دي ميستورا: مفاوضات جنيف قد تؤجل إلى ما بعد "رمضان"

تم نشره في الخميس 19 أيار / مايو 2016. 12:00 صباحاً

فيينا- لم يستبعد المبعوث الأممي الخاص إلى سورية ستيفان دي ميستورا، أمس الأربعاء، إمكانية عقد جولة مفاوضات سورية سورية جديدة بعد شهر رمضان.
وقال دي ميستورا بعد لقائه وزير خارجية النمسا سباستيان كورتس، الأربعاء في فيينا "أستطيع تحديد الفترة وليس تاريخها (المحدد).. شهر رمضان الذي يعظم  في هذه المنطقة وغيرها أيضا يقترب، لهذا التاريخ الذي في اعتبارنا قبل أو بعد (الشهر)".
وحول الوضع الميداني، أشار دي ميستورا إلى أن نظام التهدئة في سورية يطبق بنسبة 50%، ذاكرا أن 250 ألف شخص حصلوا على المساعدات الإنسانية.
وقال دي ميستورا: " هناك احترام لوقف إطلاق النار بنسبة 50 % في حين كان صفرا قبل ذلك، نحن نريد رفع هذا الرقم إلى 80 - 90 %".
جدير بالذكر أن اجتماعات مكثفة لمجموعة دعم سورية جرت في فيينا الثلاثاء، لتثبيت نظام الهدنة القائمة في سورية، عقد بعدها وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيره الأميركي جون كيري والمبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا مؤتمرا صحفيا تضمن بيانا مشتركا.
وأعلن البيان عن اتفاق روسي أميركي على استحداث آلية مشتركة للتعامل مع المتمادين في خرق الهدنة بالإضافة إلى آلية لإيصال المساعدات إلى المناطق المحاصرة جوا بالاعتماد على جهود برنامج الغذاء العالمي.
يذكر أن موسكو وواشنطن توصلتا يوم الـ22 من شباط (فبراير) الماضي، إلى اتفاق بشأن الهدنة في سورية، التي بدأ سريانها يوم الـ27 من شباط (فبراير) الماضي.
وحسب إعلان موسكو وواشنطن المشترك، فإن الهدنة لا تشمل تنظيمي "داعش" و"جبهة النصرة"، وغيرهما من التنظيمات التي يصنفها مجلس الأمن الدولي منظمات إرهابية.
ولكن رغم ذلك، أخفقت المجموعة في تحديد موعد جديد لاستئناف محادثات السلام بين نظام الرئيس السوري بشار الاسد والمعارضة السورية.
إلا أن دي ميستورا أصر على أن "هناك أملا" بمعزل عن التقدم البطيء.
وقال أمام الصحفيين في العاصمة النمساوية "أشعر براحة كافية لأوضح للشعب السوري والمجتمع الدولي أنه يمكننا إعادة إطلاق المحادثات (...) لأنه من الواضح أن ليس هناك حلا عسكريا".
وأضاف المبعوث الأممي "لكن نحن في حاجة إلى القيام بذلك في أقرب وقت، ليس في وقت متأخر، وإلا سنفقد الزخم".
وأوضح أن على المفاوضين أن "يأخذوا بعين الإعتبار" أن شهر رمضان سيبدأ بحلول السادس من حزيران(يونيو).
وفي أعقاب محادثات الثلاثاء، حذر دي ميستورا من أنه لا يمكنه الدعوة الى استئناف المحادثات التي تتوسط فيها الأمم المتحدة في جنيف في حال استمر القتال.
اوقع النزاع في سورية منذ آذار(مارس) 2011 أكثر من 270 ألف قتيل وخلف دمارا هائلا وادى الى نزوح نصف السكان داخل البلاد وخارجها، ما أنتج أزمة إنسانية واقتصادية.-(وكالات)

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »استقرار المنطقة وعدم حدوث التوترات الخطيرة (د. هاشم فلالى)

