"المركزي" يفتتح دورة السياسات الاقتصادية الرامية للاستقرار

تم نشره في الأربعاء 11 أيار / مايو 2016. 12:00 صباحاً

عمان- الغد- تواجه الصناعة المصرفية العربية تحديات كبيرة هذه الأيام نتيجة للازمات المالية والاقتصادية العالمية المتعاقبة والاضطرابات السياسية التي تشهدها بعض دول المنطقة، وفقا للمدير التنفيذي لدائرة الاستقرار المالي في البنك المركزي محمد العمايرة.
وافتتح العمايرة مندوباً عن محافظ البنك المركزي الأردني الدكتور زياد فريز مؤخرا دورة "السياسات الاقتصادية الرامية للاستقرار" التي ينظمها صندوق النقد العربي بالتعاون مع معهد الشرق الاوسط للاقتصاد والتمويل التابع لصندوق النقد الدولي وبرعاية من البنك المركزي الأردني، حيث يشارك عدد من ممثلي البنوك المركزية والوزارات المعنية في العديد من الدول العربية.
وأوضح العمايرة خلال كلمة القاها في افتتاح الدورة أنه لا بد من مواجهة هذه التحديات من خلال تعزيز قدرة البنوك على مواجهة المخاطر والصدمات، وهذا يكون بتطبيق قواعد الحاكمية المؤسسية الرشيدة وتفعيل دور إدارات المخاطر لدى البنوك وتعزيز الامتثال للقوانين والمعايير المحلية والدولية، بالإضافة الى تعزيز رؤوس أموال البنوك ومستوى السيولة لديها وتطبيق المتطلبات الرقابية الجديدة.
ولفت إلى أن الأزمة المالية العالمية أثبتت أن الاستقرار على المستوى الفردي لكل مؤسسة من مؤسسات الجهاز المصرفي ليس كافيا لتحقيق الاستقرار المالي بسبب وجود ما يسمى بالمخاطر على مستوى النظام المالي ككل، مما يتطلب أولا تحديد هذه المخاطر ومن ثم قياسها وتطبيق السياسات الاحترازية والاجراءات الرقابية على المستوى الكلي بما يكفل ضبط هذه المخاطر، وكذلك حفز المؤسسات المالية على تعزيز متانتها بما يمكنها من استيعاب الآثار المترتبة على تحقق هذه المخاطر، الأمر الذي يساهم في التقليل من آثارها وتعزيز قدرة القطاع المصرفي والمالي على مواجهتها.
وأضاف: "بهذا الصدد قام البنك المركزي الأردني بتأسيس دائرة الاستقرار المالي في بداية العام 2013 لتعمل بشكل تكاملي مع دائرة الرقابة على البنوك، ودوائر رسم وتنفيذ السياسة النقدية، لتحقيق الهدف الرئيسي للبنك المركزي بالمحافظة على الاستقرار النقدي والمالي في المملكة".
وأشار إلى اهتمام البنك المركزي الأردني بتفعيل إدارات المخاطر لدى البنوك، حيث كان من أوائل البنوك المركزية في المنطقة التي طبقت مقررات بازل 2، كما قام خلال العام الحالي بإصدار مشروع تعليمات متطلبات رأس المال ضمن معيار بازل 3، حيث ينظر البنك المركزي الأردني لمتطلبات بازل 3 على أنها وسيلة إضافية لتعزيز إدارة المخاطر لدى البنوك خاصة في مجال كفاية رأس المال والسيولة.
وشدد على أن تحقيق الاستقرار المالي على المستوى الكلي يتطلب أيضاً مراقبة المخاطر التي يتعرض لها القطاع المالي ككل وتعزيز الانتشار والعمق المالي بشكل حصيف ومدروس مع تهيئة البنية التحتية الملائمة لذلك.
وتابع: "ولهذا فقد قام البنك المركزي بتوسيع نطاق أعماله الرقابية حيث شملت شركات التمويل الأصغر، كما تم البدء بالتحضير لنقل الرقابة على قطاع التأمين الى البنك المركزي، بالإضافة الى تعزيز حماية المستهلك المالي ونشر الثقافة المالية والمصرفية في المجتمع، كما سيكون لإجراءات البنك المركزي المتمثلة بتطوير نظام المدفوعات الوطني، وترخيص شركة المعلومات الائتمانية أثر ايجابي على تعزيز الاستقرار المالي والاقتصادي والاجتماعي في المملكة".

التعليق