افتتاح منتدى تقييم المخاطر بتنظيم من اتحاد المصارف العربية

شركس: الاستقرار المالي يعمل على تطوير آليات السوق المالية

تم نشره في الثلاثاء 17 أيار / مايو 2016. 12:00 صباحاً
  • نائب محافظ البنك المركزي الدكتور عادل شركس في افتتاح المؤتمر أمس - (من المصدر)

البحر الميت - قال نائب محافظ البنك المركزي الأردني الدكتور عادل شركس، إن مسيرة الأجهزة المصرفية العربية ناجحة وتستحق الإشادة وذلك بفضل السياسات النقدية والمصرفية الفاعلة وامتثال البنوك لأفضل الممارسات والمعايير الرقابية الدولية، وتطبيق التشريعات التي تسهم في تعزيز متانتها وسلامة أوضاعها.
وأضاف في افتتاح منتدى تقييم المخاطر الذي التأم تحت عنوان "تعزيز الأطر التشريعية والتنظيمية وتخفيف المخاطر المتعلقة بالبنوك المراسلة de- risking" أمس، أن أهمية موضوع المنتدى تأتي في وقت تتعرض فيه المصارف العربية لتزايد المخاطر المتعلقة بتقليص البنوك المراسلة لأنشطتها في المنطقة العربية.
وأكد في كلمة القاها نيابة عن محافظ البنك المركزي، الدكتور زياد فريز، أن هذه الإجراء يتطلب منا جميعا العمل الجاد لبحث سبل الحد من هذه المخاطر.
وأشار الدكتور شركس إلى أن السنوات الأخيرة أظهرت توجه العديد من البنوك المركزية في العالم نحو هدف الاستقرار المالي باعتباره هدفا اشمل ويتعدى مفهوم الاستقرار النقدي والمصرفي.
وشدد على أن الاستقرار المالي يعمل على تطوير آليات السوق المالية وتعزيز منعة المؤسسات المالية وقدرتها على مقاومة الاختلالات والصدمات، عبر قيام البنوك المركزية بتحديد ومراقبة المخاطر التي قد تواجه النظام المالي على المستوى الكلي.
وقال إن ذلك يستوجب على جميع المؤسسات المصرفية تعزيز الجهود المبذولة في هذا المجال وتوسيع نطاق عمل البنوك المركزية وتبني هدف الاستقرار المالي جنبا إلى جنب مع هدف الاستقرار النقدي.
وبين أن بعض البنوك العالمية خفضت أو انتهت تعاملاتها مع بنوك المنطقة أو ما يعرف بعملية تجنب المخاطر، وخصوصا في المناطق التي ينظر لها على أنها ذات مخاطر عالية، وهو ما أدى إلى إنهاء جميع المعاملات مع بنوك المنطقة وانهاء تواجدها الفعلي، وتخفيض حجم نشاطها وتخفيض حجم الخدمات التي تقدمها كبنك مراسل.
وأكد أنه ورغم أن التأثير المتوقع لخطوات البنوك المراسلة يرتبط بالبنوك المراسلة العالمية لأهميتها في الانشطة المصرفية العالمية، إلا أن مخاطر "تجنب المخاطر" مرشحة للاتساع في المستقبل، خصوصا في ظل تبني معظم المؤسسات المالية والمصرفية العالمية وشركات تحويل الأموال وغيرها لهذا النهج، مستندة في ذلك إلى متطلبات الامتثال الصارمة الناجمة عن التطور في المعايير والمبادئ والأطر الرقابية الدولية في السنوات الأخيرة.
وقال إن عملية تجنب المخاطر قد تضر كثيرا في المصارف العربية بسبب اعتماد مجموعة من الدول العربية على تحويلات العاملين كمصدر مهم في دعم النمو الاقتصادي، وهذا قد يؤدي إلى تداعيات ابرزها إضعاف القدرة التنافسية للبنوك في الدول العربية، والتأثير على استمرار أعمالها بشكل طبيعي والحد من قدرتها على توسيع نشاطاتها، حيث ستتأثر عملية منح الائتمان والخدمات المالية للقطاعين العام والخاص، وذلك في الوقت الذي تعاني منه اقتصادات المنطقة من انخفاض معدلات النمو الاقتصادي.
وتوقع الدكتور شركس أن تتأثر التجارة الدولية سلبا نتيجة ارتفاع مستويات المخاطر المرابطة بعمليات تمويل التجارة، ما قد يعيق تدفق التمويل اللازم لأنشطة التجارة العربية مع دول العالم ويزيد من تكلفته، إضافة إلى إضعاف جهود واستراتيجيات الاشتمال المالي وتقليص فرص الوصول غلى مصادر التمويل والخدمات المالية للفئات كافة.
ونظم المنتدى اتحاد المصارف العربية بالتعاون مع البنك المركزي الأردني وجمعية البنوك في الأردن، بحضور خبراء مصرفيين من الأردن وفلسطين ولبنان والإمارات العربية المتحدة ومصر والسودان واليمن. -(بترا)

التعليق