الملك يفتتح مركزاً رياديا للعلاج بالخلايا الجذعية - صور

تم نشره في الأحد 8 أيار / مايو 2016. 04:20 مـساءً - آخر تعديل في الأحد 8 أيار / مايو 2016. 04:53 مـساءً
  • جلالة الملك عبدالله الثاني يفتتح مركز العلاج بالخلايا الجذعية في الجامعة الأردنية
  • جلالة الملك عبدالله الثاني يفتتح مركز العلاج بالخلايا الجذعية في الجامعة الأردنية
  • جلالة الملك عبدالله الثاني يفتتح مركز العلاج بالخلايا الجذعية في الجامعة الأردنية
  • جلالة الملك عبدالله الثاني يفتتح مركز العلاج بالخلايا الجذعية في الجامعة الأردنية
  • جلالة الملك عبدالله الثاني يفتتح مركز العلاج بالخلايا الجذعية في الجامعة الأردنية
  • جلالة الملك عبدالله الثاني يفتتح مركز العلاج بالخلايا الجذعية في الجامعة الأردنية

عمان - افتتح جلالة الملك عبدالله الثاني، اليوم الأحد، مركز العلاج بالخلايا الجذعية، التابع للجامعة الأردنية، وذلك في إطار دعم جلالته لجهود تطوير البحث العلمي المحفز للاستثمار في المجالات الطبية والسياحة العلاجية، وتشجيع الكفاءات البشرية في هذا المجال.

وأزاح جلالته الستارة عن اللوحة التذكارية للمركز، الذي يعد الأول من نوعه في الأردن، ليكون مركزا رياديا على المستويات الوطنية والإقليمية والعالمية في مجال العلاج بالخلايا ومشتقاتها، وجاذبا لبحوث علمية متقدمة، ومركزا لتدريب المختصين والباحثين والطلبة في هذا المجال العلمي.

ويتميز المركز، الذي يضم العديد من المختبرات المتخصصة ووحدات زراعة وإنتاج الخلايا، بشموله لوحدات متكاملة تعمل في مكان واحد بشكل تنسيقي، لتحقيق الأهداف التي يسعى لها في توفير الأبحاث العلمية الأساسية والتطبيقية السريرية وخدمة الحالات المرضية.

وجال جلالة الملك في أقسام ومرافق ومختبرات مركز العلاج بالخلايا الجذعية، والتي تم عند إنشائها مراعاة لأعلى المواصفات الأوروبية والأميركية، وتم تجهيزه بمنحة من الصندوق السعودي للتنمية.

واستمع جلالته، خلال تفقده لوحدة زراعة الخلايا الجذعية، المعروفة بـ(مصنع الخلايا)، إلى شرح من مدير عام المركز الدكتور عبدالله العبادي، عن آلية عمل المصنع، الذي يضم أربع وحدات لزراعة وإنتاج الخلايا للاستخدام السريري، وفق معايير عالية مطابقة لأكثر المواصفات تقدما على مستوى العالم.

وأبدى جلالته، خلال الجولة التي رافقه فيها رئيس الديوان الملكي الهاشمي ومدير مكتب جلالة الملك، إعجابه بهذا الإنجاز الطبي المتميز الذي يضم نخبة من خريجي الجامعات الأردنية غالبيهم من الإناث، بنسبة 85 بالمئة، ويضاف إلى سلسلة إنجازات حققها الأردن، بسواعد أبنائه وبناته وجهود مؤسساته الوطنية، في مختلف المجالات، ما جعله ينافس دولا متقدمة في قطاعات طبية وعلمية متميزة.

كما أعرب جلالته عن تقديره للجهود التي يبذلها العاملون في المركز، بهدف تحقيق إنجازات طبية نوعية في مجال العلاج بالخلايا الجذعية، ويسهم في تقدم الأردن على سلم الدول المتخصصة في هذا المجال.

وحقق المركز، الذي يعمل وفقا لمعايير أخلاقية ومهنية دقيقة ولا يهدف للربح، عددا من الإنجازات على صعيد البحث العلمي العلاجي، بإجراء 14 مشروعا بحثيا.

كما زار جلالته وحدة التصوير المجهري، التي يستخدم فيها أجهزة تصوير متخصصة وحديثة، تساعد في عملية التشخيص الطبي، وتحديد الخلايا المراد العمل على معالجتها.

وفي الوحدة السريرية، التي شملتها جولة جلالة الملك، اطلع جلالته على تجهيزات غرفة العمليات ووحدة العناية بالمرضى من معدات وغيرها من الأجهزة المستخدمة في إجراء العمليات المتخصصة، والعناية بالمرضى بعد تلقيهم العلاج اللازم.

وقدم مدير عام المركز شرحا حول آليات استقبال المرضى، وطرائق التعامل معهم، منذ التشخيص الأول، والفحوصات السريرية والمخبرية، ومراحل التصوير المجهري، وصولا إلى تحديد طبيعية ونوعية الإجراءات الطبية اللازمة.

