ترامب وكلينتون مرشحان فائزان للرئاسة الأميركية بدون تأييد شعبي

تم نشره في الجمعة 6 أيار / مايو 2016. 12:00 صباحاً
  • المرشح الرئاسي الأميركي دونالد ترامب يتحدث في مؤتمر لـ"إيباك" في واشنطن مؤخراً - (أرشيفية)

نيويورك - أصبح من شبه المؤكد أن معركة الرئاسة الاميركية في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل ستدور بين الجمهوري دونالد ترامب والديموقراطية هيلاري كلينتون لكن من مفارقات حملة 2016 أن كليهما لا يحظيان بتأييد شعبي.
وأظهر استطلاع للرأي أجرته صحيفة "وول ستريت جورنال" وشبكة "ان بي سي" في الآونة الاخيرة أن ثلثي الناخبين (65 %) لا يعبرون عن رأي ايجابي بالملياردير الجمهوري وأن ربع الناخبين فقط (25 %) يؤيدونه.
وافاد الاستطلاع ان 56 % من الناخبين لا يؤيدون هيلاري كلينتون ايضا وان 32 % فقط يدعمونها. واظهر استطلاع آخر بثته شبكة "سي ان ان" الاربعاء ان نسبة عدم التأييد بلغت 56 % لترامب و49 % لكلينتون.
وقالت جان زاينو الخبيرة السياسية في ايونا كوليدج لوكالة فرانس برس "تاريخيا لم نشهد مثل هذا الأمر أبدا". واضافت "ان يكون هناك مرشح لا يحظى بشعبية شيء، لكن في هذه الحالة هما الاثنان معا".
وتمكن دونالد ترامب (69 عاما) الدخيل على الساحة السياسية الذي لم يشغل في السابق اي منصب منتخب، من استمالة قسم كبير من الناخبين بتصريحاته حول النساء والمكسيكيين والمسلمين.
اما هيلاري كلينتون (68 عاما) المحنكة سياسيا والحذرة جدا، فتسعى بجهد لنيل ثقة العديد من الناخبين الذين يواجهون صعوبة في تحديد مواقفها.
فكيف اصبحا المرشحين المرجحين للحزبين؟
يجيب روبرت شابيرو الخبير في جامعة كولومبيا في نيويورك "انها الطريقة التي نختار فيها المرشحين".
في العام 2012 شارك حوالي 16 % من الاميركيين الذين هم في سن التصويت في الانتخابات التمهيدية. ويضيف شابيرو "هؤلاء الذين يصوتون هم ناشطون او متطرفون. ليسوا مواطنين أميركيين عاديين".
وتابع الخبير انه نظرا للمرشحين الجمهوريين الـ17 الذين خاضوا الانتخابات التمهيدية لم يكن على دونالد ترامب سوى الحصول على اصوات "شريحة صغيرة فقط من الناخبين الاميركيين" لكي يصبح المرشح المرجح للحزب الجمهوري.
استفادت هيلاري كلينتون من عدم وجود منافس باستثناء بيرني ساندرز. وقال شابيرو ان "المرشحين الديموقراطيين المؤهلين الآخرين فضلوا عدم خوض السباق لأنها سنة سيئة لديمقراطي لكي يترشح الى البيت الابيض" في إشارة الى تراجع شعبية إدارة أوباما.
وقالت جان زاينو إنه اذا كان دونالد ترامب وهيلاري كلينتون لا يحظيان بشعبية فذلك لأنهما "معروفان كثيرا" مضيفة "الناس لديهم آراء قاطعة من الجانبين".
فحياتهما ونجاحاتهما وحتى ضعفهما كلها امور معروفة للاميركيين.
فهيلاري كلينتون التي تحلم بان تصبح اول رئيسة للولايات المتحدة، متواجدة على الساحة العامة منذ اكثر من عشرين عاما حيث كانت السيدة الاولى اثناء تولي زوجها بيل كلينتون الرئاسة لولايتين (1993-2001) ثم شغلت منصب وزيرة الخارجية (2009-2013).
اما دونالد ترامب فهو معروف منذ سنوات بثروته وناطحات السحاب التي يملكها وطلاقه مرتين وبرنامج تلفزيون الواقع "ذي ابرينتس" الذي يقدمه منذ اكثر من عشر سنوات.
ويقول سام ابرامز الخبير في معهد ساره لورنس ايضا "الكثير من الديمقراطيين لديهم الانطباع بان الحزب الديمقراطي اصبح حزب عائلة كلينتون وهذا الأمر لا يروق لهم".
ويضيف "الكثير من طلابي لم يعرفوا ابدا فترة لم يكن فيها شخص من عائلة كلينتون او عائلة بوش رئيسا أو مهيمنا على الساحة السياسية الوطنية".
من هنا التطلع الى شخصية أخرى، لا سيما من قبل الشباب الذين يفضلون الى حد كبير بيرني ساندرز (74 عاما) على هيلاري كلينتون.
وفيما عبر ثلاثة ارباع الاميركيين عن خيبة املهم من رجال السياسة ما ادى الى ظهور شخصيات من خارج عالم السياسة، فان حدة الحملة الانتخابية لم تساهم في تحسين مواقع المرشحين الأبرز.
وقبل ان ينسحب من الحملة مساء الثلاثاء اتهم الجمهوري تيد كروز خصمه بانه "يطارد النساء" وبأنه "كاذب" و"نرجسي".
من جهته يواصل بيرني ساندرز التنديد بعلاقات هيلاري كلينتون بعالم المال في "وول ستريت" وخطاباتها التي تجني منها مئات آلاف الدولارات.
ويتوقع ان تكون المعركة بين كلينتون وترامب قاسية جدا.
الا ان كل هذه الاعتبارات ستسقط في يوم الانتخابات الرئاسية، لان الاميركيين سيذهبون للتصويت اولا بدافع اسقاط الحزب المنافس.
هكذا يصوت 51 % من الاميركيين لصالح كلينتون من اجل وقف تقدم ترامب في حين ان 48 % فقط يدعمونها. ويصوت 57 % من الجمهوريين لصالح ترامب من أجل عدم ايصال كلينتون للرئاسة فيما يدعمه فقط 43 % بحسب استطلاع شبكة "سي ان ان".-(ا ف ب)

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الانتخابات وخلفياتها (هاني سعيد)

    الجمعة 6 أيار / مايو 2016.
    تنشغل الصحافة العربية بموضوع الانتخابات الامريكية كل ما حل وقت موسمها حسب الدستور الامريكي ومع ان هذا الموضوع لا يعني شريحة كبيرة من سكان العالم الا ان عملية الانشغال والتحليل تأخذ حيزا كبيرا من اهنماماتنا مع ان الكل عندنا سواء ان ديمقراطي او جمهوزي.
    بل الادهى من ذلك اننا نلاحظ غياب معظم الشعب الامريكي عن الساحة الانتخابية واهتمام فئة فقط بهذا الموضوع وهذا خطأ من جانب الامركان لأن هذا الموضوع يتعلق بمصير بلدهم ولكن الذي يطمئنهم ان الكل يعمل لمصلحة البلد فعندهم امريكا اولا ثم باقي القضايا الاخرى
    وبمقارنة بسيطة بيننا وبينهم فقد وقف احد المرشحين بعد ان فشل في الفوز في الانتخابات فقال :
    اكلتم خيري وانتخبتم غيري شربتم ليموني ولم تنتخبوني .! فالله المستعان