لصوص لكن ظرفاء؟!

تم نشره في السبت 21 أيار / مايو 2016. 11:02 مـساءً

ليس كل من يمد يده على أموال الناس (نوكويّس) بل معظمهم في قمة الانسانية والطرافة، في السويد ترك أستاذ حقيبته وبداخلها جهاز الكمبيوتر، وحين (لطشها) أحدهم وجد على جهاز الكمبيوتر عددا من الأبحاث والمحاضرات، فنسخها على (فلاشة) وأرسلها له، وذلك حتى لا يعرقل مسيرة التعليم في السويد ومن ثم باع الجهاز في سوق (الحرامية). وفي ألمانيا دخل أحدهم ليسرق المنزل فوجد المربية تجلس من الأطفال، وحين أرغمها على السكوت مستخدما سلاحه اقترب منه طفلان وعرضا عليه مصروفهما، بمقابل أن لايلمس المربية، ترغرغت عيون اللص بالدموع وقال للمربية: قومي شوفي شغلك، وغادر دون أن يسرق شيئا. وفي أستراليا سرق أحدهم من إحدى السيارات جهازا خلويا وحين فتح اللص الجهاز وجد صور تحرش بأطفال فطارعقله، وذهب مباشرة الى أقرب مركز شرطة وقام بتسليم نفسه وقال للضابط: صاحب الجهاز يقوم بالتحرش بالأطفال وهذه صوره، وعليكم إلقاء القبض على هذا الحقير  فورا. وبالفعل تحركت أجهزة الشرطة وألقت القبض عليه ونام الاثنان في نفس الزنزانة. وفي الولايات المتحدة الأميركية قام أحدهم بسرقة كاميرا، وحين عرف أن صاحبتها مصابة بالسرطان وأنها تقوم بأخذ صور لنفسها بهذه الكاميرا لأطفالها حتى يتذكروها بعد مماتها، أعاد الكاميرا فورا.
  هناك أيضا لصوص عاندهم الحظ، في كولومبيا قام أحد اللصوص بسرقة حقيبة محمول وبعض كاميرات الويب تعود لبطل كولومبيا بالكاراتيه، وأثناء خروجه وإذا ببطل الكاراتيه أمام اللص وجها لوجه، فقال له البطل: هلا بالحبيب، ومن ثم أعطاه حركتين تعلمهما البطل منذ كان حاصلا على الحزام (الأصفر) وإذا باللص ممدد في قسم العناية الحثيثة، وفي ألمانيا سرق أحدهم بنكا وحين سأله الموظف إن كان يريد النقود في حقيبة فرد عليهم: أن المسدس حقيقي! فعرفوا أنه أصم وأطلقوا أجهزة الإنذار وحضرت الشرطة والدفاع المدني والدرك واللص لم يسمع شيئا. والغريب أن اللص من (برادة وجهه) حاول مقاضاة البنك لأنه استغل إعاقته ضده. وفي بريطانيا قرر أحدهم سرقة منزل عجوز تمت سرقته في ساعة مبكرة من نفس الليلة، وحين دخل وجد الشرطة مع العجوز في استقباله كونهم كانوا في المكان لإجراء التحقيقات. وفي كولومبيا حين سرق مجموعة من اللصوص حمارا لنقل مسروقاتهم (أحرن) الحمار ورفض المشي معهم  كونه لايعرفهم، فشكت أجهزة الأمن بأن الحمار مسروق واعتقلتهم!
  هذه بعض من صور الإنسانية وسوء الحظ من حول العالم لمن اعتدوا على أموال وممتلكات الناس، ولكن يبدو أننا مقبلون على ما هو أظرف وأسوأ من كل ذلك. فحين يحدد أحدهم موعدا لزفاف ابنه وهو مطلوب ومحكوم بعدة قضايا حكما نهائيا، نجد هنا أن هذا الشخص بقمة الإنسانية واللطف، فقد يخاطر بحياته من أجل أن يشاركه الأصدقاء والجيران فرحته بنجله، وحين يحدد موعد الزفاف ومكانه وساعته في حادثة لم يجرؤ عليها أحد من المحكومين من قبل،  فإما أنه عنيد الحظ أو أنه شبه متيقن أن من يبحث عنه هم جماعة ياعنيّد يا بابا!
يا صندوق النقد الدولي؛ تريد أن توصي برفع الدعم عن سلع أساسية حتى توفر 200 مليون. لماذا لا توصي بالذهاب إلى عرس فيه وحده 280 مليونا للشعب!!

التعليق