تقرير اخباري

"تزويج الناضجين".. مشروع إنساني لمواجهة عنوسة الجنسين

تم نشره في الأحد 1 أيار / مايو 2016. 12:00 صباحاً
  • زواج -(تعبيرية)

غادة الشيخ

عمّان- قلة الحيلة والحال والوضع الاقتصادي "التعبان" شجعته للالتحاق بالمشروع الوطني لتزويج الناضجين الذي تنفذه جمعية "العروة الوثقى"، آملا "بإكمال نصف دينه"، بحسب ما يقوله المواطن ب.ع (34 عاما).
والمواطن المذكور واحد من 100 شخص استفاد من مشروع الجمعية لتسهيل الزواج، حيث يروي تجربته لـ"الغد" بقوله إنه "وصل إلى سن الزواج، لكن لم يكن هناك ما يساعده نظرا لتدهور وضعه الاقتصادي، خصوصا أنه من سكان مخيم جرش وبيته متهالك ووضعه المادي صعب للغاية وراتبه لا يكفي لتكاليف الزواج". ويضيف أنه سمع عن مشروع تزويج الناضجين الذي أطلقته الجمعية منذ العام 2014، وعرف أن هناك العديد ممن يشابهونه في ظروفه واستفادوا من هذا المشروع، فقام بالتقدم بطلب الالتحاق بالمشروع، والذي بدوره قدم له مساعدة مالية وعينية من خلال تأمين أثاث المنزل، الأمر الذي حقق له أمنية حياته بأن يكمل حياته مع فتاته المنشودة.
وهذه المساعدات جعلت (ب.ع) ينتظر الأسبوع المقبل بفارغ الشوق كونه يوم زفافه، خاتما حديثه بتقديم النصيحة لمن ليس لديهم القدرة المالية ويريدون إكمال نصف دينهم للالتحاق بالمشروع.
أما "العروة الوثقى"، فهي جمعية خيرية تديرها هيئة إدارية تطوعية منتخبة، ولها فريق من الموظفين المتفرغين لإعداد وتنفيذ برامج الجمعية المختلفة، ويغطي عملها المدن والأرياف والبوادي والمخيمات، وتعمل على إقامة مشاريع اجتماعية إغاثية وتنموية تستهدف الفقراء والأيتام والمحتاجين، إضافة إلى مشاريع ثقافية تستهدف أبناء المجتمع.
ومن بين مشاريعها، المشروع الوطني لتزويج الناضجين، حيث كانت أنهت قبل يومين الدورة التدريبية والتثقيفية الخامسة للمقبلين على الزواج.
وتأتي هذه الدورة بعد اعتماد من انطبقت عليهم شروط ومعايير "المشروع" الذي أطلقته الجمعية العام 2014، تحضيراً لتقديم المساعدة العينية والنقدية لهم، من أجل إكمال مسيرة الزواج التي تعيقها الظروف الاقتصادية.
ويتحدث المسؤول الإعلامي للجمعية أنس أبو شتية لـ"الغد" عن هذا المشروع الذي نجح بتسهيل 100 حالة زواج، مبينا أن هناك شروطا للانضمام للمشروع، أهمها أن لا تكون الحالة الراغبة بالانضمام سبق لها الزواج، وذات ظروف اقتصادية صعبة، وأن يكون المتقدم فوق سن 31 للذكور وأكثر من 28 للإناث.
وأضاف أن المشروع يقدم مساعدات نقدية تصل إلى 4000 دينار، من ضمنها مساعدات عينية، منوها إلى أن المشروع "لا يهدف لتعريف أشخاص ببعضهم لتيسير الزواج، بل يساعدهم ماديا وعينيا فقط، ما يعني أن الحالة تكون قد اختارت شريك حياتها، إضافة إلى أن الجمعية لا تعقد حفلات زواج جماعي".
وأكد أهمية المشروع خصوصا أن الدراسات الأخيرة تقول بأن "أكثر من 100 ألف فتاة فوق 28 عاما لم يتزوجن بعد، نظرا للظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها الشباب"، مشيرا إلى أن مثل هذه المشاريع تسهم في الحد من هذه الظاهرة، فيما يولي المشروع اهتماما كبيرا لذوي الاحتياجات الخاصة، ويقدم لهم مساعدات مادية وعينية.
محمد الخوالدة، مستفيد آخر من المشروع، يصفه بأنه "بادرة خير" استفاد منها، لاسيما وأنه يعاني من إعاقة في قدميه، وهو أحد المتقدمين للمشروع الذي بدوره "لم يقصر معه" بحسب ما قال لـ"الغد"، وهو الآن متزوج منذ أسبوعين.

التعليق