تذكر بأماكن طبيعية منسية

"مسار": مبادرة شابة تشجع على السياحة الداخلية

تم نشره في السبت 30 نيسان / أبريل 2016. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في السبت 30 نيسان / أبريل 2016. 12:49 مـساءً
  • مؤسسة مبادرة مسار دارين ديرية - (الغد)

إبراهيم المبيضين

عمان- خارج قائمة الأماكن السياحية والأثرية المعروفة للجميع، كثيرة هي المناطق الطبيعية السياحية الجميلة التي تزخر بها المملكة، وتتمتع بدرجة عالية من السحر والجمالية تضاهي أجمل المواقع الطبيعية في دول العالم.
إلا أن كثيرا من الأردنيين يجهلون هذه الأماكن، ولم يسمعوا بها ليحرموا من سحرها رغم قربها منهم، مغيبة عن أجندات رحلاتهم الأسبوعية أو الشهرية وسياحتهم الداخلية.
أسماء كثيرة لم نسمع بها يوما، قد يجهلها حتى أبناء المحافظة نفسها لضعف الترويج الداخلي لهذه المناطق الطبيعية الجميلة التي تضم أودية وشلالات وجبالا وقرى جميلة، مثل وادي أبو خشيبة، وادي نميرة، أم النمل، شلالات الرميمين، بركة العرايس، خرجا، قرية المعطن، وغيرها العشرات من الأماكن التي غابت عن عيون الأردنيين ولم يتمتعوا يوما بأشجارها وخضارها وطيورها ومياهها رغم قربها منا وإمكانية استغلالها ضمن خريطة السياحة الداخلية.
للوصول الى تلك المناطق الأردنية المنسية والمهمشة سياحيا، وقبل أكثر من ثلاث سنوات ونصف السنة، انطلقت مبادرة غير ربحية فكرت بها وأسست لها شابة أردنية هي دارين ديرية حملت اسم "مبادرة مسار"  تهدف إلى تشجيع السياحة الداخلية في الأردن للأماكن غير المعروفة والمنسية على الخريطة السياحية الداخلية.
وتقول مؤسسة "مسار" دارين ديرية -التي تحمل شهادة البكالوريوس في الإرشاد والتطوير السياحي- إنها بدأت التفكير في هذه المبادرة وهي أولى سنوات دراستها الجامعية عندما كانت متطوعة في مؤسسة "لوياك".
وتشرح ديرية بداية الفكرة، قائلة: "كنت أسمع دائما عن وجود أماكن ومناطق طبيعية جميلة جدا في الأردن بدون أن أزورها شخصيا، كما لم يزرها الكثير من الأردنيين، وتساءلت وقتها لماذا لا يجري تنظيم رحلات وطلعات جماعية الى تلك الأماكن بتكاليف بسيطة للتعرف الى تلك الأماكن وأهالي المنطقة".
وتضيف ديرية "بالفعل بدأت العمل على تنظيم أول مسار، وذلك باختيار أسماء وأماكن جميلة والبحث عنها وتوفير المعلومات المتنوعة والصور عنها، والتشبيك مع أحد سكان المنطقة ليكون دليلا لنا، من ثم الترويج لزيارة هذه المنطقة من خلال رحلة بسيطة تنظم على شكل مسار بالمشي من مكان الى آخر حتى الوصول الى المقصد النهائي".
وتؤكد أن الرحلة أو المسار الذي يجري تنظيمه والترويج له عبر شبكات "السوشيال ميديا" لا يعني رحلة عادية بالمعنى المتعارف عليه والذي يقتصر على التسلية والترفيه، موضحة أن المبادرة حرصت على الخروج بمفاهيم جديدة للسياحة الداخلية حتى يكون لها أثر اجتماعي واقتصادي.
وتشرح ديرية: "استطاعت المبادرة في الربع الأخير من العام 2012 تنظيم أول مسار الى قرية عراق الأمير في عمان، وبعدها توالت المسارات والأماكن التي قمنا بتنظيمها؛ حيث استطعنا حتى اليوم تنظيم 49 مسارا الى مناطق مختلفة في الأردن شارك فيها حوالي 1500 شخص".
وتوضح "أن مبادرتها حرصت في جميع مساراتها على تقديم وتطبيق مفاهيم جديدة في السياحة منها "السياحة الميسرة" التي تستهدف الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة بترتيب المسارات الى أماكن تكون مهيأة لارتيادهم وزيارتهم لها، ومن بين المسارات الـ49 استطعنا تنظيم 5 مسارات لذوي الاحتياجات الخاصة". 
وتضيف: "قدمنا أيضا في مساراتنا مفهوم السياحة البيئية بزيارة أماكن طبيعية، وربط الناس المشاركين بالمكان والطبيعة، والقيام بنشاطات مثل تنظيف البيئة وزراعة الأشجار، والسياحة الثقافية التي نتعرف من خلالها على العادات والتقاليد والتراث الأردني عندما نتواصل ونحرص على زيارة الأهالي في المنطقة المعنية".
وتقول إن المسارات ذاتية التمويل؛ أي أن كل شخص يدفع تكلفة مشاركته في الرحلة بمتوسط يصل الى 15 دينارا يشمل المواصلات ووجبة الغداء، وهو سعر مناسب لجميع شرائح المجتمع؛ حيث يجري تنظيم المسار بأقل التكاليف بالتعاون مع متعاونين ومتطوعين للوصول الى أهداف كل مسار، مشيرة الى أن شرائح متعددة وأعمارا متنوعة تشارك في مساراتنا منهم شباب وكبار في السن، إناث وذكور.
وتحلم ديرية بتوسيع مظلة مبادرتها والاستمرار في تنظيم المسارات لاستكشاف وزيارة أكبر عدد من الأماكن الجميلة المنسية في الأردن، وبناء خريطة سياحة داخلية مميزة مع وجود تنوع وطقس جميل معتدل في الأردن.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »السياحة الداخلية (ناصر الحموري)

    الأحد 9 تشرين الأول / أكتوبر 2016.
    صناعة السياحة الاردنية وإنعاش المنتج السياحي الوطني من اولى الاولويات والسياحة الداخلية ضرورة ملحة للمواطن الاردني لمعرفة بلده اولا .