نائب الرئيس الأميركي يبحث في بغداد محاربة "داعش" والإصلاحات

تم نشره في الجمعة 29 نيسان / أبريل 2016. 12:00 صباحاً
  • نائب الرئيس الأميركي جو بايدن-(أرشيفية)

بغداد- التقى نائب الرئيس الأميركي جو بايدن أمس المسؤولين العراقيين في إطار زيارة غير معلنة للعراق الذي يعاني أزمة سياسية حادة في وقت تخوض البلاد حربا شرسة ضد تنظيم "داعش".
وتهدف محادثات بايدن مع القيادة العراقية إلى "التشجيع على الوحدة الوطنية ومواصلة زخم الحرب الجارية ضد تنظيم الدولة الإسلامية"، بحسب بيان صدر عن مكتبه.
واضاف البيان ان "نائب الرئيس سيناقش كذلك خطوات المجتمع الدولي التي يمكن اتخاذها من اجل دعم استقرار الاقتصاد العراقي ومزيد من التعاون الدولي".
والتقى بايدن فور وصوله رئيس الوزراء حيدر العبادي وبحث معه تطورات الاوضاع السياسية والامنية والاقتصادية، بحسب بيان اصدره مكتبه الاعلامي.
كما التقى بايدن رئيس مجلس النواب سليم الجبوري.
وهذه الزيارة هي الأرفع لمسؤول اميركي الى العراق منذ زيارة بايدن الى البلاد عام 2011.
ومع استمرار حملة الانتخابات الاميركية لخلافة باراك اوباما بعد ولايتين متتاليتين، فانه من المرجح ان تكون هذه الزيارة الاخيرة لبايدن الى العراق كنائب للرئيس.
وقال مسؤول اميركي للصحافيين الذين رافقوا بايدن على متن الطائرة ان "نائب الرئيس كان مكلفا ملف العراق منذ البداية من قبل الادارة".
وتاتي زيارة بايدن في وقت يشهد العراق ازمة سياسية انقسمت فيها الاحزاب التي تهيمن على السلطة حيال خطة العبادي لتشكيل حكومة جديدة يحل فيها وزراء تكنوقراط محل الوزراء المرتبطين بتلك الاحزاب.
وانعكست هذه الازمة ايضا فوضى في البرلمان في الايام الاخيرة وتظاهرات لآلاف من أنصار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر خارج ابواب المنطقة الخضراء المحصنة حيث التقى بايدن رئيس الوزراء من اجل اعطاء جرعة دعم لعملية الاصلاحات.
وساهمت هذه الفوضى في مزيد من تدهور الثقة بالسياسيين العراقيين الذين ينظر اليهم بشكل واسع على انهم فاسدون ويسعون وراء مصالح اسرهم وعشائرهم وطوائفهم.
ومنح مجلس النواب العراقي الثقة لخمسة وزراء من تشكيلة التكنوقراط التي تقدم بها العبادي لاستبدال الوزراء الحزبيين بعد اجواء من الهرج والمرج واعتراض نواب طعنوا بشرعية الجلسة. والوزارات التي شملها التعديل الوزاري الذي يمثل قلب الاصلاحات التي يريد رئيس الوزراء اجراءها لانهاء المحاصصة السياسية، هي الصحة والعمل والتعليم العالي والموارد المائية والكهرباء.
ومن المتوقع ان يبحث بايدن ايضا التطورات العسكرية الاخيرة وجهود استعادة السيطرة على المناطق التي استولى عليها تنظيم "داعش" في عام 2014.
وتتزعم الولايات المتحدة التحالف الدولي الذي يضم بلدانا تدعم العراق في التسليح والتدريب والاستشارة في مجال مكافحة المتطرفين.
وعززت الولايات المتحدة في الاسابيع الاخيرة مشاركتها في هذه الحرب من خلال انشاء قاعدة جنوب مدينة الموصل، ثاني اكبر مدن العراق التي تعتبر المعقل الرئيسي للمتطرفين في البلاد. وقال مسؤول اميركي ان بايدن "لن يخاطر بوضع جدول زمني حيال هجوم الموصل الذي طال انتظاره والذي يرجح ان تشارك فيه اعداد لا تحصى من مختلف القوات المتنافسة في ما بينها احيانا".
واضاف "لا بد من ان نكون واقعيين، نحن الان في نهاية شهر نيسان/ابريل، وفي الوقت الذي نصل فيه الى تموز/يوليو واب/اغسطس، يصبح الجو حارا جدا في العراق".
وتعهد العبادي في شباط/فبراير الحاق الهزيمة بتنظيم "داعش" نهاية العام الجاري. وقال المسؤول الاميركي في هذا الصدد "من المهم جدا ان يقرر العراقيين خطة واضحة حيال اي قوات ستقوم بالسيطرة على الموصل، وما هي التحضيرات حتى تكون كل جهة على علم بالظروف التي ستقود الى التحرير مع تهيئة الاجواء للمرحلة التي ستلي ذلك".
واضاف "ما لا نريده هو التسابق نحو الموصل من جانب قوات مختلفة ينتهي بها المطاف الى التشابك في ما بينها". -(ا ف ب)

التعليق