"ولكن سكان غلاف غزة يشكون من ضجيج الحفر"

تم نشره في الاثنين 23 أيار / مايو 2016. 12:05 صباحاً

"الشعب الفلسطيني تعبير كاذب. ولد فقط لغرض مناكفة الدولة اليهودية. يجب العودة إلى طريق جابوتنسكي الذي دعا إلى إقامة ستار حديدي لمعالجة المشكلة العربية، أي قوة فائقة دوماً" (حاييم مسغاف، في صحيفة معاريف في 15/ 2/ 2016). وكأن إسرائيل لم تقم بتشييد هذا الستار بالجدار! وكأنه يقول أيضاً أو يوحي للقراء: إن المشكلة عربية لا فلسطينية، وإن الفلسطينيين ليسوا سوى عمالة وافدة دخلت إسرائيل وترفض أن تخرج وتعود لبلدها.
أما تسفي برئيل فيقول: "منذ احتلال الضفة الغربية، وإسرائيل تشدد على إجراء جنازات صامتة في الليل (للشهداء الفلسطينيين)، مع عدد قليل من المشاركين، وأحياناً خارج مناطق سكن القتلى الفلسطينيين! لا تسمح أبداً بإقامة بيوت عزاء لهم، أو مراسيم للذكرى، بينما تحول قبر غولدشتاين، الذي ارتكب مجزرة الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل، إلى موقع للحجيج (اليهودي)، وحظي بنشر كتاب باسمه (المصدر السابق نفسه). ويضيف: إن مشروع قانون المصير القومي سيقول: إن من يضر بالرواية اليهودية أو يتبنى الرواية الفلسطينية (عن الصّراع) من خلال الخطابات، أو طقوس العزاء، أو الصلاة، أو الكتابة في "تويتر"، سيعتبر مؤيداً للإرهاب".
ويدعي يوسي يهوشع (في "يديعوت أحرونوت"، 11/ 2/ 2016) أن "حماس تستأجر ألف حفار في اليوم، يتقدمون بوتيرة خمسين متراً في الأسبوع"، وأن "الحفريات تجري على عمق 25 متراً"، وأن "الجيش أنزل مئة آلية هندسية خاصة، وثلاثمئة حفارة، تحفر عميقاً على أساس المعلومات المجمعة، ولم تثبت صحة هذا الحفر، ولكن سكان غلاف غزة اليهود مع ذلك، يشكون من ضجيج الحفر".
يشكون يا سيد يوسى من الحفر في عقولهم لا من الحفر في الأرض تحتهم، لأن كوابيس الحفر تسيطر على أحلامهم.
أما يعقوب عميدور فيقول (في صحيفة "إسرائيل اليوم"، 16/ 1/ 2016): "إن المهم عند إسرائيل أن تنتهي الهبة الفلسطينية الحالية من دون أي إنجاز فلسطيني".
*****
الثورات التي غيرت التاريخ: اختراع الكلام/ اللغات؛ اختراع الكتابة؛ اختراع المطبعة؛ اختراع البارود؛ اختراع المحرك البخاري والإنتاج الميكانيكي؛ اكتشاف الكهرباء؛ اختراع الكمبيوتر والإنترنت الثابت، والإنترنت المتنقل؛ الآلية (Automation) والإنساني الآلي (Robot) أو الثورة الرقمية؛ الذكاء الاصطناعي؛ الهندسة الجينية؛ تكنولوجيا النانو؛ الحمض النووي؛ الخلايا الجذعية.
وإذا دخلنا في التفاصيل فإن القائمة تطول. ومن الملاحظات أن التكنولوجيا هي التي تغير الحياة والعالم والتاريخ أو العصور التاريخية التي تتخذ أسماءها منها، وكذلك من الأفكار والإبداع والابتكار. والسؤال: أين إسهام العرب من هذه الثورات؟!
                               أمتي هل لك بين الأممِ
                 منبر للسيف أو للقلم.

التعليق