كوريا الشمالية: توقعات بتجربة نووية جديدة تزامنا مع مؤتمر الحزب الحاكم

تم نشره في السبت 7 أيار / مايو 2016. 11:00 مـساءً
  • الرئيس الكوري الشمالي كيم -يانغ ين أثناء إلقاء خطابه في افتتاح مؤتمر حزبه الحاكم أول من أمس - (ا ف ب)

بيونغ يانغ -  واصل الحزب الواحد الحاكم في كوريا الشمالية امس اليوم الثاني من مؤتمره المغلق، الأول منذ 1980، غداة خطاب للرئيس كيم جونغ-اون تمحور حول الدفاع عن برنامجه للسلاح النووي، فيما كشف خبراء عن مؤشرات تفيد عن استعداد هذا البلد لتجربة نووية خامسة.
ويتابع المراقبون عن كثب وقائع المؤتمر الاستثنائي، بحثا عن مؤشرات محتملة الى تغيير في الخط السياسي او الاشخاص، في اطار الصعود المحتمل لجيل جديد من المسؤولين يتم اختيارهم بناء على ولائهم.
في الخطاب الذي افتتح به المؤتمر الجمعة الماضي، هنأ كيم جونغ-اون علماء بلاده الذين "أجروا أول تجربة على قنبلة هيدروجينية، ما شكل محطة تاريخية في تاريخ شعبنا الذي يعود الى خمسة آلاف سنة".
وكان كيم جونغ-اون يتحدث أمام آلاف المندوبين الذين تم انتقاؤهم بدقة من جميع انحاء كوريا الشمالية، لحضور هذا التجمع الاستثنائي لحزب العمال الكوري.
وقال الزعيم الكوري الشمالي ايضا ان التجربة "اكدت للعالم اجمع روحنا التي لا تقهر وقوتنا غير المحدودة (...) ردا على الضغوط الحاقدة وعقوبات القوى المعادية".
والخطاب الذي نقله التلفزيون الرسمي مباشرة، قوطع مرارا بعاصفة من التصفيق، وفي ختامه هتف الحضور وقوفا.
ويشكك معظم الخبراء في أن تكون التجربة التي اجريت في كانون الثاني (يناير) تجربة على قنبلة نووية، مشيرين الى ان تردداتها كانت ضعيفة جدا.
وتزايدت التكهنات حول تحضير كوريا الشمالية لإجراء تجربة نووية خامسة تزامنا مع المؤتمر.
غير أن الخبراء في المعهد الأميركي-الكوري بجامعة جونز هوبكينز قالوا، بالاستناد إلى الصور الاخيرة التي التقطتها الأقمار الصناعية لموقع التجارب النووية الكوري الشمالي في بونغي- ري، إنه ليس هناك ما يدعو الى الاعتقاد بصورة مؤكدة أن كوريا الشمالية تعد لتجربة وشيكة.
ولم يكن كيم جونغ-اون (33 عاما) ولد عندما عقد المؤتمر السابق في العام 1980، وكان الهدف منه تعيين والده كيم جونغ-ايل وريثا لوالده كيم ايل-سونغ، مؤسس هذا النظام المستمر منذ حوالي سبعين عاما.
وأكد كيم جونغ-اون أن هذا المؤتمر يشكل "محطة مهمة" على "طريقنا الثوري".
ولم يسمح لنحو 130 صحفيا أجنبيا وجهت إليهم دعوات لتغطية المؤتمر، بدخول قصر "25 ابريل" الذي زينت واجهته بصور عملاقة للرئيسين الراحلين كيم ايل سونغ وابنه كيم جونغ-ايل. وأبقي المصورون الصحفيون ومصورو الفيديو على بعد 200 متر من القصر.
ولم يعرف جدول أعمال المؤتمر ولا مدته، لكنه يفترض أن يكرس استراتيجية كيم جونغ-اون التي تعرف باستراتيجية "بيونغجين" كعقيدة للحزب، وهي تقضي بالعمل بصورة متزامنة على التنمية الاقتصادية وتطوير البرنامجين النووي والبالستي.
ولم تتمثل الصين في المؤتمر، في دلالة على الأرجح الى فتور بين بيونغ يانغ وحليفها الوحيد الكبير.
ورفعت أعلام حزب العمال الكوري والأعلام الوطنية على جانبي الجادات الرئيسية في بيونغ يانغ. كما رفعت لافتات كتب عليها "الرفيقان العظيمان كيم ايل-سونغ وكيم جونغ-ايل دائما معنا".
وتولى "حراس" مرافقة الصحافيين الاجانب بينما التزم المارة الذين قبلوا الرد على أسئلة الصحفيين، بالخطاب الرسمي.
وأمس زار الصحفيون مرتدين ثيابا بيضاء عيادة للامومة اعيد بناؤها في بيونغ يانغ، وهي زيارة أتاحت لهم رؤية "الحب" الذي يكنه الزعيم لشعبه. وقابلوا أما شابة اسمها تونغ يون مي عبر دائرة تلفزيونية تجنبا لخطر نقل اي عدوى، بينما كانت تحمل طفلها بين ذراعيها. وترجم موظفو العيادة للصحفيين ما قالته الأم من أنها تريد ان يصبح ابنها جنديا. واضاف الموظفون ان الام لم تعان خلال الولادة وذلك "بفضل ادوية تم توفيرها بفضل حب القائد العام".
وهذا المستشفى الذي يعتبر مثاليا هو بلا شك بعيدا عن الحقيقة اليومية التي يعيشها الكوريون الشماليون، في وقت نددت منظمات غير حكومية دولية بسوء تغذية مزمن في البلاد وبنظام صحي بدائي.
وطلب ثلاثة من حملة جائزة نوبل خلال زيارة الى كوريا الشمالية مع انعقاد اعمال مؤتمر الحزب الواحد، تخفيف العقوبات المفروضة على هذا البلد والتي تؤثر أساسا على نظامه الصحي.
وقال الإسرائيلي اهارون تشيخانوفير حائز جائزة نوبل للفيزياء بعد زيارة مستشفيات ومختبرات في بيونغ يانغ "إن مادة البينيسيلين لم تساهم يوما في إنتاج القنابل النووية". وأضاف "لا تمارس الضغوط على بلد من خلال عدم مساعدة المرضى". - (ا ف ب)

التعليق