنى بتطوير المجتمعات المحلية والحد من تأثير الظواهر السلبية لبعض الممارسات على المجتمع والبيئة، كمكافحة المخدرات وحماية الغابات ومصادر المياه من التلوث.
وأكد المجتمعون خلال أمسية فكرية استضافها مؤسس مبادرة "مجلس الكهف الحواري الفكري" الدكتور سفاح الصبح أن  الجميع مطالب بالتعاون والتشارك في سبيل تجاوز التحديات والعمل بمنهجية وليس على أسلوب "الفزعة".
وأكد الصبح أن موضوع العمل العام هو موضوع مجتمعي كبير، بحيث يتم من خلاله رفد المجتمع باسهامات وعطاءات تعزز تنميته وازدهاره.
وأكد الناشط الإجتماعي ورجل الأعمال المهندس سمير المقطش أن من أهم أسباب السعادة في المجتمعات المدنية هو قيام الفرد بالأعمال التطوعية النافعة والمفيدة للمجتمع، مؤكدا "أننا ما زلنا نعاني من عدم الوعي الكافي بأهمية العمل التطوعي، بحيث نلمس ضعف المسؤولية المجتمعية لدى الافراد بسبب انهماكهم بقضاياهم الخاصة التي يعتبرونها صمام أمانهم للدفاع عن ذواتهم وممتلكاتهم".
وبين الأكاديمي الدكتور يحيى خطاطبة أن "أخطر مثبطات العمل العام هم فئة المحبطون في المجتمع والذين يشكلون عائقا طبيعيا أمام كل رغبة في العمل والعطاء، وفي المقابل نرى فئة مؤهلة مقبولة قد انسحبت من المشهد بأثر التواضع السلبي الذي أدى إلى نتيجة سلبية".
وأشار الأكاديمي الدكتور عزالدين العنانزة إلى أن "تجربتنا العملية في العمل العام تعاني من ضعف التعاطي الجماعي، وأننا بحاجة إلى خلق روح الانسجام والتناغم في ما بين أفراد مؤسسة المجتمع المدني الواحدة"، مؤكدا أن "العمل العام هو أرقى درجات العطاء، وعلينا جميعا توفير كل الإمكانات لتحقيقه وديمومته".
وقال رئيس مجلس إدارة شركة رواد عجلون الإعلامية الدكتور عماد الدين الزغول أن "النهضة الكبيرة التي قامت في الغرب بعد الحرب العالمية عائدة لفاعلية الجمعيات والمؤسسات الأهلية ذات الدور النفعي الهائل، الذي لم ندرك إلى اليوم خطورته وأهميته".
وأشار الأكاديمي الدكتور محمود الشويات إلى أن حجم المعوقات الكبيرة وغياب الوعي المجتمعي في أحيان كثيرة هو السبب المباشر لضعف ثقافة العمل العام والنشاط التطوعي بشكل خاص، ما جعل كثيرين مؤهلين من المجتمع يحجمون عن ممارسة العمل العام.
وقال الناشط البيئي المهندس خالد العنانزة إن "علينا الاستثمار في التفكير الإبداعي الخلاق ،  وبناء الرؤية المؤسسية لتعظيم الانتاج ، وربما رأينا أحيانا أن من يتقدم الصف من غير الأكفياء بسبب احجام الأكفياء".
وأشار المحامي زهير الفريحات إلى  أن أبواب العمل العام لا تنحصر فقط من خلال المؤسسات المدنية بل يستطيع الأفراد وتستطيع الجماعات أن تؤدي مبادرات خلاقة لخدمة المجتمع والوطن.
وقال محمد العياصرة إن الحل يبدأ بتعزيز ثقافة عشق الممتلكات العامة، وخصوصا الغابات التي يجب أن يحرص جميع الأردنيين على الحفاظ عليها وحمايتها من الاعتداءات الجائرة.
يشار الى أن مجلس الكهف هو مجلس فكري ثقافي خاص أطلقه الدكتور سفاح الصبح كمبادرة تهدف إلى تعزيز روح التواصل المجتمعي والتعاطي مع قضايا المجتمع المحلي، بالحوار والنقاش للإسهام في خدمة الإنسان والمكان.

التعليق