ترامب وكلينتون في نهاية مشوارهما نحو انتخابات الرئاسة الأميركية

تم نشره في الأربعاء 4 أيار / مايو 2016. 12:00 صباحاً

واشنطن - توجه ناخبو ولاية انديانا الى صناديق الاقتراع أمس للمشاركة في انتخابات تمهيدية تشكل احدى الفرص الاخيرة امام الجمهوري تيد كروز لإبطاء مسار خصمه دونالد ترامب الاوفر حظا لنيل ترشيح الحزب للانتخابات الرئاسية.
وفي حال فوز ترامب في انديانا، فلن يفوز تلقائيا بترشيح الحزب الجمهوري للانتخابات الرئاسية، لكن احتمالات فوزه سترتفع الى حد كبير نتيجة جمعه عددا كبيرا من المندوبين والحاق هزيمة فادحة بحركة "الكل الا ترامب" التي تبدو اكثر يأسا من اي وقت.
وفي المعسكر الديموقراطي الذي ينظم ايضا انتخابات تمهيدية في انديانا، يبدو تعيين الحزب شبه محسوم لهيلاري كلينتون التي تتفوق بفارق كبير على بيرني ساندرز من حيث عدد المندوبين.
ولن تغير نتائج استحقاق أمس هذا الواقع، غير ان فوز سيناتور فيرمونت فيها سيسمح له بتبرير بقائه في السباق، لا سيما وانه في موقع جيد بالنسبة الى الاستحقاقات الصغيرة في الاسبوعين المقبلين.
وقال ترامب في كارمل في ولاية انديانا أول من أمس مفاخرا "اعتبر نفسي رسولا، وانا رسول جيد. فأنا بدأت منذ تسعة أشهر والآخرون قبل 35 عاما، لكن ها هم يسقطون الواحد تلو الاخر"، مضيفا "رجل مثل تيد كروز لا يملك الطباع المناسبة".
والجمهوريون المعادون لترامب ليسوا متراصين خلف سناتور تكساس، المحافظ المتشدد المنبثق من حركة حزب الشاي التي تسببت له بمعارضة جزء كبير من الكونغرس والقيادة الجمهورية بسبب تصلبها الايديولوجي والتكتيكي.
ومنذ انسحاب مرشحين جمهوريين اخرين ينتمون الى خط تقليدي في شباط (فبراير) وآذار (مارس)، على غرار جيب بوش وماركو روبيو، يقدم كروز نفسه على انه رجل التوافق الجمهوري من اجل هزم ترامب. لكن رغم تصويبه اتهامات متكررة الى رجل الاعمال الثري بانه كاذب ومحافظ زائف ايد في السابق حق الاجهاض، فهو لم يحقق اي انتصار منذ شهر، لا بل اتى ثالثا في عدة استحقاقات خلف حاكم اوهايو جون كاسيك.
أما دونالد ترامب فيبدو وكانه لا يهزم. فقد فاز في الانتخابات التمهيدية الست الاخيرة، بعضها بأكثر من 60 % من الاصوات على غرار ولايته نيويورك قبل اسبوعين. ونسب اليه استطلاع جديد لمعهد "سورفي يو اس ايه" 54 % من الاصوات مقابل 20 % لكروز في كاليفورنيا التي قترع في 7 حزيران (يونيو).
وتبدو القيادة الجمهورية اكثر رضوخا لفكرة جمع ترامب 1237 مندوبا المطلوبين لتعيينه. فميت رومني الذي تصدر الحملة ضد ترامب في مطلع آذار (مارس) غائب عن الاضواء منذ اكثر من شهر، فيما سبق ان اعربت شخصيات جمهورية منذ كانون الثاني (يناير) علنا عن ازدرائها لكروز، على غرار المرشح الرئاسي في 1996 بوب دول ورئيس بلدية نيويورك السابق رودي جولياني.
وأول من أمس أقر السناتور الجمهوري السابق عن نيويورك الفونس داماتو المؤيد لكاسيك بان عددا من زملائه "رضخ الى حتمية فوز" دونالد ترامب، الذي أكد الاحد الماضي على قناة فوكس "اذا فزنا في انديانا فالأمر حسم".
وستكون كلينتون في اوهايو وليس في انديانا، في بادرة ترمي الى ابداء ثقتها بالحصول على التعيين الديموقراطي، علما ان اوهايو سبق ان انتخبت (لصالحها). فوزيرة الخارجية السابقة باتت تستعد للانتخابات الرئاسية في تشرين الثاني (نوفمبر) وباشرت تكييف رسالتها تحضيرا للمعركة ضد الجمهوريين.
ومع جمعها حتى الآن 2176 مندوبا يكفي ان تحصل على 20% من المندوبين الالف الباقين لبلوغ الغالبية الضرورية المحددة ب2383 مندوبا، فيما لا يزال سناتور فيرمونت بيرني ساندرز مصرا على اكمال السباق.
ورغم قلة فرصه بالفوز، اكد ساندرز تكرارا ان سباق التعيين سيفضي الى استقطاب في المؤتمر العام الديمقراطي، ووجه نداء الى مئات "كبار الناخبين" لدعمه مؤكدا ان رسائل حملته تلقى اصداء لدى الناخبين.
لكن يبدو ان كلينتون انتقلت الى المرحلة التالية، خصوصا بعد ان بدأل ترامب يهاجمها في كل تجمع انتخابي فيكرر وصفها بانها "مخادعة"، واتهمها مؤخرا "بلعب ورقة النساء" لكسب الاصوات.
وتصدت كلينتون لهذا الهجوم بالتأكيد على انها افضل المرشحين للدفاع عن حقوق النساء، وبدا فريقها يبيع "بطاقات نسائية" اجازت جمع مبالغ قياسية في ثلاثة ايام، بحسب صحيفة نيويورك تايمز.
لكن انتقادات ترامب للنزعة التوجيهية لدى كلينتون قد تكون اكثر فعالية. ففيما تبنى هو موقفا انعزاليا في السياسة الخارجية، انتقدها على تصويتها في مجلس الشيوخ لصالح استخدام القوة في العراق في 2002 ودعمها التدخل في ليبيا في 2011 عندما كانت وزيرة للخارجية. - (ا ف ب)

التعليق