متندى الأعمال الاردني اليوناني يبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي وإقامة مشاريع مشتركة بين البلدين

اليونان تبدي اهتمامها بالاستثمار في قطاعات استراتيجية بالمملكة

تم نشره في الأربعاء 11 أيار / مايو 2016. 12:00 صباحاً
  • جانب من متندى الأعمال الأردني اليوناني الذي عقد في عمان أمس - (من المصدر)

طارق الدعجة

عمان- أكد نائب وزير الخارجية لشؤون التجارة اليوناني، ديميترس ماراداس، اهتمام بلاده بالاستثمار في المملكة بالعديد من القطاعات، أهمها الطاقة والسياحة وتكنولوجيا المعلومات والمياه.
وبين ماراداس، خلال مشاركته بأعمال منتدى الأعمال الأردني اليوناني الذي عقد في غرفة صناعة عمان أمس، أن الشركات اليونانية قادرة على المشاركة في عدة مشاريع بالأردن منها مشروع ناقل البحرين، كما يمكن للشركات التعاون في مشاريع إعادة إعمار سورية والعراق.
ونظم فعاليات المنتدى غرفتا صناعة وتجارة عمان وبالتعاون مع اتحاد الشركات اليونانية.
وأكد ماراداس أن المبادرات المشتركة بين الطرفين تسهم في تعزيز التعاون الاقتصادي، وتساعد على انسياب التبادل التجاري بين البلدين.
وقال ماراداس أن "بإمكان الأردن الاستفادة من خبرة اليونان في مجال الطاقة المتجددة سواء من طاقة الشمس أو الرياح والاستفادة من ذلك في استغلال موارده من الطاقة المتجددة ومشاريع البنى التحتية".
وأشار إلى وجود فرص للتعاون في العديد من المجالات أهمها تكنولوجيا المتقدمة والسياحة.
ولفت إلى قيام بلاده بتطبيق عدة برامج إصلاحية وتغيرات هيكلية لتعزيز اقتصادها، مشيرا إلى أن بلده تخرج تدريجيا من الأزمة الاقتصادية؛ حيث تمت استعادة الثقة بالاقتصاد.
وقال أمين عام وزارة الصناعة والتجارة والتموين، يوسف الشمالي، إن "حجم التجارة والاستثمار بين البلدين ما تزال متواضعة ولا تعكس الإمكانيات والفرص التي توفرها للبلدين، مبينا ان مشاركتكم في هذا المنتدى، يدل على مصلحة مشتركة في تعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية بين بلدينا".
وبين الشمالي ان الحكومة وضعت حزمة من التشريعات الاقتصادية الجديدة التي تهدف إلى تشجيع تنمية القطاع الخاص وتعزيز الاستثمار، كما تم اطلاق العام الماضي مخططا للتنمية الاقتصادية والاجتماعية لمدة عشر سنوات، تمثل خريطة طريق لتحقيق النمو الاقتصادي والحد من البطالة والدين العام في المملكة.
واوضح ان لدى المملكة العديد من اتفاقيات التجارة الحرة مثل اتفاقية التجارة العربية والكبرى والولايات المتحدة وكندا وسنغافورة وتركيا، داعيا الى تعزيز النمو الاقتصادي وتوسيع الفرص التجارية، والاستفادة من الأردن كبوابة إلى القيام بأعمال تجارية في المنطقة.
الى ذلك، بحث مجتمع الأعمال الأردني اليوناني أمس سبل تعزيز التعاون الاقتصادي واقامة مشاريع مشتركة بين البلدين.
 وبلغت قيمة المستوردات الأردنية من اليونان خلال العام الماضي نحو 41 مليون دولار مقابل 5 ملايين دولار مستوردات من اليونان.
وعبر رئيس غرفة صناعة عمان، العين زياد الحمصي، عن أمله بأن يسهم عقد المنتدى بتطوير الشراكة وتعزيز علاقات البلدين الاقتصادية وتنويع وتوسيع قاعدة مبادلاتهما التجارية، مؤكدا ان اليونان تمثل بوابة لدخول المنتجات والسلع الاردني لاسواق دول البلقان.
