الحكومة تتخذ القرار بعد استقطاب سياح هنود لتشغيلهم في منطقة صناعية

10 آلاف دينار كفالة بنكية عن كل مجموعة سياحية مقيدة

تم نشره في السبت 30 نيسان / أبريل 2016. 11:00 مـساءً
  • صيغة الكفالة البنكية المعتمدة - (من المصدر)

رداد ثلجي القرالة

عمان- أبدى عاملون في القطاع السياحي استياءهم من قرار الحكومة القاضي بإلزام المكاتب السياحية بدفع كفالة بنكية قدرها 10 آلاف دينار عن كل مجموعة سياحية يحمل أفرادها جنسية مقيدة تدخل إلى المملكة.
وبين هؤلاء أن مكاتب سياحية ألغت كثيرا من رحلات المجموعات السياحية من حملة الجنسيات المقيدة التي كانت مقررة إلى المملكة لأنهم اعتبروا الشرط المفروض تعجيزيا.
وقررت الحكومة اخيرا فرض كفالة بنكية قيمتها 10 آلاف دينار يدفعها المكتب السياحي حين استقطاب أي مجموعة سياحية يحمل أفرادها الجنسية المقيدة إلى المملكة في حين تشير معلومات إلى أن وزارة الداخلية اتخذت القرار نتيجة قيام مكتبين سياحيين باستقطاب أشخاص من حملة الجنسية الهندية على أنهم سياح لكن تبين للأجهزة الأمنية فيما بعد انهم يعملون في احدى المدن الصناعية. 
والجنسيات المقيدة هي التي تدخل إلى البلاد بشرط الحصول على تأشيرة إما عن طريق البعثات الدبلوماسية الأردنية بالخارج أو عن طريق وزارة الداخلية وتكون تأشيرة مسبقة أي قبل الدخول وهذه الجنسيات يبلغ عددها 60 جنسية في معظمها لدول اجنبية وغير عربية.
واقترح عاملون في القطاع أن تقوم الحكومة باتخاذ إجراءات عقوبات مشددة بحق أي مكتب سياحي يخالف الشروط والتعليمات التي تفرضها وزارة الداخلية فيما يخص الجنسيات المقيدة.  
غير أن مصدرا حكوميا مطلعا أكد أن ثمة تيارا في الحكومة يرى أن القرار يصعب الاستمرار بتطبيقه لأنه قرار تعجيزي وطارد للسياحة الوافدة ولا يناسب القطاع في ظل الظروف الحالية.
ولفت المصدر إلى أن القرار سيتم مناقشته ضمن مستويات عليا لمناقشة إعادة النظر فيه.
وقال رئيس جمعية وكلاء السياحة والسفر شاهر حمدان " لا يمكن تطبيق القرار لأنه تعجيزي ويضر بانسيابية السياح إلى المملكة".
ولفت إلى أن القرار كان نتيجة مخالفة مكتبين للقانون من خلال قيامهم بجذب سياح هنود إلى المملكة وتشغيلهم في أحد المدن الصناعية في المملكة".
وبين أن الجمعية سوف تناقش القرار يوم الاثنين مع وزير السياحة والآثار نايف الفايز.
وقال رئيس جمعية الأدلاء السياحيين خالد الأعمر إن "أي عمل يضر بالقطاع السياحي يضر بالعاملين فيه والقرار الأخير يعتبر طاردا للسياح وليس جاذبا لهم".
وبين الأعمر أن كثيرا من مكاتب السياحة والسفر تفاجأوا بقرار وزارة الداخلية بدفع 10 آلاف دينار عن كل مجموعة سياحية من الجنسيات المقيدة بالاضافة الى 25 ألف دينار كفالة بنكية يدفعها صاحب المكتب السياحي عند الترخيص، لافتا الى ان مكاتب سياحة وسفر ليس لديها سيولة تصل لأن يدفع مكتب السياحة عن كل مجموعة سياحية من الجنسيات المقيدة  10 آلاف دينار.
واوضح الاعمر ان هذا القرار سيضرب بشكل كبير القطاع السياحي وسيضر عمل الادلاء السياحيين والمطاعم والمكاتب السياحية وكل من يعمل بالقطاع السياحي إذ أن هنالك بعض السياح من الجنسيات المقيدة تدخل المملكة تعد افضل من غيرها من ناحية الانفاق.
وقال " نستغرب قيام الحكومة بمثل هذا القرار رغم ان وزارة السياحة تعمل ليلا نهارا لجذب السياح الى المملكة".
صاحب أحد مكاتب السياحة والسفر والذي يعمل في الأسواق المقيدة دخولها إلى المملكة أكد أن استمرارية تطبيق الحكومة قرار دفع كفالة بنكية على كل مجموعة سياحية من الجنسيات المقيدة سيشكل ضربه قاسية للقطاع السياحي الذي يعاني أصلا من تراجع كبير لأعداد السياح.
وأشار صاحب المكتب الذي فضل عدم الكشف عن هويته إلى أنه قبل حوالي 13 عاما وضعت الحكومة شروطا لدخول الجنسيات المقيدة إلى المملكة بقصد السياحة من خلال دفع 25 ألف دينار كفالة بنكية ولمرة واحد فقط إلا أن المكاتب تفاجأت  بقرار الحكومة الجديد وبالشروط الجديدة بإجبار صاحب مكتب السياحة والسفر بدفع مبلغ 10 آلاف دينار كفالة بنكية على كل مجموعة سياحية من الجنسيات المقيدة ويرغب بدخول المملكة وهذا ما ادى لإلغاء الكثير من مكاتب السياحة والسفر للمجموعات السياحية التي كانت ترغب بزيارة الأردن.
وأضاف " بالاضافة الى ذلك؛ فإن البنك ايضا يتقاضى ما نسبته 10 % على كل 10 آلاف دينار من الكفالة البنكية لتصبح حوالي 11 ألف دينار وتسترد بعد 6 أشهر من تاريخ عمل الكفالة".

التعليق