ابو مرزوق يعترف بوجود عوامل خارجية تؤخر تنفيذ المصالحة

تم نشره في السبت 21 أيار / مايو 2016. 11:00 مـساءً
  • نائب رئيس حركة حماس موسى أبو مرزوق-(أرشيفية)

أنقرة - أكد موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، أن الشعب الفلسطيني ملّ من الحديث عن المصالحة الداخلية، مشيرا إلى أنه لا يوجد حركة وطنيّة تقبل الانقسام السياسي.
وقال أبو مرزوق، خلال لقاء عُقد في إسطنبول، أمس : "الشرط البديهي للوحدة أن تكون هنالك رغبة حقيقية في الإرادة السياسية، وبالتالي فإن كل العقبات ستكون سهلة، ولا نعتقد أنه يجب أن يتفرد أي أحد في الحكم، وهذا ليس أسلوب صحيح، ولا بد أن يكون هنالك شراكة وطنية حقيقة".
وأوضح أنه لا يستطيع أحد القول بأن العوامل الخارجية لا تؤثر على القضية الفلسطينية، وأن البعض يرى أن المحيط البعيد هو المؤثر الأول، كالأمريكان مثلًا، مشيراً إلى أنه الانشغال الكثير من دول المنطقة التي تنشغل بعلاقات ساخنة فيما بينها، قد تصل إلى الحروب، لم يجعل القضية الفلسطينية في أجندتها.
وأضاف: "إسرائيل في هذه المرحلة هي المستفيد الأكبر، حتى أصبحت لا تريد أن يتحدث أحد في الموضوع الفلسطيني، بهدف تقسيم شعبه من خلال برامجها المختلفة، أو لإنهاء ما هو متاح من تسوية سياسية، وإبقاء القطاع في حصار، لينهك في مشاكله الداخلية والحروب".
وكانت مدينة إسطنبول التركية قد شهدت،امس لقاءً مفتوحاً، بين عدد من القيادات الفلسطينية، تحت عنوان "تعثر المصالحة وفرص تحقيقيها"، بهدف تقريب وجهات النظر بين الفرقاء الفلسطينيين، لبحث فرص تحقيق المصالحة بينها على أسس مشتركة.
ونظم اللقاء مركز رؤيا للتنمية السياسية، بحضور عدد من قيادات فلسطينية، أبرزهم؛ نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، موسى أبو مرزوق، والسفير الفلسطيني لدى أنقرة، مصطفى فايد، وممثل حركة الجهاد الإسلامي في لبنان، أبو عماد الرفاعي، والقيادي في الجبهة الديمقراطية، قيس أبو ليلى، وأمين سر المجلس الثوري لحركة فتح، أمين مقبول، وعضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية، وليد بركات.
وقال السفير الفلسطيني مصطفى فايد، خلال كلمته في اللقاء، إن "موضوع المصالحة يؤرّق كل المجتمع الفلسطيني، وبلا شك فإن في تاريخنا، الكثير من المحطات، فيها مد وجزر، ولكن في كل المحطات عزيمتنا لم تقل، ولا نستطيع القول بأن هذه المرحلة هي الصعبة في تاريخنا، خصوصًا في ظل المحيط الذي نعيش به، على الصعيد العربي والإسلامي، إضافة إلى التهديدات من قبل الجانب الإسرائيلي تجاهنا، كان آخرها  أفيغدور ليبرمان .
وأضاف فايد أنه "إذا نظرنا إلى واقعنا الفلسطيني فإنه صعب جداً، وما يزيد من صعوبته هو الانقسام الذي يدمر أحلام شعبنا، واستمرار ذلك هو خيانة لدماء الشهداء، وكلنا أمل أن هذا اللقاء سيكون له مساهمات، حتى نتفق على أسلوب للخروج من حالة الانقسام".
من جهته، لفت أبو عماد الرفاعي ممثل حركة الجهاد الإسلامي في لبنان، أن "الانقسام أعطى للعدو إسرائيل فرصة للتوسع في الاستيطان، والمطلوب هو انعقاد إطار قيادي، ومنذ العام 2005، لم يجتمع الإطار القيادي لمنظمة التحرير إلا مرتين، وكأن مشكلة الانقسام فقط بين فتح وحماس، وباقي الأطياف السياسية لا يعنيها الأمر".
بدوره، أكد قيس أبو ليلى عضو المكتب السياسي في الجبهة الديمقراطية، أنه "ليس هنالك خيار إلا بإنهاء الانقسام، ولا يمكن إلغاء أي من الحركتين (حماس وفتح)، اللتان تشهدان شعبية كبيرة في الضفة الغربية وقطاع غزة، قد تتراجع إحداهما قليلًا، لكن لا يمكن إلغائها، أو إقصائها".
وقال أبو ليلى: "نحن بحوزة اتفاقيات للمصالحة في 2011، التي عقدت في القاهرة، وهي تتناول جميع الملفات التي من شأنها إنهاء الانقسام، ومنذ ذلك الحين تتوارى المحاولات لتنفيذ هذه الاتفاقيات، ثم نجد أنه لا يتم تنفيذها، والسبب متعدد الجوانب، ونحن دخلنا في السنة العاشرة في الانقسام، وحتى البرامج والمناهج السياسية تضيق، والفجوة بين المنقسمين تتسع أكثر فأكثر". -(وكالات )

التعليق