مستخدمون يرفضون فرض رسوم على مكالمات الصوت لتطبيقات التراسل

تم نشره في الاثنين 16 أيار / مايو 2016. 12:00 صباحاً

ابراهيم المبيضين

عمان- ثار جدال واسع خلال فترة الاسابيع القليلة الماضية في سوق الاتصالات المحلية وبين اوساط مستخدمي الاتصالات المتنقلة والهواتف الذكية منذ ان أعلنت شركات الاتصالات عن نيتها لتطبيق اجراءات جديدة لتوثيق واشتراك في خدمات الصوت عبر تطبيقات التراسل فاتحة الباب لامكانية فرض رسوم اضافية لاستخدام هذه الخدمات.
وعبّر مستخدمون للهواتف الذكية ولخدمات الصوت عبر تطبيقات التراسل كـ "واتساب" عن رفضهم القاطع لاية توجهات وافكار لفرض رسوم اضافية على هذه الخدمات العالمية، وخصوصا انهم يدفعون لشركات الاتصالات ثمنا لاشتراكات الإنترنت (من الجيلين الثالث والرابع) والتي يستعملون من خلالها هذه التطبيقات.
واعتبر المستخدمون، في استطلاع محدود لـ"الغد"، فرض رسوم اضافية على هذه الخدمات "غير منطقي" كونه يعارض مبدأ حرية استخدام الانترنت، كما اعتبروه نوعا من الضرائب الجديدة غير المباشرة على المستخدم في بلد تعتبر فيه الضرائب على خدمات الاتصالات الأعلى في المنطقة العربية اذ تشكلّ نسب الضريبة المفروضة على مشتركي الخلوي اليوم في الأردن حوالي 44 % من الفاتورة الخلوية.
ودعوا الشركات الى التعامل مع تحدي تطبيقات التراسل بافكار وخدمات جديدة تفيد المستخدم من جهة وتدر عليهم ايرادات جديدة، او ان يقوموا بتخفيض أسعار المكالمات الدولية والتجوال الدولي التي تعتبر مرتفعة جدا على المستخدم ما يدفعه للاعتماد على خدمات الصوت المجانية عبر الإنترنت للتواصل الاجتماعي مع الاهل والاقارب والاصقاء في الخارج او لاغراض العمل.
وبدأت شركات الاتصالات منذ اواخر الشهر الماضي بث إعلانات تدعو فيها المشتركين في خدمات الاتصالات للتوثيق الإلكتروني وتطبيق اجراءات للاشتراك في خدمات الصوت عبر الإنترنت ومنها خدمات المكالمات الصوتية من خلال تطبيقات التراسل الفوري مثل " الواتساب"، ما يفتح المجال لامكانية فرض رسوم اضافية على هده الخدمات لدى تطبيق اجراءات الاشتراك فيها.
بيد أن مصادر في الشركات أكدت أن ملف فرض رسوم إضافية على الاشتراكات المستخدمة لخدمات المكالمات الصوتية عبر التطبيقات لم يحسم بعد، كما أشارت إلى أن ما جرى الإعلان عنه من قبلها يهدف بشكل أساسي إلى توثيق الخطوط الخلوية المستخدمة لهذه الخدمات.
ودعت هيئة تنظيم قطاع الاتصالات مؤخرا مشغلي الاتصالات إلى اجتماع سيعقد الاسبوع الحالي لبحث عدة قضايا في القطاع منها ملف خدمات المكالمات الصوتية عبر الإنترنت وتطبيقات التراسل، حيث أكدت الهيئة يوم الخميس الماضي انها تقوم حالياً بالتنسيق والتباحث مع الشركات المعنية بهذا الخصوص، وذلك ضمن المحددات والأطر القانونية لخدمات الاتصالات، كما أكدت انها ستقوم بالإعلان عن هذه الإجراءات في القريب العاجل.
ويقول المستخدم كمال جمال – المشترك في خدمات الجيل الثالث منذ سنوات – انه يعتمد كثيرا على خدمات الصوت عبر "فيسبوك" في التواصل مع اهله في الخارج ومع اصدقاءه ومعارفه وعمله خصوصا انه ناشط في مجال السوشياب ميديا.
ويرفض المستخدم جمال الذي يدفع 30 دينارا شهريا على اشتراكين من الجيل الثالث والرابع اية توجهات لدى الشركات لفرض رسوم اضافية على التطبيقات التي تتيح خدمات الصوت، معتبرا فرض مثل هذه الرسوم "غير منطقي" لان هذه الخدمات ليست ملكا لهذه الشركات، وان كانت هذه الخدمات تمرر عبر شبكاتها او عبر الإنترنت فعلى الشركات أن تواجه هذا التحدي باستحداث خدمات محلية جديدة او تخفيض اسعار المكالمات الدولية لتتمكن الشركات المحلية من استقطاب المستخدم المحلي.
وترى المستخدمة والناشطة الاجتماعية ولاء ابو دياك بان من غير المنطقي فرض رسوم اضافية على مثل هذه الخدمات المجانية العالمية، وخصوصا ان المستخدم يدفع اثمانا لاشتراكات الإنترنت من الجيلين الثالث والرابع والتي يستخدم من خلالها هذه التطبيقات.
وتقول المستخدمة ولاء : "استخدم منذ سنوات تطبيقات متعددة للصوت عبر الإنترنت منها فيسبوك، مسنجر، واتساب، فايبر، تانجو، سكايب وخصوصا انني أعمل في مجال الإعلام الإجتماعي، ولذا انا حريصة على استخدام أي تطبيق جديد، وهذه التطبيقات أفادتني كثيرا بتسهيل التواصل وتقريب المسافات والتعرف على أصدقاء جدد"، مشيرة الى ان فرض اية رسوم سيحد من استخدام كثير من المستخدمين ممن يعتمدون على هذه التطبيقات للتواصل مع اهلهم واقاربهم.
ويتساءل المستخدم زياد عبدالله: "هل سيتحمل المواطن ومستخدم الخلوي اية رسوم او ضرائب جديدة؟ ويجيب زياد قائلا: "لا اعتقد ذلك فاليوم ندفع ضريبة على الخلوي تصل الى 44 % من حجم الفاتورة، والشركات اذا ارادت ان تعوض اية خسائر تتكبدها نتيجة زيادة استخدام هذه التطبيقات فعليها التفكير بطرق اخرى لتستحدث مصادر إيرادات جديدة".
وترى شركات الاتصالات في الأردن وفي معظم اسواق الاتصالات حول العالم بان تأثيرات سلبية كبيرة نجمت عن الاستخدام والانتشار المتزايد لخدمات الصوت عبر التطبيقات، منها فقدان حصة من ايرادات الرسائل القصيرة والمكالمات الدولية، فضلا عما تتسبب به هذه التطبيقات من ضغوط كبيرة على شبكات الإنترنت عريضة النطاق لا سيما وان خدمات الصوت عبر الإنترنت تحتاج إلى سعات عالية على الشبكة، وتؤكد الشركات وتبحث دائما عن اية طرق وحلول للتعامل مع مثل هذه التحدي الذي جاءت به تطبيقات وشركات عالمية لا تستثمر ولا تدفع ضرائب على المستوى المحلي مثل شركات الاتصالات المحلية صاحبة البنية التحتية للإنترنت عريض النطاق (الجيلين الثالث والرابع).

التعليق