    الخميس 19 أيار / مايو 2016.
    التطورات السياسية بالمنطقة تسير فى مسارات تحتاج إلى الاهتمام بها، والقيام بالداراسات والابحاث اللازمة والضرورية فى التعرف على افضل تلك الاساليب لمواجهتها، وما يمكن بان يكون هناك من تلك المعالجات اللايجابية لها، والتى تصل فى نهاية المطاف إلى انهاء هذه التوترات السياسية العنيفة التى تعصف بالمنطقة بين الحين والاخر، والتى تصل بعض هذه التوترات إلى حالة الخطورة الشديدة، التى تؤدى إلى حدوث الكوارث السياسية الخطيرة التى يجب تجنبها والعمل على الوقاية منها، والتصدى لايا من تلك التعديات التى تتم، وسواء من اعداء الداخل او اعداء الخارج، او ما قد يكون هناك ما هو بشكل مخطط له، او ما يتم بشكل عشوائى وتلقائى، لا يمكن بان يتم السيطرة والتعرف على الاسباب الحقيقية لذلك، ولكن فى النهاية لابد من ان يكون هناك ما يكون له العمل على استقرار المنطقة وعدم حدوث التوترات الخطيرة، وان يكون هناك تحقيق لأهداف شعوب المنطقة فى النهضة الحضارية الحديثة التى تنعم في ظلها بالازهار الحضارى والارخاء الاقتصادى، والارتقاء بمستويات المعيشة إلى افضل المستويات الممكنة.


    إنها اوضاع اصبحت صعبة معقدة هذا مما يحتاج إلى ان يكون هناك المسار الصحيح فى التعامل الايجابى والفعال مع مثل هذه التطورات التى حدثت، سواءا رضينا ام ابينا، فإنه لابد من ان يتم اتخاذ الاجراءات المناسبة لذلك، والخطوات المصاحبه لها، وفيما يمكن بان يكون له ايجابياته وفعالياته فى المعالجة الضرورية، التى تصل إلى وضع افضل الحلول لها، وما يمكن بان يكون هناك من تلك البدائل التى تؤدى الدور المطلوب منها، فى هذا الشأن. ولابد من ان يكون هناك التخطيط للمسار الحالى والمستقبلى، وان يتم تدارك تلك العقبات التى قد تحدث، نظرا لما سيكون هناك من تطورات طبيعية سوف تحدث، وانه بالدارسات والابحاث يمكن بان نصل إلى ما يحتاج إلى القيام به، والتنفيذ المناشب لذلك، من خطط تنموية طموحة، يمكن لها بان تعالج كافة تلك المشكلات العالقة، وما قج ظهر وما يمكن بان يستجد من تطورات لابد من المواجهة لها، بأفضل ما يمكن بان يكون.

    المنطقة والمواجهات الخطيرة او التحديات الهائلة التى تحدث مع العالم، حيث ان التطورات الحديثة فى كافة المجالات والميادين تسير فى طريقها السريع التنافسى، الذى يحتاج إلى ان يكون هناك تلك القدرة والامكانية فى التعامل مع مثل هذه الاحداث ومساراتها التى يمكن اللحاق بها، ولكن لابد من توافر الموصفات الضرورية واللازمة لذلك، والتى تعتبر التذكرة او الجواز او التصريح او ما شابه ذلك، فى الاندماج السليم والصحيح مع حضارة العالم المعاصر، فإن لم تتوافر المواصفات اللازمة والتى تتفق مع المعايير الدولية فى ان يصبح هناك تلك المستويات الرفيعة او العالية فى جودتها واتقانها ومدى صلاحيتها وما يمكن توافره من الضمانات اللازمة لذلك، فإنه لن يكون هناك إلا التخلف عن الركب الحضارى، والخسارة التى يمكن بان تعم او تلحق بما سيكون هناك من تردى وتدهور فى كافة المجالات والميادين، رغم تلك المقومات المتعددة والقوية، التى يمكن الاعتماد عليها، ولكن لابد من ان تصبح فى المستوى اللائق بها، فى خوض المنافسات الدولية التى يمكن لها بان تفوز وتنتصر وتصل إلى ما تفخر به، وما يمكن بان يكون له دوره واهميته فى عالمنا، وعدم التخلى عما يمكن بان يؤدى ما نريده من تحقيق افضل ما يمكن من تلك الانجازات المنشودة لشعوب المنطقة، التى تعيش فى حالة ووضع صعب ومعقد فى هذه المرحلة التى يمكن بان تعتبر انتقالية، سوف تصل بعدها إلى افضل المستويات التنافسية، حيث انها مرحلة اعادة ترتيب وبناء لكل ما تهدم، وسوف يتم اكتمال الانجاز الحضارى الذى فى الانتظار، والذى يكون له عظمته ويريقه وما تقخر به الامة، وتقود باقى الشعوب نحو حاضر ومستقبل افضل.