كيري في مصر لبحث دور القاهرة بعملية السلام

تم نشره في الخميس 19 أيار / مايو 2016. 12:00 صباحاً

القاهرة- وصل وزير الخارجية الأميركي جون كيري إلى القاهرة أمس لمقابلة الرئيس عبد الفتاح السيسي غداة إعلان الاخير استعداده القيام بدور لإحياء عملية السلام بين الفلسطينيين واسرائيل.
وكان كيري اعلن عن زيارته للقاهرة قبل ان يتحدث السيسي عن عملية السلام الفلسطينية-الاسرائيلية، لمناقشه الوضع في ليبيا والازمة السورية ولاثارة حملة القمع الشديدة ضد المعارضين في مصر.
ولكن وزير الخارجية الأميركي حريص كذلك على الاستماع إلى المزيد من السيسي حول كيفية اعتزامه المساعدة في إحياء عملية السلام بين الفلسطينيين واسرائيل.
وقال مسؤول أميركي رفيع طلب عدم ذكر اسمه للصحفيين المرافقين لكيرى ان الاخير "مهتم بالاستماع مباشرة من الرئيس إلى المزيد حول الدور الذي ينوي القيام به".
وفي خطاب ألقاه الثلاثاء، اعتبر السيسي ان هناك "فرصة حقيقية" للسلام بين اسرائيل والفلسطينيين، داعيا الطرفين إلى اغتنامها كما اشاد بمعاهدة السلام التي وقعتها بلاده مع الدولة العبرية العام 1979.
وتعتقد واشنطن ان تسوية عبر التفاوض على اساس حل الدولتين هي الوسيلة الوحيدة لانهاء النزاع ولكنها لا ترى ان الوقت حان بعد لاستئناف الحوار المباشر بين الطرفين وتفضل العمل في الوقت الراهن على اجراءات لبناء الثقة للحد من العنف وتهدئة التوتر.
ويثير هذا التوجه الأميركي خيبة امل لدى بعض القوى في المجتمع الدولي وتدفع فرنسا، والان انضمت اليها مصر، من اجل استئناف اسرع للمفاوضات للتوصل إلى تسوية نهائية للنزاع.
وهناك تعاطف مع هذه الرؤية في واشنطن وقبول بانه قد يصعب استئناف عملية السلام اذا تركت لتتحلل ولكن الولايات المتحدة تتعامل بحذر كذلك مع محاولات دفعها اسرع مما ينبغي.
وقال المسؤول الأميركي الرفيع "لقد قلنا مرارا اننا مؤمنون بان المفاوضات هي الوسيلة الوحيدة لحل المشكلة وقلنا كذلك اننا لا نسعى من جانبنا لاستئناف المفاوضات في هذه المرحلة".
واضاف ان "وزير الخارجية مهتم للغاية بالاستماع إلى المزيد من التفاصيل حول ما يجول ببال الرئيس السيسي".
اصيب انصار عملية السلام بالاحباط خلال الشهور الأخيرة بسبب استمرار اسرائيل في بناء مستوطنات على الأراضي الفلسطينية وتواصل الهجمات الفلسطينية سواء بالرصاص أو بالأسلحة البيضاء على الاسرائيليبين.
وأدى ذلك إلى تعزيز موقف المتشددين لدى الطرفين ما يجعل التوصل إلى اتفاق سلام امر يصعب توقعه.
واكد المسؤول الأميركي ان بلاده "اعربت بشكل واضح عن قلقها بشأن بعض الخطوات التي تم اتخاذها على الارض والتي تؤثر على فرص التوصل إلى حل على اساس الدولتين".
وتابع "هذا الامر سنناقشه كذلك هنا".
وتحادث كيري هاتفيا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الاثنين، وأجرى اتصالا مماثلا بالرئيس الفلسطيني محمود عباس قبل بضعة ايام.
وهناك تقارير مستمرة ولكن غير مؤكدة في واشنطن عن اعتزام الرئيس الأميركي باراك اوباما الادلاء بخطاب هام يعلن فيه بشكل اوضح دعم بلاده لحل الدولتين.
غير انه قبل ثمانية اشهر فقط على نهاية ولايته، لم يعد لدى الرئيس الأميركي ، اذا اراد التحرك، الوقت الكافي للتعامل مع تحدي عملية السلام الفلسطينية-الإسرائيلية التي فشل العديد من الرؤساء السابقين في دفعها إلى الأمام.-(ا ف ب)

التعليق