وأكد أن القطاع الصناعي على استعداد لبذل كل الجهود لتذليل العقبات التي تواجه تطوير علاقات البلدين التجارية والاستثمارية، مشيرا إلى التحديات التي تواجه الاقتصاد والصناعة الوطنية جراء ظروف المنطقة السياسية والأمنية ما أدى إلى اغلاق اسواق تصديرية تقليدية أمام صادرات المملكة.
وبين رئيس غرفة تجارة عمان، عيسى حيدر مراد، أن البلدين يرتبطان بعلاقات ثنائية وثيقة في كافة المجالات، ما يستدعي من القطاع الخاص الأردني تعزيز علاقاته مع نظيره اليوناني، وبناء المزيد من الجسور في ظل إتفاقيات تجارة حرة مع عدد من دول العالم.
واشار الى وجود مذكرة تفاهم مبرمة بين غرفة تجارة عمان وغرفة تجارة وصناعة أثينا عام 2010، والتي تؤكد على أهمية بذل الجهود المشتركة لتعزيز وتوثيق عُرى التعاون ما بين القطاع الخاص في كلا البلدين.
واوضح إن حجم التجارة بين الأردن واليونان مايزال دون مستوى طموحات البلدين، إذ يُشكل إجمالي حجم التجارة نسبة دون الـ 1 % من إجمالي حجم التجارة مع باقي دول الاتحاد الأوروبي، وكذلك الحال في الميزان التجاري بين البلدين، حيث نجد أن الميزان التجاري يميل بشكل ملحوظ لصالح اليونان.
وشدد على ضرورة تعزيز التعاون في المجال السياحي بين البلدين من خلال تشجيع تبادل الوفود والأفواج السياحية، موضحا بأن الأردن يمتلك مقومات سياحية في مختلف المجالات الترفيهية والدينية والعلاجية، حيث يحتل الأردن حسب تصنيف البنك الدولي المرتبة الأولى على مستوى دول إقليم البحر المتوسط، والخامس على مستوى العالم في السياحة العلاجية.
وأكد مراد ضرورة تبادل إقامة المعارض التجارية بين البلدين وتنظيم ملتقى استثماري سنوي أردني – يوناني، وزيارات الوفود الاقتصادية ومجتمع الأعمال وتعزيز مشاركة الجانبين في الفعاليات الاقتصادية والمؤتمرات والمعارض في البلدين
وشدد مراد على ضرورة بحث الفرص الاستثمارية في المجالات المختلفة في البلدين ومناقشة المعوقات والآليات التي تعالجها، حيث يعوّل الأردن كثيراً على تسهيل شروط قواعد المنشأ لتسهيل تصدير البضائع الأردنية إلى الاتحاد الأوروبي.
ومن جهته، قال نائب رئيس مجلس الادارة التنفيذي لاتحاد الشركات اليونانية، كونستانتينوس بيتسيوس، إن تاريخ العلاقة بين الاتحاد وغرفة الصناعة يعود إلى سنوات طويلة بدأت مع المشروع الأوروبي "يونيميد"؛ حيث قمنا بتقديم الدعم الفني وتبادل الخبرات وحقق البرنامج نتائج ملموسة في مجال بناء قدرات وتطوير مهارات العاملين في غرفة صناعة عمان.
وبين اننا نطمح اليوم لتعزيز العلاقات اليونانية الأردنية وخلق مزيد من الفرص التي ستعود بفائدة على الجانبين وسنعمل على إزالة جميع العوائق التي تقف في طريق تعزيز العلاقات الاقتصادية في ظل تواضع حجم التبادل التجاري بين البلدين.
واشار ان الشركات اليونانية تملك خبرات عالية يمكن للأردن الاستفادة منها في مجال الطاقة المتجددة وزيادة مصادر الطاقة البديلة إضافة إلى مكافحة شح المياه
وقالت السفيرة اليونانية في عمان، ماريا لويزا ماريناكس، إن العلاقات بين بلادها والأردن تعود الى 69 عاما، الامر الذي يتطلب العمل على تعزيز العلاقات الاقتصادية وزيادة التبادل التجاري بين الجانبان.
tareq.aldaja@alghad.jo

التعليق