ترامب مرشح الجمهوريين للرئاسة

تم نشره في الجمعة 6 أيار / مايو 2016. 12:00 صباحاً

إسرائيل هيوم

ابراهام بن تسفي  5/5/2016

أول من أمس سقط شيء ما في السياسة الاميركية. انتصار دونالد ترامب المقنع في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري في ولاية انديانا أدى الى انتهاء المنافسة الحزبية الداخلية الشديدة من اجل الحصول على ورقة التعيين الجمهوري. حقيقة فشل تيد كروز في الولاية التي توجد فيها شريحة واسعة من المصوتين المحافظين الذين كان يفترض أن يصوتوا له، جعلته ينسحب. وبالتالي تتويج ترامب على أنه المنتصر في الانتخابات التمهيدية قبل انتهاء موعدها بشهر.
مع انسحاب كروز من الساحة، وانسحاب كيسك المتوقع، انتهى الجدال المتواصل حول قدرة ترامب على تجاوز النسبة المطلوبة وهي 1237 صوتا. وقد أصبح في استطاعة ترامب الاحتفال وهو في طريقه الى القاعة الرياضية في كليفلاند حيث سيعقد فيها مؤتمر الحزب في تموز.
السبب الاساسي لانتصار ترامب المقنع في انديانا هو الشعور لدى معظم المصوتين الجمهوريين تجاه قادة الحزب في محاولة عقد صفقات ظلامية ضد المرشح المتفوق. إن انشاء "الشراكة المحدودة" بين خصوم ترامب، كروز وكيسك، كان القشة التي قسمت ظهر المصوتين الجمهوريين الكثيرين، فقد اعتبروا ذلك محاولة شفافة للعودة في نفق الزمن، الى مرحلة المؤامرات والمركزية في تحديد هوية المرشح وتجاهل رغبة وآراء نشطاء الحزب ومؤيديه وناخبيه. على هذه الخلفية كان التصويت أول من أمس في انديانا نوع من الاحتجاج ضد جهود المؤسسة لاقامة جسم مانع.
الخسارة المفاجئة للمرشحة المؤكدة للتعيين الديمقراطي، هيلاري كلينتون، وخصمها العنيد بارني ساندرس، في الانتخابات التمهيدية في انديانا، ساهمت في رفع معنويات ترامب في أعقاب ما يبدو "يوم الثلاثاء العظيم"، فعليا بالنسبة له، إن استمرار حربه التي لا هوادة فيها ضد المؤسسة الديمقراطية وحقيقة أن ساندرس لا يتفق مع مواقفها السياسية والاقتصادية، تفرض على كلينتون الاستمرار في التركيز على الجبهة الداخلية بدل توجيه طاقاتها للمعركة الثنائية المصيرية مع ترامب.
يضاف الى ذلك، رغم أن تعيينها مضمون، أن من شأن كلينتون احداث توجه ايديولوجي يساري. ولكن الابتعاد عن الوسط السياسي المليء بالمصوتين يحمل خطر فقدان عدد كبير من المصوتين الذين لم يسلموا بتوجه الحزب الليبرالي. وليس فقط أن من شأن ترامب أن يستغل في المستقبل هذا التغيير، بل ايضا حضر مجموعة قوية من الادعاءات ضد كلينتون، سلوكها، سياستها كوزيرة خارجية ومصداقيتها.
واذا كان ذلك غير كاف، فان استطلاعات الرأي تشير الى تقلص الفجوة بين كلينتون وترامب. ورغم أن صلاحية الاستطلاعات تكون دائما لفترة زمنية قصيرة، إلا أنها تشير الآن الى وجود تفوق في صالح وزيرة الخارجية السابقة على رجل الاعمال. إن هذا فرق صغير قياسا بالنسبة التي تبلغ 20 في المئة والتي كانت قبل بضعة اسابيع. واذا استمر هذا التوجه لسد الفجوة، واذا استمر ترامب في هجومه عليها فان الصراع المصيري سيكون متقدا وعاصفا حتى يوم الحسم.

 

التعليق