الخياط: التنقيب عن الشق العلوي من آلهة الحب في جرش العام المقبل

تم نشره في الاثنين 16 أيار / مايو 2016. 12:00 صباحاً
  • سياح يزورون آثار مدينة جرش - (أرشيفية)

صابرين الطعيمات

جرش – أكد مدير آثار جرش الدكتور علي الخياط أن ارتفاع الجزء الذي اكتشفته البعثة الفرنسي من تمثال آلهة الحب عند الرومان "فروديت" في جرش الأسبوع الماضي يبلغ نحو 164 سم.
وأشار إلى أن الخبراء الفرنسيين يتوقعون أن الجزء الآخر الذي يمثل شقه العلوي، والذي سيتم التنقيب عنه بنفس الموقع لاحقا في مواسم التنقيب القادمة، يبلغ طوله نحو متر ونصف المتر، بحسب تصريح  لرئيس البعثة الخبير الأثري الفرنسي الدكتور ثوماس فيبر والخبير الأثري الفرنسي أيضا الدكتور ثوماس ليبون.
وأظهرت الكتابات التي اكتشفتها البعثة على قاعدة التمثال، بأنه يمثل آلهة الحب عند الرومان، حيث يعتبر هذا التمثال اكبر تمثال لآلهة الحب "العشق والجمال" تم اكتشافه حتى الآن، بينما كشف عن تمثال نسخة اصغر حجما منه بمنطقة بيسان في فلسطين.
ويظهر على نفس القاعدة تمثال صغير لطفل يمثل آلهة الحب ايروس يعتلي حيوان الفقمة اضافة الى نقوش على قاعدة التمثال تشير الى انه تم صنع هذا التمثال للطلب من الآلهة شفاء أحد الأباطرة المصابين بالمرض.
يشار الى أن البعثة الفرنسية التي تعمل حاليا على دراسة تطوير وصيانة وتوثيق موقع الحمامات الشرقية في مدينة جرش سينتهي عملها مع نهاية هذا الأسبوع لهذا الموسم. وتوقع أن يتم استئناف العمل في شهر نيسان (ابريل) من العام المقبل وفق اتفاقيات وعقود مبرمة بين جميع الجهات المشاركة في الدراسة والبحث والتوثيق، سيما وأن هذه الأعمال تحتاج إلى موازنة كبيرة ومخصصات مالية تتناسب مع طبيعة العمل في الموقع.
وكانت البعثة الفرنسية بدأت عملها منذ أكثر من شهر بالتعاون مع مديرية آثار جرش والجامعة الأردنية بدراسة وتوثيق الواقع الذي تعاني منه الحمامات الشرقية وسط مدينة جرش، ودراسة مدى صيانة وتطوير وتحديث الموقع خلال السنوات القريبة. بدوره قال رئيس بلدية جرش الكبرى الدكتور علي قوقزه  إن تطوير وتأهيل موقع الحمامات الشرقية والتي تقع في أرض تعود ملكيتها لبلدية جرش الكبرى يساهم في تطوير الموقع وتحسينه والمساهمة في ربط المدينة الأثرية بالحضرية من خلال الجسر الروماني القديم، سيما وأن الموقع يقع وسط المدينة الحضرية وتجهيزه كأهم المواقع.
وقال ان هذا ما تطلبه جرش من وزارة السياحة ومديرية الآثار منذ عشرات السنين،  سيما وان الأفواج السياحية لا تدخل المدينة الحضرية ومدة مكوث السائح في جرش قصيرة ولا تتناسب مع الواقع السياحي والأثري لمدينة جرش.
واوضح ان البلدية  تقدم كل الخدمات التي تحتاجها فرق البحث والتنقيب في كل المواقع الأثرية، وتشجع على تطوير المدن الأثرية التي تتميز فيها مدينة جرش عن باقي مدن ومحافظات المملكة.
وقال قوقزه إن موقع الحمامات الشرقية هو أكبر مركز ترفيهي ورياضي واستجمامي ملكي في الدولة الرومانية، مشيرا الى ان تأهيل الموقع وتطويره يساهم في زيادة الأفواج السياحية في الموقع.
وبين أن البعثات سوف تعمل في الموقع لغاية عام 2019 بواقع ورشتين في كل عام بالتعاون مع الجامعة الأردنية ومديرية آثار جرش وغيرها من الجهات المعنية.

التعليق