العدوان: لا غربان تستطيع إلغاء صوت الابداع والثقافة والطبيعة

تم نشره في الاثنين 9 أيار / مايو 2016. 11:00 مـساءً

عمان- قال الكاتب مفلح العدوان انه "لا غربان تستطيع ان تلغي صوت الابداع والثقافة والطبيعة بحياتها وحيوتها وموسيقاها وتجلياتها".
جاء ذلك في حفل تكريمه الذي اقامته رابطة الكتاب الاردنيين، وبتنظيم من لجنة المسرح والدراما، بمناسبة فوز نصه "مرثية الوتر الخامس" بالجائزة الاولى في النسخة العربية لمسابقة نصوص المونودراما لعام 2015، مساء اول من أمس بقاعة غالب هلسة بمقر الرابطة.
وقال مساعد رئيس الجامعة الهاشمية الناقد الدكتور مصلح النجار في قراءة له للنص، إن الأديب- الكاتب المسرحيّ مفكّر وحامل هموم، وإنسان، يعيش متناقضات الحياة العربية المعاصرة، ويعاني من تهديدات على المستوى الفردي والجمعيّ.
ولفت إلى أن المرثية، حملت بدلالات ومقارنات ومقاربات عديدة، مشيرا الى أن الزمن " تحرك ضمن أيقونتين، إحداهما تمثل رمزا للحاضر بالساعة الرقمية، وللماضي بالساعة الرملية والعقربية، مثلما تحمل استثمار فكرة تكرار الحياة بتكرار تعاقب الزمن".
وفي قراءته للحمولات الثقافية للتمايزات اللونية، قال النجار إن الشخصية (المونو) تظهر في المفتتح، تَمثُّل خادم (النادل) في مطعم، ثم تظهر في السياق الماضوي في تمثّل (زرياب) العبقريّ، الإعجاب بزرياب، وحسن اختياره بوصفه نموذجا صالحا للمونودراما، يمكن أن يحمل احتمالات الصراع في ذاته وأحداث حياته، وتاريخه، وكذلك يمكن أن تحمل قصتُه تفاصيل الصراع الفكري الذي يعيشه المواطن العربي اليوم.
ونوه إلى أن هذا النصّ الأدبي يستند إلى جهد بحثيّ في التاريخ، مشوب بالخيال، بحيث حضور الموروث الأدبي ودخول المقطوعات الشعرية في المتن المسرحي.
من جهته، قال العدوان "لعلني هنا أتكلم لذاتي بصوت مرتفع، والحال برغم قتامته، لكنه لا بديل في هذا المقام من التزود بمزيد من الامل، ولهذا كانت كتابتي للمرثية، وعن زرياب تحديدا، ايقونة الاندلس، ورسول ابداع بغداد، والمجدد حتى الآن في ذات من يقرأه ويعي حالته، بغض النظر عن جغرافيته، وطائفته، ومذهبه، ومدرسته".
واضاف "زرياب لم استحضره في المونودراما التي فازت، عبثا، فقد كانت عودة زرياب من قبره البعيد الى بغداده التي طرد منها، ليس بذخا ابداعيا ولا ترفا كتابيا اقترفته، لكنه قام من سباته حين حاصرته الفتاوى، ورمته حجارة التكفير والتطرف بعد مئات السنين من غيابه، هو حقا عاد، ولعل روحه تتقمص كل مبدع حقيقي ومغير ايجابي".
بدوره؛ قال مخرج العرض المسرحي "مرثية الوتر الخامس" فراس المصري ان "المسرحية نهضت على حروف العدوان"، مشيرا إلى ان جماليات اللغة الشاعرية وبلاغتها وما حملته من مدلولات ومضامين، ساهمت بتحقيق الرؤية الاخراجية وفق الفضاء المطلوب.
وأشار المصري إلى ان العرض المسرحي الذي شارك بمهرجان أيام الشارقة المسرحية في آذار (مارس) الماضي، حصل على جائزتي افضل ممثل دور اول وافضل إضاءة.
وكان مقرر لجنة المسرح والدراما في الرابطة الزميل مجدي التل قال في مستهل الندوة "اخذت اللجنة في الرابطة، على عاتقها الاحتفاء بالإنجاز الحقيقي.. الانجاز الذي يفرض ايقاعه محليا وعربيا ودوليا، لا سيما اولئك المبدعين من اعضاء الرابطة بحقول الكتابة والتأليف الدرامي بأشكاله المختلفة، واذا اقتضى الامر الاحتفاء باي منجز درامي اردني، يسهم بالارتقاء بالذائقة والحالة الابداعية الفنية التي تصب في مجمل العمل الثقافي، وتسهم باشاعة التنوير في مواجهة ما يجتاحنا من ظلامية، أكانت من حولنا او بين ظهرانينا، او تسترق الزمن لكي تخرج ذات آن من دفائن جوانيتنا المثلومة حينا والمقهورة أحايين".-(بترا)

التعليق