تحذيرات من خطورة توقف تمويل المزارعين

تم نشره في الجمعة 13 أيار / مايو 2016. 11:00 مـساءً
  • مزارعون يجمعون محاصيل زراعية في منطقة الأغوار- (تصوير: محمد أبو غوش)

عبدالله الربيحات

عمان - أكد مختصون زراعيون أن القطاع الزراعي مستمر بالانهيار، وذلك لان الشركات التمويلية الزراعية، ستتوقف عن إعطاء المزارع اي تمويل بعد تراكم ديونهم، مبينين ان المديونية تحول دون تطور القطاع الزراعي.
وتوقع رئيس اتحاد مزارعي وادي الاردن عدنان خدام، ان معظم المزارعين سيتوقفون عن الزراعة خلال الموسم المقبل، وذلك لأن الشركات التمويلية الزراعية، ترفض تمويل المزارعين، ورأى أنه "في القريب العاجل، سنبدأ باستيراد الخضراوات والفواكه".
وأوضح خدام لـ"الغد" ان "هناك ملاحقات قضائية من الشركات الزراعية، ومؤسسة الاقراض الزراعي والبنوك، لسداد ديون المزارعين".
وبين ان المزارع كان يشعر بالأمن الغذائي والاجتماعي، ولكن حاليا يفتقد ذلك بسبب انهيار القطاع الزراعي وارتفاع المديونية.
وطالب خدام الحكومة، بإعطاء المزارعين تعويضات بقيمة 40 مليون دينار، لإعادة العجلة في القطاع الزراعي، وهو جزء بسيط ولا يشكل عبئا على الدولة.
واوضح ان الاتحاد سيعقد اجتماعا تشاوريا اليوم في مبنى الاتحاد، لمناقشة الخطوات القادمة، لافتا الى انها ستكون خطوات غير مسبوقة.
وبين مدير عام اتحاد المزارعين الأردنيين محمود العوران لـ"الغد" ان "المديونية الزراعية تشكل معضلة حقيقية، تحول دون تطور القطاع الزراعي".
ولفت العوران الى ان نسب الفوائد التي تتقاضاها مؤسسة الإقراض الزراعي، تشكل انحرافا عن الهدف الأساسي الذي وجدت لاجله، ويتمثل بتحقيق التنمية الزراعية ومساعدة المزارعين على إيجاد مصادر تمويل، تمكنهم من الاستغلال الأمثل لأراضيهم والموارد الوطنية الموجودة فيها، ما أجبر المزارع على اللجوء للشركات الزراعية، او الوسطاء الذين لم يتوان بعضهم عن رهن كل شيء من الاموال المنقولة وغير المنقولة، حتى أصبح بعضهم يتابعون تحركات المزارعين، وابلاغ الجهات القضائية والتنفيذية للقبض عليهم.
ودعا العوران المؤسسة للتمسك بالموقف الرافض لمعالجة المديونية الزراعية، بحجة المحافظة على المؤسسة، وتحقيق العدالة بين المزارعين المقترضين الذين التزموا بالتسديد والذين تراكمت عليهم المديونية.
وبين العوران أنه يمكن إيجاد معادلة منصفة تقوم على: دراسة حجم المديونية الزراعية، من حيث أصل رأسمال القروض والانفاق القادم له من المؤسسة، ومقدار الفوائد المتراكمة والنسبة التي تشكلها هذه الفوائد من المديونية الزراعية بصورة عامة.
كما لفت الى الحاجة لدراسة الحالات المتعثرة دراسة تفصيلية وبصورة مستقلة لكل واحدة منها، بحيث توضح اسباب التعثر والمعيقات التي حالت دون التزام المزارع بالتسديد.
وبين العوران ان الاعتماد على هذه الدراسات والتي تحتاج للاستقلالية في العمل، سيمكن من معرفة حجم الرأسمال الاساسي وتوضيح مصادره.
وأشار الى ان جزءا كبيرا من رأسمال المؤسسة، عبارة عن منح وهبات دولية، وكذلك الاسباب التي ادت لتفاقم المديونية وتعثر سدادها، على ان تجرى بعد ذلك، معالجة للحالات التي ادت ظروف خارج ارادة المزارع المتعثر في تسديد وخفض الفوائد المدفوعة والمستحقة الدفع، والموضوعة على القروض بنسبة لا تقل عن 60 % من نسبتها الحالية.
كما أشار العوران الى أن يجب اعتماد آلية جديدة لاستيفاء القروض وفوائدها، بحيث يتم تنزيل 75 % من قيمة القسط المدفوع من اصل القروض و25 % من الفوائد، عوضا عن الواقع الحالي الذي تستوفي فيه المؤسسة 100 % من الفوائد من دون ان تمس اصل القرض، اي "اعتماد نظام الفوائد الثابتة غير المتراكمة في عملية الاقراض.
بدوره، قال الناطق الإعلامي بوزارة الزراعة الدكتور نمر حدادين ان المؤسسة، على استعداد لجدولة ديون المزارعين، مبينا انه تم قبل ثلاثة اعوام، اعفاء المزارعين من فوائد القروض، وذلك للتخفيف على المزارع.

abdallah.alrbeihat@alghad.jo

التعليق