يزعم كشف نفق جديد

الاحتلال يغير مجددا على مواقع "حماس"في غزة

تم نشره في الجمعة 6 أيار / مايو 2016. 12:00 صباحاً
  • أعمدة الدخان تتصاعد في سماء مدينة غزة بعد غارات لجيش الاحتلال أمس.-(ا ف ب)

برهوم جرايسي

الناصرة-  شن الطيران الحربي الاسرائيلي بعد ظهر امس غارات جوية جديدة استهدفت قواعد لحركة حماس في قطاع غزة.
وقال جيش الاحتلال في بيان "استهدفت طائرة تابعة لسلاح الجو اربعة مواقع عسكرية تابعة لحركة حماس في جنوب قطاع غزة". فيما اطلقت حركة حماس عشر قذائف هاون ضد القوات الاسرائيلية في اليومين الاخيرين.
الى ذلك، أعلن جيش الاحتلال، أنه اعتقل قبل نحو شهر ناشطا من حركة حماس في قطاع غزة، وأن التحقيق معه ساعد في اكتشاف نفقين ينطلقان من قطاع غزة، ويتوغلان بمئات الأمتار داخل مناطق 48.
 وأول النفقين تم الإعلان عنه قبل شهر، والثاني امس، ويقعان في منطقة قريبة. وكان الاحتلال قد ادعى اول من أمس أن النفق الأول تم حفره قبل أكثر من عامين، وليس حديثا كما اعلن سابقا.
وادعى جهاز المخابرات العامة "الشاباك" أنه اعتقل قبل أكثر من شهر الناشط الفلسطيني محمد عطاونة (29 عاما) حينما اجتاز الشريط الحدودي، بادعاء أنه كان بحوزته سكينان، وأعلن أنه جاء ليقتل جنود احتلال أو اسرائيليين، حسب مزاعم الشاباك. وادعى البيان، أن العطاونة ينشط منذ نحو 10 سنوات في كتائب عز الدين القسام، الذراع العسكري لحركة حماس، وأنه كان ينشط في حفر الأنفاق.
وزعم الشاباك أنه خلال التحقيق معه، قدم العطاونة معلومات كثيرة عن الأنفاق في شمال قطاع غزة، وعن آليات العمل. وأن هذا التحقيق قاد للكشف عن النفقين، أمس وقبل شهر، وأن النفق الذي اكتشف أمس كان على عمق 28 مترا. وأعلن جيش الاحتلال عن منطقة النفق منطقة عسكرية مغلقة، فيما شرعت الآليات في حفر مسار النفق بهدف الكشف عن تفاصيله الداخلية ومن ثم تدميره.
وكان جيش الاحتلال قد أعلن قبل نحو شهر عن اكتشافه نفقا من قطاع غزة وبعمق مئات الأمتار في أراضي 1948، وفي حين قال الجيش يومها إن الحفر تعم حديثا وفي العام الأخير على الأغلب، إلا أنه أعلن اول من أمس، أن النفق كان قد تم حفره قبل اكثر من عامين، إلا أن جيش الاحتلال لم يكتشفه إبان العدوان على غزة، رغم أنه اكتشف في ذلك العدوان 33 نفقا. وادعى الجيش أن حركة حماس، عملت بعد العدوان على اجراء أعمال صيانة للنفق، دون أن تستخدمه. بعد أن بقي بعيدا عن أنظار جيش الاحتلال.
وكانت حكومة الاحتلال قد طالبت الصناعات الحربية لديها بالإسراع في انجاز آلة جديدة قادرة على كشف الأنفاق، وحسب ما نشر أمس، فإن الحكومة رصدت ما يزيد عن 370 مليون دولار لإنجاز المهمة، إلا أن تقارير أخرى صدرت في الأسابيع القليلة الأخيرة، قالت إن هذه الآلة قد تكون جاهزة للاستخدام في غضون عامين.
