قبل 100 يوم على انطلاق الألعاب الأولمبية

الملاعب جاهزة لكن التحديات ما تزال كثيرة أمام ريو

تم نشره في الخميس 28 نيسان / أبريل 2016. 12:00 صباحاً
  • مشهد علوي للحديقة الأولمبية في ريو دي جانيرو - (رويترز)

ساو باولو - تشتهر البرازيل بأنها دولة تستطيع إقامة حفلات رائعة طالما لم يمانع الحضور من وجود عمال الإنشاءات التي لم تكتمل في منطقة الاحتفالات.
وقبل مئة يوم من انطلاق اولمبياد 2016 في ريو دي جانيرو فإن الدولة التي تشتهر بعدم إكمال العمل حتى الدقيقة الأخيرة تواجه قصة جديدة من هذا النوع.. فالملاعب جاهزة لكن البلد المضيف لا يبدو كذلك.
وتواجه رئيسة البلاد إمكانية عزلها من منصبها والاقتصاد مقبل على أسوأ حالة ركود في أكثر من قرن ومن ثم فإن البرازيليين ينتابهم حالة من الغضب والتشتت، وقالت جوليا مايكلز التي تعيش في ريو منذ وقت طويل "الناس لا يعيرون انتباها" للاولمبياد، وأضافت "لا أحد يتحدث عنه لأن هناك العديد من الموضوعات الأكثر أهمية بالنسبة لهم".
وعندما فازت ريو دي جانيرو بحق تنظيم الدورة في 2009 كانت البرازيل في طليعة العالم النامي. فالاقتصاد شهد نموا هائلا طوال أكثر من عقد من الزمن وترك 30 مليون مواطن خط الفقر وتحسنت أحوالهم المالية وأصبح للبرازيل دور واضح في إدارة الشؤون العالمية.
لكن منذ ذلك الحين تسبب انهيار في أسعار السلع في تراجع الاقتصاد وتواجه الرئيسة ديلما روسيف احتمال عزلها من منصبها في الشهر المقبل بتهمة مخالفات وتجاوزات في ميزانية الدولة.
واستهلك الانهيار الاقتصادي والسياسي الشعب البرازيلي واختفت أخبار الاولمبياد من الأخبار والصفحات الأولى. وفي بلد كانت كرة القدم هي الاهتمام الأول أصبحت السياسة الآن كل ما يهم.
وقالت اغاثا بدنارتسوك لاعبة الكرة الطائرة الشاطئية والتي ستمثل البرازيل في الاولمبياد "البرازيل في أزمة سياسية والوضع ما يزال بعيدا عن الحل، اعتقد أننا بحاجة لحل المشاكل السياسية أولا ثم سيحول الناس انتباههم للرياضة بعد ذلك."
وانتهى العمل في الملاعب ما عدا الملعب الذي سيشهد منافسات الدراجات والذي لن يكون جاهزا في الموعد المحدد للاختبارات وأيضا ملعب ألعاب القوى.
وقال المسؤولون إن العمل بهما سينتهي قبل انطلاق الاولمبياد في الخامس من آب (أغسطس).
لكن حالة الركود الاقتصادي أظهرت فكرة التراجع عن إتمام بعض الأعمال. وتراجع المنظمون عن فكرة وضع مقاعد مؤقتة في بعض الملاعب وقرروا تقليص عدد المتطوعين بالإضافة إلى التفكير في عدم وضع أجهزة تكييف الهواء داخل غرف الرياضيين.
وزارت اللجنة الاولمبية الدولية ريو في الشهر الماضي وأبدت رضاها عن التقدم في العمل لكن تم ذلك مع التحذير من أن "الآلاف" من التفاصيل يجب الانتهاء منها.
هناك مخاوف كبيرة تحيط بريو نفسها. ولم تتم عملية التنظيف التي خطط لها في الخليج حيث ستقام منافسات الشراع والسباحة في المياه المفتوحة على الرغم من أن المسؤولين قالوا إن هذه الممرات ستكون بدائية ولن يتم الوفاء بإرث المياه الصافية.
وتسبب انتشار فيروس زيكا الذي ينتقل عن طريق البعوض في حالة من الذعر وفكر بعض الجماهير والرياضيين في عدم المشاركة في الاولمبياد بسبب ذلك.
وهناك تساؤلات عن هل سينتهي العمل في خط المترو الجديد الذي يصل بين جنوب المدينة ومنطقة الحديقة الاولمبية في الوقت المحدد أم لا. ولم ينته العمل في الخط حتى الآن وسيتم استخدامه مباشرة بدون اختبارات.
وتظل الجرائم مصدرا للقلق. وتقول مايكلز إن تجار المخدرات استعادوا السيطرة على الأحياء الفقيرة التي نظفتها الشرطة قبل كأس العالم 2014 وزادت عمليات إطلاق النار فيها.
ووفقا لإحصاءات الحكومة قتل 432 شخصا في المدينة في أول ثلاثة أشهر من العام الحالي.
وتوفي شخصان في مضمار للدراجات مطل على المحيط مما تسبب في قلق السكان. وانهار الممر عندما اجتاحت موجة قوية المكان يوم الخميس الماضي.
وقد تكون مثل هذه القصص السبب في تراجع الطلب على التذاكر حيث بيع 62 في المئة منها فقط حتى الآن وفقا لما قاله فيل ويلكنسون المتحدث باسم اللجنة المنظمة لاولمبياد 2016 في ريو.
وقالت شركة فيزا أمس الثلاثاء إنها تتوقع أن يصل عدد السائحين من 400 إلى 500 ألف وهو أقل من 590 ألف سائح في اولمبياد 2012 في لندن.
وبطريقة برازيلية معتادة توقع المسؤولون نجاح الدورة. وقال ويلكنسون "عندما يبدأ توافد الرياضيين وتبدأ الألعاب ستقف الدولة خلفها وسنرى جمهورا متحمسا ولديهم شغف الاشتراك في الألعاب، نحن نثق في ذلك.. قبل مئة يوم نحن في موقف جيد". -(رويترز)

التعليق