موسكو: سنعمل مع دمشق لتقليل استخدام الطيران في المناطق المدنية

تم نشره في الاثنين 9 أيار / مايو 2016. 11:00 مـساءً

عمان-الغد- أعلنت روسيا، في بيان مشترك مع الولايات المتحدة، حول سورية، أنها ستعمل مع دمشق من أجل التقليل من استخدام الطيران في المناطق المأهولة بالمدنيين والمجموعات الملتزمة بالهدنة إلى حد أدنى.
وجاء في البيان الذي صدر عن الطرفين، أمس الاثنين، أن كلا من روسيا والولايات المتحدة تؤكدان على التزامهما بضمان عمل نظام وقف الأعمال القتالية، الذي دخل حيز التنفيذ في 27 شباط (فبراير) الماضي، على كافة أراضي سورية.
وأشار الجانبان إلى إحراز تقدم ملموس في عمل نظام الهدنة في سورية، وتحسين الأوضاع الخاصة بإمكانية دخول المساعدات الإنسانية إلى المناطق السورية المحاصرة، معربين عن اعتقادهما أن الجهود الروسية الأميركية المشتركة مكنت من تخفيض مستوى العنف في شمال محافظة اللاذقية ومنطقة الغوطة الشرقية بشكل كبير. لكن موسكو وواشنطن اعترفتا في الوقت ذاته بوجود مشاكل في سير تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في بعض مناطق البلاد، الأمر الذي دفع روسيا والولايات المتحدة إلى تكثيف جهودهما الرامية إلى تطبيقه في جميع الأراضي السورية واتخاذ عدد من الخطوات من أجل تحقيق هذا الهدف. ودعا الطرفان جميع الدول إلى تطبيق  قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2253 المؤرخ بـ17 كانون الأول (ديسمبر) من العام 2015، عن طريق منع تقديم كافة أنواع المساعدات العينية والمالية لتنظيمي "داعش" و"جبهة النصرة" والمجموعات الأخرى، التي يعتبرها مجلس الأمن الدولي إرهابية، فضلا عن عرقلة جميع محاولاتها عبور الحدود السورية.
وفي هذا السياق، أعلنت الولايات المتحدة عن تعميق دعمها لحلفائها الإقليميين من أجل مساعدتهم في منع نقل المسلحين والأسلحة عبر الحدود بالإضافة إلى عرقلة تقديم مساعدات مالية للتنظيمات الإرهابية.
من جانبها، أعلنت روسيا أنها "ستعمل مع السلطات السورية في مصلحة التقليل من استخدام الطيران في المناطق التي يقيم فيها أساسا المدنيون أو توجد فيها المجموعات الملتزمة بنظام وقف الأعمال القتالية".
كما أكد الطرفان وجود مشاكل في التزام أطراف الأزمة السورية بنظام الهدنة في بعض مناطق البلاد، مشيرين إلى أنهما يمارسان تأثيرا على المشاركين في الهدنة على الأرض من أجل جعلهم يلتزمون بنظام وقف الأعمال القتالية ولا يقومون بخطوات غير مناسبة ويمارسون ضبط النفس ردا على الاستفزازات.
كما طالبت موسكو وواشنطن جميع أطراف الأزمة وقف الهجمات على السكان المدنيين ومنشآت البنية التحتية المدنية والمؤسسات الطبية، مؤكدين على التزامهما بوضع تقديرات مشتركة للأنباء عن سقوط ضحايا مدنيين جراء الأعمال القتالية بين المشاركين في الهدنة، وإطلاع مجلس الأمن الدولي ومجموعة دعم سوريا على نتائج هذه التقديرات.
وفي خطوة أخرى من شأنها ضمان فاعلية نظام وقف الأعمال القتالية في سورية، أعلن الطرفان أنهما سيتخذان إجراءات لصياغة فهم مشترك للتهديد النابع عن تنظيمي "داعش" و"جبهة النصرة" الإرهابيين وتحديد الأراضي التي يسيطر عليها هذان التنظيمان.
كما أفاد البيان الروسي الأميركي المشترك بأن موسكو وواشنطن ستدرسان خيارات الأعمال الحازمة ضد التهديد الذي يشكله  "داعش" و"جبهة النصرة" لسوريا والأمن الدولي.
ميدانيا، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن الجيش السوري وحلفاءه قصفوا مناطق خاضعة لسيطرة المجموعات المسلحة في الريف الشرقي لدمشق أمس الاثنين واشتبكوا معها في المنطقة. وذكر المرصد ومقره بريطانيا أن قذيفة مورتر أصابت نحو 20 شخصا بعضهم بإصابات خطيرة حول مدينة عربين بمنطقة الغوطة الشرقية وأن قصفا قرب دوما المجاورة قتل شخصا واحدا على الأقل.
وقال رامي عبد الرحمن مدير المرصد إن الاشتباكات الأخيرة تمثل تصعيدا كبيرا في القتال بالغوطة الشرقية حيث أعلن الجيش الأسبوع الماضي تهدئة مؤقتة لم تعد سارية الآن.
وفي الأسابيع الأخيرة كانت بعض فصائل المعارضة المسلحة تقاتل بعضها البعض في المنطقة. -(وكالات)

التعليق