الى ذلك ادعت مصادر إسرائيلية أن دولة قطر تسعى للتوصل الى تهدئة بين قطاع غزة والاحتلال الإسرائيلي، ومنع التدهور حول مواجهة بين الجانبين.
ميدانيا، شن الطيران الحربي الاسرائيلي ليل الاربعاء الخميس غارات جوية جديدة ضد قطاع غزة، ردا على اول اشتباك مباشر مع حركة حماس.
واوقعت الغارات الاسرائيلية 4 اصابات، هم ثلاثة اطفال ورجل من عائلة واحدة، وفق مصدر طبي.
وقال المصدر "اصيب اربعة مواطنين هم ثلاثة اطفال ورجل في الخامسة والستين من العمر وجميعهم من عائلة حسنين بالشظايا اثناء قصف طائرات الاحتلال لورشة حدادة في حي الزيتون" في جنوب شرق مدينة غزة.
في المقابل، اعلن جيش الاحتلال ان سلاح الجو اغار خلال ليل الاربعاء الخميس على مواقع لحماس.
وقال في بيان "ردا على هجمات تستهدف القوات الاسرائيلية، اغارت طائرة من سلاح الجو الاسرائيلي خلال الليل على اربعة مواقع لحماس في شمال قطاع غزة".
واضاف ان حركة "حماس اطلقت بصورة متكررة قذائف هاون وقذائف صاروخية على القوات الاسرائيلية" المنتشرة على طول السياج الامني الاسرائيلي على حدود القطاع الذي شهد ثلاث حروب مدمرة بين 2008 و2014 بين الجيش الاسرائيلي والفصائل الفلسطينية.
وقال متحدث باسم الجيش الاسرائيلي الكولونيل بيتر ليرنر انها المرة الاولى التي تفتح فيها حركة حماس النار على القوات الاسرائيلية منذ 2014.
واكد ان الجيش ينفذ عمليات "دفاعية" هدفها تحديد وتدمير الانفاق التي يمكن ان تستخدمها حماس لشن هجمات ضد تجمعات مدنية اسرائيلية على طول الحدود.
واعلن الجيش الاسرائيلي انه عثر على نفق جديد تابع لحركة حماس يمتد بين قطاع غزة واسرائيل، في ثاني اعلان من نوعه في الاسابيع الاخيرة.
ولم يدل ليرنير بمعلومات عن مدى امتداد النفق داخل اسرائيل، لكنه اكد اكتشافه في الجانب الفلسطيني من السياج الامني.
ودعا الناطق باسم حركة حماس سامي ابو زهري "الاطراف المعنية لتحمل مسؤولياتها لوقف العدوان" الاسرائيلي.
وقال ان "الجرائم الاسرائيلية لن تفلح في كسر إرادة شعبنا الفلسطيني".
وهددت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحماس، بانها "لن تسمح باستمرار العدوان الصهيوني على قطاع غزة".
وقالت في بيان "على العدو الا يتذرع باي سبب كان وان يغادر قطاع غزة فورا وان يعالج مخاوفه خارج الخط الفاصل".
ويخضع قطاع غزة منذ عشر سنوات لحصار اسرائيلي صارم. وتغلق مصر معبر رفح، الطريق الوحيد الذي يصله بالعالم.
ويقول استاذ العلوم السياسية في جامعة الازهر بغزة مخيمر ابو سعدة ان موجة التوتر عبارة عن "تبادل رسائل محسوبة بين اسرائيل وحماس، وليس تصعيدا او مقدمة لحرب".
ويضيف "اتوقع ان تركز حماس على تطوير منظومتها الصاروخية اكثر من تركيزها على حفر انفاق تصل العمق الاسرائيلي لانها مكلفة جدا واسرائيل تطور منظومة الكترونية لكشف الانفاق".-(ا ف ب)

barhoum.jaraisi@alghad.jo

التعليق