عبيدات: فاتورة الغذاء تتجاوز الـ3.5 مليار دولار سنويا

تم نشره في الأربعاء 27 نيسان / أبريل 2016. 11:00 مـساءً
  • مدير عام مؤسسة الغذاء والدواء الدكتور هايل عبيدات يتحدث خلال محاضرة في جامعة الشرق الأوسط أمس-(من المصدر)

أحمد الشوابكة

مادبا – كشف مدير عام مؤسسة الغذاء والدواء الدكتور هايل عبيدات أن فاتورة استيراد الغذاء تشكل عبئاً على الحكومة؛ إذ أنها تتجاوز الـ3.5 مليار دولار، في حين أن نسبة إنفاق الأسرة الأردنية الواحدة على الغذاء تتراوح من 36-47% من مجموع نفقات المعيشة.
وقال خلال محاضرة له نظمتها كلية الصيدلة في جامعة الشرق الأوسط أمس، بحضور رئيس الجامعة الدكتور ماهر سليم وعدد من العمداء وأعضاء الهيئة التدريسية وطلبة الكلية إن "بعض دول المنطقة العربية تعيش عجزا غذائيا، يزداد يوما بعد يوم، علما أن (الأمن الغذائي) مرتبط بحلقات الأمن الوطني الشامل خاصة في ظل الظروف الإقليمية". وشدد في المحاضرة التي أدارها عميد كلية الصيدلة الدكتور وليد الترك، والتي تناولت مهام وواجبات مؤسسة الغذاء والدواء في محوريها الأمن الغذائي والدوائي، على ضرورة  اللجوء لخيارات استراتيجية لحل معضلة الغذاء، ومنها  الاستغلال الأمثل لما هو متوافر من موارد اقتصادية، ودعم التكامل الاقتصادي الزراعي الاردني والعربي، والتنسيق بين السياسات والخطط التنموية العربية، والتخلي عن الإعانات الغذائية الأجنبية.
ولفت الدكتور عبيدات للفلسفة التي تتبعها المؤسسة في الرقابة على الغذاء، مبينا أبرز عشرة أسباب لإتلاف المواد الغذائية في المملكة في العام 2015، ومنها "انتهاء مدة الصلاحية، مخالفة شروط النقل والتخزين والعرض والحفظ، وجود حشرات وسوس وديدان وقوارض وآثارها، غير صالحة للاستهلاك البشري".
وحول الأمن الدوائي، عرض الدكتور عبيدات لمهام مديرية الدواء التابعة للمؤسسة والتي تتولى الرقابة على الدواء وتسجيله بعد تسعيره، والسماح بتداوله بعد فحص الأدوية في مختبراتها، مبينا أن استراتيجية المؤسسة في تحقيق الأمن الدوائي تتمثل في توفير الدواء الآمن والفاعل وذي جودة عالية وبسعر مناسب.
وبين أن حجم السوق العالمي للأدوية يقدر بما يزيد على   1.4 تريليون دولار سنويا، في حين أن حجم السوق الدوائي الاردني 1,2 مليار، إذ إن المواطن الأردني ينفق أكثر من 6.7 % من دخله على مجمل الدواء.
وقال إن الإنفاق على الأدوية يزداد سنويا مقارنة بنمو ناتج الدخل المحلي بمعدل 3.3% سنوياً نتيجة لموجات اللجوء والزيادة السكانية غير الطبيعية.
وحول أسعار الدواء، بين مدير عام المؤسسة أن عدد الادوية التي جرى تخفيضها العام 2015 بلغ 609  نوع بنسبة انخفاض تتراوح من 10% إلى 81 % وشملت أدوية مثل أدوية الضغط والدهنيات، أدوية نفسية، سكري ، مسكنات.
وبين الدكتور عبيدات تأثير اللجوء السوري على القطاع الغذائي والدوائي الاردني، فائلا إن " غياب الدور الرقابي للسلطات الصحية في دول الجوار ادى لانتشار حالات تزوير وتهريب الاغذية والادوية مما شكل اعباء اضافية على المؤسسة لا سيما في ظل محدودية الموارد البشرية والمالية"، مشير إلى أن المساعدات الغذائية من المنظمات الدولية لاتغطي الا ما نسبته 40 – 50 % من الاحتياجات الغذائية للاجئين السوريين في وقت نشهد فيه زيادة في الاستهلاك من الغذاء نتيجة اللجوء السوري بما نسبته 30 % اضافة الى زيادة في الاستهلاك من الادوية بمقدار 35 %".

التعليق