ويسعى المركز، الذي حضر افتتاحه السفير السعودي في عمان سمو الأمير خالد بن فيصل بن تركي آل سعود، إلى توفير البيئة العلمية والتقنية والأكاديمية والتعليمية لهذه المعالجات الطبية، التي من المؤمل منها علاج الكثير من الأمراض التي كانت مستعصية على العلاج بالطرق الطبية المتبعة.

وكان في استقبال جلالة الملك لدى وصوله المركز، رئيس مجلس أمناء الجامعة الأردنية، ووزير الصحة، ورئيس الجامعة الأردنية رئيس مجلس مركز العلاج بالخلايا الجذعية، وأعضاء مجلس المركز.

ومن أبرز التطبيقات السريرية المنجزة التي حققها المركز، تصنيع خلايا بشرة الجلد لغايات علاج الحروق والتشوهات الخلقية، وتصنيع عظم بشري مبني على بوليمر بيولوجي يتم نقله للبشر، وتصنيع مشتق للمراحل المبكرة والمتوسطة لتآكل غضروف الركبة الشائع عند كبار السن، وتصنيع مشتق قادر على علاج تقرحات القدم السكرية المزمنة، وتصنيع مشتق لغايات تجديد الأوعية الدموية لدى حالات اعتلال الشرايين الطرفية، فضلا عن تصنيع قشرة القرنية المخاطية مخبريا لغايات زراعتها في العين البشرية لتصحيح البصر لبعض أمراض قرنية العين.

ويعمل المركز، الذي يتعاون مع العديد من المؤسسات والمراكز الطبية ذات السمعة العالمية المتقدمة في مجال الخلايا الجذعية، على مشروع في مجال أبحاث الجلد البشري، وفي مجال تصنيع الجلد البشري مخبريا، ومعالجة تقرحات الجلد غير الملتئمة لدى مرضى السكري، وتطوير بدائل لإدامة الجلد لدى الإنسان.

ويعكف المركز على تنفيذ مشروع ترميم غضروف الركبة، حيث تم تطوير مشتق لعلاج الإصابات الخفيفة والمتوسطة في الغضروف، وترميم تآكله بواسطة الخلايا الجذعية. وبالنسبة لمشروع ترميم قرنية العين، الذي يعد من المشاريع الرائدة في العالم العربي، إلى جانب مشاريع أخرى يسعى المركز لتطوير أبحاث متقدمة حولها، وصولا إلى الاستفادة من هذه التكنولوجيا في معالجة العديد من الأمراض.

وفي مقابلة مع وكالة الأنباء الأردنية (بترا)، عقب الزيارة، قال مدير عام مركز الخلايا الجذعية، الدكتور عبدالله العبادي، إن المركز يتعامل مع الخلايا الجذعية، وهي الخلايا الأم التي تستطيع أن تشكل أنسجة وأعضاء، وتسهم في معالجة العديد من الأمراض المستعصية.

وأضاف أن المركز تم بناؤه من موازنة الجامعة الأردنية على مساحة 3200 متر مربع، وتم تجهيزه عن طريق المنحة السعودية بقيمة 10ملايين دينار، مشيرا إلى وجود العديد من المشاريع والدراسات السريرية التي يعالج فيها العديد من الأمراض، بما فيها العصبية والمناعية وأمراض المفاصل والعظام والشرايين الطرفية والجلد.

وأكد أن المركز فريد من نوعه على مستوى الشرق الأوسط، لشموله المختبرات الأساسية والتطبيقية والوسطية، والوحدة السريرية، لافتا إلى أن مفهوم المركز الشمولي غير موجود في مراكز أخرى، ويعد الأردن سباقاً في هذا المجال وفي مجال الدراسات السريرية التي يجريها المركز على البشر.

وبين أن هذه الدراسات السريرية تتم في ظروف صحية وتتمتع بمنتهى الشفافية والمصداقية، من حيث نظافة الخلايا وفحصها، وهذه التكنولوجيا سيستفيد منها كل مواطن أردني خاصة من هم في سن الشيخوخة ويعانون إعاقات جسدية.

وقال العبادي "لدينا في المركز أمراض مازالت مستعصية ولا نستطيع علاجها بالطرق العادية، ونطرح العلاجات البديلة التي تستطيع شفاء مثل هذه الأمراض".

وأعرب عن شكره للمملكة العربية السعودية والصندوق السعودي للتنمية لتقديم الدعم المالي لتجهيز المركز وتأثيثه.

وقال مهران البيبي، أحد المستفيدين من العلاج الذي يقدمه المركز، ان العلاج في مركز الخلايا الجذعية مكنه من التحسن بدرجة كبير، أسهمت في توفير حياة طبيعية بعد اصابته بالشلل نتيجة حادث سير تعرض له قبل نحو 3 سنوات.

فيما أكدت المصابة بالتصلب اللويحي، منى محمد غوري، أنها عانت كثيرا ووصلت إلى عدم القدرة على المشي، وأدى العلاج بالمركز إلى تحسن كبير في صحتها، ومكنها من المشي مجددا، بعد أن تابعت علاجها في المركز لمدة عام.

التعليق